الإعدام لربة منزل وعشيقها في جريمة قتل زوج بالإسكندرية.. تفاصيل صادمة لخيانة انتهت بمأساة
في حكم قضائي حاسم، أيدت محكمة جنايات مستأنف الإسكندرية قرار الإعدام شنقًا بحق ربة منزل وعشيقها، بعد إدانتهما بقتل زوجها والتخلص من جثمانه بطريقة مأساوية داخل أحد المصارف المائية، في واقعة أثارت صدمة واسعة بسبب تفاصيلها التي جمعت بين الغدر والخيانة والتخطيط المسبق.
تفاصيل الحكم القضائي
صدر الحكم برئاسة المستشار عبد الله عبد السميع خطاب، وعضوية المستشارين محمد عبد العزيز مدكور وحسام نزية عبدة، حيث قضت المحكمة بتأييد حكم أول درجة الصادر بإعدام المتهمين "ن.ع.ع" و"ا.ح.ع"، بعد ثبوت تورطهما في قتل المجني عليه "ع.ع.ش" عمدًا مع سبق الإصرار.
وأكدت المحكمة، من خلال حيثياتها، أن الجريمة ارتُكبت بتخطيط مُسبق ونية مُبيتة، ما استوجب توقيع أقصى عقوبة على المتهمين.
بداية الواقعة.. بلاغ تغيب يقود إلى جريمة قتل
تعود أحداث القضية إلى عام 2025، عندما تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية بلاغًا بتغيب أحد الأشخاص، قدمته زوجته، ما أثار الشكوك حول الواقعة.
وبتكثيف التحريات، تم العثور على جثمان المجني عليه داخل أحد المصارف المائية بدائرة قسم شرطة العامرية أول، لتبدأ خيوط الجريمة في الانكشاف.
خيانة زوجية وراء الجريمة
كشفت التحقيقات أن المتهمة، زوجة المجني عليه، كانت على علاقة غير شرعية مع المتهم الأول، وهو مزارع، واستمرت هذه العلاقة في غياب الزوج الذي كان يسعى لتوفير متطلبات المعيشة.
وتطورت العلاقة بينهما حتى حملت المتهمة من عشيقها، الأمر الذي دفعهما للتفكير في التخلص من الزوج، خشية انكشاف أمرهما.
تخطيط محكم لتنفيذ الجريمة
لم تكن الجريمة وليدة لحظة، بل جاءت نتيجة تخطيط دقيق، حيث اتفق المتهمان على استدراج الزوج والتخلص منه دون إثارة الشبهات.
وقامت الزوجة بتقديم عشيقها لزوجها على أنه عامل لإصلاح أرضية المنزل، حتى يتمكن من دخول المنزل بشكل طبيعي وكسب ثقة المجني عليه.
تنفيذ الجريمة بطريقة خبيثة
وفقًا للتحقيقات، قامت الزوجة بوضع مواد منومة في مشروب قدمته لزوجها، ما أدى إلى شعوره بالإعياء وفقدانه القدرة على المقاومة.
وعندما خرج المجني عليه إلى خارج المنزل، استغل المتهم الأول حالته الصحية وقام بكتم أنفاسه حتى تأكد من وفاته، في مشهد يعكس قسوة الجريمة.
التخلص من الجثمان بمساعدة متهم ثالث
بعد تنفيذ الجريمة، وضع المتهمان الجثمان داخل جوال، ثم استعانا بشخص ثالث، حيث أجبراه على مساعدتهما في نقل الجثة باستخدام عربة جر زراعي، قبل إلقائها في مصرف مائي بعيد عن الأنظار.
وبعد ارتكاب الجريمة، فر المتهمون من موقع الحادث، في محاولة لإخفاء معالم الجريمة.
القبض على المتهمين واعترافهم
تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبمواجهتهم بالأدلة والتحريات، أقروا بارتكاب الجريمة تفصيليًا، بما يتوافق مع ما توصلت إليه التحقيقات.
وتم تحرير محضر بالواقعة، وأُحيل المتهمون إلى النيابة العامة، التي قررت إحالتهم إلى محكمة الجنايات.
تأييد حكم الإعدام
بعد نظر القضية، أصدرت محكمة جنايات الإسكندرية حكمها بالإعدام شنقًا، قبل أن يتم تأييده من محكمة الجنايات المستأنفة، ليصبح الحكم نهائيًا بعد استنفاد درجات التقاضي.
جريمة تهز الرأي العام
أثارت الواقعة حالة من الصدمة بين المواطنين، خاصة بسبب تفاصيلها التي جمعت بين الخيانة الزوجية والتخطيط المسبق والقتل العمد، ما يعكس خطورة الجرائم الأسرية التي قد تتحول إلى مآسٍ إنسانية.
تكشف هذه الجريمة عن أهمية الوعي المجتمعي بخطورة العلاقات غير المشروعة، وتأثيرها المدمر على الأسرة والمجتمع، كما تؤكد على يقظة الأجهزة الأمنية في كشف الجرائم المعقدة وتقديم مرتكبيها للعدالة.
