السجن 3 سنوات لـ3 متهمين في قضية اتجار بالبشر بمدينة نصر وبيع طفلة رضيعة
قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة في التجمع الخامس، بالسجن لمدة 3 سنوات على ثلاثة متهمين في قضية اتجار بالبشر هزّت الرأي العام، بعد ثبوت تورطهم في بيع طفلة رضيعة بمدينة نصر، في واقعة كشفت تفاصيل صادمة حول استغلال الأطفال والتلاعب بالمستندات الرسمية.
تفاصيل الحكم في قضية الاتجار بالبشر بمدينة نصر
أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكمها بمعاقبة متهم سوداني الجنسية وزوجته، إلى جانب سيدة أخرى، بالسجن لمدة 3 سنوات، وذلك بعد إدانتهم في القضية رقم 18368 لسنة 2025 جنايات قسم ثالث مدينة نصر، والمقيدة برقم 1941 لسنة 2025 كلي القاهرة الجديدة.
وجاء الحكم برئاسة المستشار محمد أحمد الجندي، وعضوية المستشارين ممدوح شلبي ومحمد أحمد صبري.
بداية الواقعة: عرض بيع طفلة رضيعة
كشفت أوراق القضية أن المتهمة الثالثة، وهي والدة الطفلة، قامت بعرض بيع ابنتها فور ولادتها، مستغلة ضعف حالتها وعدم قدرة الرضيعة على الرفض أو الدفاع عن نفسها.
وأوضحت التحقيقات أن هذا التصرف يُعد جريمة مكتملة الأركان في إطار الاتجار بالبشر، خاصة مع استهداف طفلة حديثة الولادة.
اتفاق المتهمين على شراء الطفلة
أشارت التحقيقات إلى أن المتهم الأول وزوجته، اللذين يعانيان من تأخر في الإنجاب، وافقا على شراء الطفلة مقابل مبلغ مالي، وتسلموها بالفعل عقب ولادتها مباشرة.
وكان الهدف من ذلك نسب الطفلة إليهما وتربيتها كابنة، في مخالفة صريحة للقانون.
خطة التزوير لاستخراج شهادة ميلاد
لم تتوقف الجريمة عند بيع الطفلة، بل امتدت إلى تزوير مستندات رسمية لإثبات نسبها للمتهمين.
حيث قام المتهم الأول باصطحاب الأم إلى المستشفى وادعى كذبًا أنها زوجته، ثم توجه لاحقًا إلى السفارة السودانية لاستخراج مستند يساعده في تسجيل الطفلة باسمه.
وبعد ذلك، توجه إلى السجل المدني، وقدم بيانات غير صحيحة، ما أسفر عن استخراج شهادة ميلاد مزورة للطفلة.
تضليل موظف السجل المدني
أكدت التحقيقات أن الموظف المختص في السجل المدني كان حسن النية، ولم يكن على علم بواقعة التزوير، حيث تم تضليله بالمستندات التي قدمها المتهمون.
وهو ما دفع جهات التحقيق إلى اعتبار الواقعة تزويرًا بالاشتراك مع موظف عام حسن النية.
التهم الموجهة للمتهمين
وجهت النيابة العامة للمتهمين عدة اتهامات، أبرزها:
- الاتجار بالبشر.
- تزوير محررات رسمية.
- الإدلاء ببيانات غير صحيحة لاستخراج مستندات رسمية.
وانتهت المحكمة إلى إدانتهم بجميع التهم، مع توقيع عقوبة السجن لمدة 3 سنوات.
خطورة جرائم الاتجار بالبشر
تُعد جرائم الاتجار بالبشر من أخطر الجرائم التي تهدد المجتمع، خاصة عندما تتعلق بالأطفال، حيث يتم استغلالهم بطرق غير إنسانية لتحقيق مكاسب مادية.
وتكثف الدولة جهودها لمكافحة هذه الجرائم من خلال تشديد العقوبات، وزيادة الرقابة، ورفع الوعي المجتمعي بخطورتها.
تعكس هذه القضية مدى خطورة استغلال الأطفال والاتجار بهم، وتؤكد على أهمية تطبيق القانون بحزم لحماية الفئات الأكثر ضعفًا في المجتمع، وضمان عدم تكرار مثل هذه الجرائم.
