بوابة الأمن

تأجيل محاكمة الأب المتهم بقتل ابنته وتعذيبها في الشرقية إلى 2 يونيو.. تفاصيل صادمة في القضية

الأربعاء 8 أبريل 2026 07:39 مـ 20 شوال 1447 هـ
تأجيل محاكمة الأب المتهم بقتل ابنته وتعذيبها
تأجيل محاكمة الأب المتهم بقتل ابنته وتعذيبها

قررت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية، تأجيل محاكمة الأب المتهم بقتل ابنته وتعذيبها حتى الموت، إلى جلسة 2 يونيو المقبل، وذلك لاستكمال مناقشة تقرير الطب الشرعي في القضية التي أثارت صدمة واسعة داخل المجتمع.

وتُعد هذه القضية من أبرز الجرائم التي هزت الرأي العام، نظرًا لبشاعة التفاصيل المرتبطة بواقعة التعذيب التي تعرضت لها الطفلة قبل وفاتها.

 تشكيل هيئة المحكمة

صدر قرار التأجيل برئاسة المستشار أحمد سمير سليم، وعضوية المستشارين سامح السيد لاشين وإسلام أحمد سرور، وبأمانة سر أحمد غريب، حيث قررت المحكمة استمرار نظر القضية لحين استكمال الأدلة الفنية، وعلى رأسها تقرير الطب الشرعي.

 بداية الواقعة.. بلاغ بوفاة طفلة

تعود تفاصيل القضية إلى يوم 28 أكتوبر 2025، عندما تلقى مدير أمن الشرقية إخطارًا من مركز شرطة الزقازيق، يفيد ببلاغ حول وفاة طفلة تبلغ من العمر 12 عامًا، تُدعى "جيهان"، طالبة بالصف السادس الابتدائي، ومقيمة بإحدى قرى مركز الزقازيق.

وعلى الفور، انتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، لبدء التحقيق وكشف ملابسات الواقعة.

 تحريات تكشف جريمة تعذيب مروعة

كشفت التحريات الأولية أن وراء الواقعة والد الطفلة، وهو تاجر مواشي، حيث قام بالتعدي عليها بالضرب المبرح وتعذيبها بشكل قاسٍ، بدافع الانتقام من والدتها بسبب خلافات أسرية بينهما.

وأوضحت التحقيقات أن الطفلة تعرضت لاعتداءات متكررة على مدار عدة أيام، ما أدى إلى وفاتها متأثرة بالإصابات البالغة التي لحقت بها.

 تقرير طبي يكشف آثار تعذيب وحروق

وبتوقيع الكشف الطبي على جثمان الطفلة، تبين وجود آثار حروق في أنحاء متفرقة من الجسد، بالإضافة إلى إصابات وكدمات نتيجة الضرب باستخدام عصا خشبية، فضلًا عن إصابات مؤلمة أخرى، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعرضت لها.

كما أشارت التحقيقات إلى أن المتهم حاول إخفاء معالم الجريمة، حيث قام بالتخلص من جثمان الطفلة في نطاق منطقة منيا القمح.

 القبض على المتهم بعد هروبه

تمكنت الأجهزة الأمنية من إلقاء القبض على المتهم، بعد محاولته الهروب عقب ارتكاب الجريمة، حيث تبين أنه أقدم على قتل نجلته بعد وصلة تعذيب استمرت لأيام.

وأقر المتهم خلال التحقيقات بارتكاب الواقعة، مشيرًا إلى أن الدافع كان خلافاته المستمرة مع زوجته، ومحاولة الانتقام منها.

 استغاثة الأم وتحرك قانوني للدفاع عن حق الطفلة

وفي سياق متصل، ناشدت والدة الطفلة، التي تعمل عاملة باليومية، أحد المحامين لتولي القضية والدفاع عن حق ابنتها، بعد فقدانها في هذه الجريمة المأساوية.

وجاءت الاستجابة سريعًا من أحد المحامين، الذي أكد التزامه بمتابعة القضية حتى تحقيق العدالة، مشددًا على أن ما حدث يمثل جريمة إنسانية تستوجب أقصى العقوبات القانونية.

 انتظار تقرير الطب الشرعي لحسم القضية

وتواصل المحكمة نظر القضية، حيث يُنتظر أن يلعب تقرير الطب الشرعي دورًا حاسمًا في تحديد ملابسات الوفاة بشكل دقيق، ومدى مسؤولية المتهم عن الجريمة.

ومن المتوقع أن تشهد الجلسات المقبلة تطورات مهمة، في ظل الاهتمام الكبير الذي تحظى به القضية من الرأي العام.

 جريمة تهز الضمير وتعيد النقاش حول العنف الأسري

تعيد هذه الواقعة تسليط الضوء على خطورة العنف الأسري، خاصة عندما يصل إلى حد القتل، ما يستدعي تعزيز التوعية المجتمعية، وتفعيل آليات حماية الأطفال من أي انتهاكات داخل الأسرة.

كما تؤكد أهمية سرعة التدخل في حالات النزاعات الأسرية، لمنع تطورها إلى جرائم مأساوية.