السبت 17 أكتوبر 2026 01:11 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الأمن
×

اعترافات دجال المنوفية: النصب على المواطنين باسم العلاج الروحاني

السبت 17 أكتوبر 2026 12:25 مـ 5 جمادى أول 1448 هـ
اعترافات دجال المنوفية
اعترافات دجال المنوفية

كشفت التحقيقات في واقعة اتهام شخص بممارسة أعمال الدجل والشعوذة والنصب على المواطنين بمحافظة المنوفية، عن استغلاله مواقع التواصل الاجتماعي للترويج لما وصفه بالعلاج الروحاني، وإيهام ضحاياه بقدرته على فك السحر وجلب الحبيب وحل المشكلات الأسرية في وقت قصير، مقابل الحصول على مبالغ مالية، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم بدائرة مركز الباجور، عقب رصد نشاطه الإلكتروني، فيما باشرت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.

اعترافات دجال المنوفية أمام جهات التحقيق

أدلى المتهم، الذي ألقت الأجهزة الأمنية القبض عليه بتهمة النصب على المواطنين وممارسة أعمال الدجل والشعوذة، باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، بشأن طريقة استغلاله مواقع التواصل الاجتماعي للوصول إلى ضحاياه والحصول على أموالهم،ووفقًا لما ورد في التحقيقات، أقر المتهم باستخدام صفحات وحسابات إلكترونية للترويج لما يزعمه من قدرات على العلاج الروحاني وحل المشكلات التي يعاني منها بعض الأشخاص، مستغلًا ظروفهم النفسية والصحية والاجتماعية،وأوضحت المعلومات أن المتهم كان يستهدف أشخاصًا يبحثون عن حلول لمشكلاتهم الأسرية أو يعتقدون أنهم تعرضوا لأعمال سحر، ويقدم لهم وعودًا بإنهاء تلك المشكلات خلال فترة زمنية قصيرة، مقابل تحويل مبالغ مالية إليه،وتشير تفاصيل الواقعة إلى أن المتهم اعتمد على وسائل الدفع الإلكتروني والمحافظ المالية، ومنها خدمة فودافون كاش، لتحصيل الأموال من ضحاياه قبل البدء فيما كان يروج له باعتباره جلسات علاجية.

كيف استغل المتهم مواقع التواصل الاجتماعي في النصب؟

أظهرت التحريات أن مواقع التواصل الاجتماعي كانت الوسيلة الأساسية التي اعتمد عليها المتهم للترويج لنشاطه والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في مختلف المحافظات،فبدلًا من الاعتماد على مقابلة الأشخاص بصورة مباشرة، أنشأ المتهم صفحات وحسابات إلكترونية نشر من خلالها ادعاءاته بشأن قدرته على تقديم العلاج الروحاني والتعامل مع المشكلات الأسرية والشخصية،وساعده استخدام الإنترنت على التواصل مع أشخاص من أماكن مختلفة، دون الحاجة إلى الانتقال إليهم أو استقبالهم بصورة شخصية، وهو ما أتاح له توسيع نطاق نشاطه المزعوم عبر المنصات الإلكترونية،وبحسب ما جاء في تفاصيل القضية، كان المتهم يقدم وعودًا بفك السحر وجلب الحبيب وإنهاء الخلافات الزوجية خلال أيام قليلة، ثم يطلب من الأشخاص الراغبين في الاستفادة من خدماته تحويل مبالغ مالية إلى حساباته الإلكترونية،وتسلط الواقعة الضوء على مخاطر استغلال منصات التواصل الاجتماعي في الاحتيال الإلكتروني، خاصة عندما يتعلق الأمر بأشخاص يمرون بأزمات نفسية أو اجتماعية ويبحثون عن حلول سريعة لمشكلاتهم.

تفاصيل رصد النشاط الإجرامي للمتهم

تعود بداية الواقعة إلى رصد الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، نشاطًا إجراميًا لأحد الأشخاص يروج لأعمال الدجل والشعوذة عبر مواقع التواصل الاجتماعي،وأوضحت المعلومات أن صاحب الحساب كان يزعم قدرته على تقديم العلاج الروحاني، مستخدمًا تلك الادعاءات لاستدراج المواطنين وإقناعهم بتحويل مبالغ مالية إليه،وبعد رصد النشاط الإلكتروني وفحص الحسابات المستخدمة في الترويج، بدأت الجهات المختصة إجراءاتها لتحديد هوية الشخص المسؤول عن إدارة تلك الصفحات، والتحقق من طبيعة النشاط الذي يمارسه عبر الإنترنت،وتأتي هذه التحركات في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمواجهة الجرائم التي تُرتكب باستخدام وسائل الاتصال الحديثة، والتصدي لمحاولات استغلال التكنولوجيا في الاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أموالهم.

تحديد هوية المتهم وضبطه في مركز الباجور

عقب استكمال الفحص الفني وتقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية صاحب الحساب محل الفحص،وكشفت التحريات أن المتهم له معلومات جنائية، ويقيم بدائرة مركز شرطة الباجور بمحافظة المنوفية،وعلى الفور، جرى استهدافه من خلال قوة أمنية تمكنت من ضبطه، وذلك في إطار الإجراءات التي اتخذتها الجهات المختصة عقب رصد نشاطه الإلكتروني والتحقق من المعلومات المتعلقة به،وجاء ضبط المتهم بعد تتبع نشاطه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديد محل إقامته، بما أتاح للأجهزة الأمنية اتخاذ الإجراءات اللازمة لضبطه ومواجهته بما أسفرت عنه التحريات.

مواجهة المتهم والاعتراف بالنصب على المواطنين

عقب ضبطه، واجهت الأجهزة الأمنية المتهم بما توصلت إليه التحريات بشأن نشاطه المزعوم في الترويج لأعمال الدجل والشعوذة عبر الإنترنت،ووفقًا للمعلومات المعلنة عن الواقعة، أقر المتهم بممارسة النشاط بهدف النصب والاحتيال على المواطنين، والاستيلاء على مبالغ مالية منهم مقابل الوعود التي كان يقدمها بشأن العلاج الروحاني وحل المشكلات الشخصية والأسرية،وعقب ذلك، اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وأُحيل المتهم إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات القضية،وتظل تفاصيل الاتهامات والإجراءات القضائية خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات وما يصدر عن الجهات القضائية المختصة.

تحذيرات من الوقوع ضحية للنصب باسم العلاج الروحاني

تؤكد هذه الواقعة أهمية توخي الحذر عند التعامل مع الحسابات والصفحات التي تروج لادعاءات العلاج الروحاني أو فك السحر أو جلب الحبيب، خاصة عندما تطلب تحويل الأموال مسبقًا مقابل وعود بتحقيق نتائج مضمونة خلال أيام قليلة،وينبغي للمواطنين عدم الانسياق وراء الإعلانات التي تستغل المشكلات النفسية أو الأسرية، أو تقديم أموال لأشخاص مجهولين عبر المحافظ الإلكترونية دون التحقق من حقيقة هويتهم وطبيعة الخدمات التي يروجون لها،كما يُنصح بعدم مشاركة البيانات الشخصية أو المعلومات المالية مع حسابات غير موثوقة، والاحتفاظ بالرسائل وإيصالات التحويل وأي أدلة إلكترونية في حال التعرض لمحاولة احتيال، والإبلاغ عنها للجهات المختصة،وتبرز واقعة ضبط المتهم في المنوفية استمرار جهود أجهزة الأمن في رصد الجرائم الإلكترونية وملاحقة المتورطين في استغلال مواقع التواصل الاجتماعي للنصب على المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.