بوابة الأمن

مجلس القضاء الأعلى يعلن تطبيق العمل عن بُعد وترشيد الاستهلاك داخل المحاكم

الثلاثاء 31 مارس 2026 06:22 مـ 12 شوال 1447 هـ
مجلس القضاء الأعلى
مجلس القضاء الأعلى

أعلن مجلس القضاء الأعلى، برئاسة رئيس محكمة النقض، عن حزمة من الإجراءات الجديدة التي تستهدف ترشيد الإنفاق وتعزيز كفاءة العمل داخل المنظومة القضائية، وذلك في إطار التوجه العام للدولة لمواجهة الظروف الراهنة، وضمان استمرارية الخدمات دون التأثير على حقوق المواطنين.

وجاء القرار في بيان رسمي صادر عن محكمة النقض، مساء اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، ليؤكد التزام السلطة القضائية بدورها الوطني، ومشاركتها الفعالة في جهود الدولة لمواجهة التحديات الحالية.

 خلفية القرار وأسبابه

أوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي في ظل ظروف استثنائية تشهدها المنطقة، ما يتطلب اتخاذ إجراءات عاجلة ومؤثرة تتماشى مع طبيعة المرحلة، خاصة بعد إعلان لجنة إدارة الأزمات المركزية، برئاسة رئيس مجلس الوزراء، عن مجموعة من القرارات التي تستهدف ترشيد الاستهلاك على مستوى الدولة.

وأشار إلى أن مؤسسات الدولة بدأت بالفعل بتنفيذ هذه التوجيهات، في إطار مبدأ “الدولة تبدأ بنفسها”، وهو ما انعكس على قرارات السلطة القضائية الأخيرة.

 تطبيق نظام التناوب الوظيفي والعمل عن بُعد

من أبرز القرارات التي تم الإعلان عنها، تطبيق نظام التناوب الوظيفي بين العاملين داخل المحاكم، مع الاعتماد على نظام العمل عن بُعد في بعض المهام الإدارية، بما يسهم في تقليل التكدس داخل مقار المحاكم، وتحقيق أعلى درجات الكفاءة في الأداء.

ويُعد هذا التوجه خطوة مهمة نحو التحول الرقمي في المنظومة القضائية، خاصة مع التوسع في استخدام التكنولوجيا لتقديم الخدمات بشكل أكثر مرونة وسرعة.

 ترشيد استهلاك الكهرباء والوقود

كما شملت الإجراءات الجديدة العمل على خفض استهلاك الكهرباء والوقود بنسبة تصل إلى 30%، إلى جانب تجميد المشتريات غير العاجلة، في إطار خطة شاملة لتقليل النفقات الحكومية دون التأثير على جودة الخدمات المقدمة.

وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها الدولة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية، والتعامل مع التحديات المالية الراهنة بكفاءة.

 إلغاء الفعاليات غير الضرورية وتسريع التحول الرقمي

قرر مجلس القضاء الأعلى أيضًا إلغاء كافة الفعاليات غير الضرورية خلال الفترة الحالية، مع التركيز على تسريع وتيرة التحول الرقمي داخل المحاكم.

ويشمل ذلك التوسع في تقديم الخدمات القضائية إلكترونيًا، سواء للمحامين أو المتقاضين، بما يسهم في تقليل الحاجة إلى التواجد الفعلي داخل المحاكم، ويوفر الوقت والجهد على جميع الأطراف.

 استمرار العمل القضائي دون تأثر

أكد البيان بشكل واضح أن هذه الإجراءات لن تؤثر بأي شكل على سير العدالة أو انتظام العمل داخل المحاكم، حيث ستُعقد الجلسات في مواعيدها المحددة، وستستمر إجراءات التقاضي بشكل طبيعي دون أي تأخير.

كما شدد على أن حقوق المتقاضين ستظل مصونة بالكامل، مع توفير كافة التسهيلات اللازمة لإنجاز المعاملات القضائية بكفاءة وسرعة.

 مدة تطبيق الإجراءات

أشار البيان إلى أن هذه القرارات سيتم تفعيلها لمدة شهر واحد مبدئيًا، وذلك تماشيًا مع ما انتهت إليه لجنة إدارة الأزمات المركزية، على أن يتم تقييم الوضع لاحقًا واتخاذ ما يلزم من قرارات جديدة وفقًا للمتغيرات.

 خطوة نحو تطوير المنظومة القضائية

يرى خبراء أن هذه الإجراءات تمثل نقلة نوعية في أسلوب إدارة العمل داخل المحاكم، حيث تجمع بين ترشيد الموارد وتعزيز الاعتماد على التكنولوجيا، بما يواكب التطورات الحديثة في أنظمة العدالة حول العالم.