صرخات زوجات خلف قضبان ”الغرور” في دعاوى الخلع: أزمة جديدة تهدد استقرار الأسر
في أروقة محاكم الأسرة، لم تعد الأسباب التقليدية مثل النفقة أو الضرب هي البطل الوحيد في دعاوى الخلع. بل ظهر عدو خفي ينخر في علاقة الزواج بصمت، وهو الغرور، الذي تحول إلى أحد الأسباب الأساسية التي تدفع العديد من الزوجات إلى اتخاذ قرار الخلع.
الغرور: من الثقة المفرطة إلى التسلط المدمّر
تروي "ن. أ"، مهندسة في منتصف الثلاثينيات، تجربتها مع زوجها، الذي كان يبدو في البداية واثقًا في نفسه، لكن سرعان ما اكتشفت أن هذه الثقة لم تكن سوى قناع لغرور مرضي. تقول:
"كان يتعمد تسفيه آرائي أمام الضيوف، ويجبرني على الصمت إذا تحدث هو. حتى أنه طالبني بترك عملي لأن نجاحي يغطي على بريقه".
وتضيف بمرارة:
"شعرت أنني أتلاشى، فقررت الخلع لأستعيد ذاتي التي حاول طمسها تحت قدميه وكبريائه الزائف."
قصص أخرى لنساء ضحايا الغرور في الزواج
تتفق "مروة" مع هذه التجربة، حيث تروي أن زوجها كان يتعامل مع المنزل وكأنه "مملكة" وهو السلطان المطلق. تقول:
"لم يكن يعترف بخطأه أو يقبل النقاش. كان يعتبر أي عمل منزلي أو حتى ملاعبة لأطفاله انتقاصًا من قدره. هذا الغرور حوله إلى شخص سادي عاطفياً. كان يمنح الحب بالقطارة ويغرقني بالانتقاد."
وتكمل مروة:
"في النهاية، لم أجد بديلاً سوى الخلع لأن العيش مع شخص نرجسي هو انتحار بطيء."
نصائح لتجنب الوقوع في فخ الغرور في العلاقات الزوجية
خبراء العلاقات الأسرية يقدمون مجموعة من النصائح للتعامل مع الغرور في الزواج:
الانتباه لعلامات الغرور: خلال فترة الخطوبة، يجب الانتباه إلى التصرفات التي قد تشير إلى الغرور، مثل التحدث المستمر عن الإنجازات الشخصية بضمير "أنا" وتجاهل الآخرين.
وضع حدود واضحة منذ البداية: من الضروري وضع حدود واضحة لاحترام متبادل منذ اليوم الأول للعلاقة، وعدم السماح لأي طرف بتسفيه الآخر أو التقليل من شأنه.
استشارة مختص إذا تطور الأمر: إذا بدأ الغرور في الظهور بعد الزواج، يجب اللجوء إلى مختص نفسي قبل أن يتفاقم الوضع. فغالبًا ما يكون الغرور ستارًا لنقص داخلي يحتاج إلى علاج.
الدور الأساسي للقوامة الحقيقية في الزواج
أخيرًا، يشدد الخبراء على أن الزوج يجب أن يدرك أن القوامة ليست استعلاءً، بل هي احتواء ومشاركة. الحب في العلاقة الزوجية يزدهر في بيئة التواضع، ويموت على عتبات الغرور.
