قرار محكمة بدر في قضية داعش التجمع | موعد الجلسة القادمة وتفاصيل الاتهامات
في واحدة من أضخم قضايا الإرهاب التي تشغل الرأي العام، تواصل "دائرة الإرهاب" كشف خفايا مخططات تنظيم داعش التجمع؛ فماذا تخفي شهادات الشهود المرتقبة، وكيف تورط المتهمون في زعزعة أمن العاصمة طوال 7 سنوات؟
تأجيل قضية "داعش التجمع": ترقب لجلسة 3 يونيو
شهدت محكمة جنايات أمن الدولة (الدائرة الأولى إرهاب)، المنعقدة بمجمع محاكم بدر برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم السبت 18 أبريل 2026، تطوراً جديداً في القضية رقم 1679 لسنة 2024، حيث قررت المحكمة تأجيل محاكمة 292 متهماً بتنظيم "داعش التجمع الخامس" إلى جلسة 3 يونيو المقبل، وذلك لسماع أقوال الشهود.
هذا التأجيل يضع القضية في مسار "التحقيق الموضوعي" المكثف، حيث تعد شهادات شهود الإثبات ومجريي التحريات حجر الزاوية في كشف أدوار القيادات والعناصر المنظمة لهذا التنظيم الخطير الذي اتخذ من مناطق شرق القاهرة ستاراً لنشاطه.
أمر الإحالة: 7 سنوات من التخطيط للإخلال بالنظام العام
كشف أمر الإحالة الذي باشرته نيابة أمن الدولة العليا عن حقائق صادمة حول النطاق الزمني لنشاط الخلية. فقد امتدت فترة العمليات والتخطيط من عام 2015 وحتى 11 سبتمبر 2022، وبحسب الأوراق الرسمية، فإن المتهمين من (الأول إلى الـ 38 والـ 47) تولوا قيادة جماعة إرهابية كان غرضها الأساسي:
- الإخلال بالنظام العام: عبر الدعوة لتعطيل أحكام الدستور والقوانين المصرية.
- استهداف مؤسسات الدولة: منع السلطات العامة من ممارسة أعمالها السيادية.
- تهديد السلم الاجتماعي: الإضرار بالوحدة الوطنية والاعتداء على الحريات الشخصية للمواطنين.
ولم يقتصر الأمر على الفكر فقط، بل شمل "الإعداد البدني والقتالي"، حيث قام قادة التنظيم بتدريب العناصر وتجهيزهم فنياً وعسكرياً لارتكاب عمليات إرهابية نوعية داخل البلاد.
تمويل الإرهاب والسلاح: تهم تلاحق المتهمين
تتوزع قائمة الاتهامات في هذه القضية بين الانضمام، والتمويل، والالتحاق بجماعات خارجية، وهو ما يعكس الطابع "العنقودي" لهذه الخلية:
- الانضمام والتمويل: يواجه المتهمون من الثاني وحتى الـ 37، ومن الـ 48 حتى الأخير، تهمة الانضمام لجماعة إرهابية مع علمهم بأغراضها، فيما يواجه البعض تهماً جنائية صريحة تتعلق بـ تمويل الإرهاب.
- الارتباط الخارجي: وُجهت للمتهم رقم (226) تهمة الالتحاق بجماعة إرهابية مقرها خارج البلاد (داعش)، مما يشير إلى وجود روابط تنظيمية عابرة للحدود تهدف لنقل الخبرات القتالية إلى الداخل المصري.
- حيازة الأسلحة: يواجه المتهمان الـ 44 والـ 45 اتهامات مباشرة بحيازة أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة كانت معدة للاستخدام في العمليات العدائية.
لماذا "التجمع الخامس"؟
يشير الخبراء الأمنيون إلى أن اختيار "التجمع الخامس" كمركز للخلية يعكس استراتيجية "التخفي في المناطق الراقية" التي تتبعها بعض الخلايا النائمة، بعيداً عن أعين الرقابة التقليدية في المناطق الشعبية المزدحمة، إن عدد المتهمين الضخم (292) يشير إلى أننا بصدد "هيكل تنظيمي" متكامل يضم وحدات للتمويل، وأخرى للتجنيد، ووحدات للتنفيذ، مما جعل من تفكيك هذه الخلية ضربة أمنية استباقية كبرى.
تأتي جلسة 3 يونيو لتكون حاسمة في مواجهة المتهمين بالأدلة المادية وشهادات من عاينوا ورصدوا هذه التحركات، في وقت تواصل فيه الدولة المصرية جهودها لتجفيف منابع الإرهاب قضائياً وأمنياً.
