بوابة الأمن

”خان دمها لسرقة ذهبها”.. تأجيل محاكمة طالب قتل عمته بمعاونة أصدقائه في الدقهلية وجلسة ”المشنقة” تقترب

الأربعاء 22 أبريل 2026 07:24 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
المتهمين
المتهمين

في واحدة من أبشع جرائم "خيانة الأمان" التي شهدتها محافظة الدقهلية، عاد ملف "قتيلة منية النصر" لواجهة المشهد القضائي، طالب يقرر إنهاء حياة عمته بدم بارد، طمعاً في مصاغها، ليسطر نهاية مأساوية لصلة الرحم خلف قضبان المحاكم.

قرار المحكمة: تأجيل الحسم لجلسة 13 يونيو

قررت الدائرة الثالثة المستأنفة بمحكمة جنايات المنصورة، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، تأجيل محاكمة 4 متهمين، صادر بحق 3 منهم حكم أولي بـ"الإعدام شنقاً"، إلى جلسة 13 يونيو المقبل للمرافعة، والحكم السابق بالإعدام يعكس حجم الجرم الذي ارتكبه المتهمون، حيث تنظر محكمة الاستئناف الآن في ملف القضية رقم 6207 لسنة 2025 جنايات منية النصر، وسط ترقب مجتمعي كبير بانتظار القصاص العادل للمجني عليها "نجيبة محمود الباز".

كواليس "خطة الشيطان": كيف استباح الطالب منزل عمته؟

التحقيقات الرسمية كشفت عن تفاصيل تصيب القارئ بالذهول؛ فالمتهم الأول "محمود"، البالغ من العمر 21 عاماً والطالب الجامعي، لم يكتفِ بالتخطيط لسرقة عمته، بل استعان بـ3 من أصدقائه لتنفيذ جريمة قتل عمدية مع سبق الإصرار والترصد.

التحليل الزمني للجريمة يظهر أن المتهمين تحينوا فرصة تواجد المجني عليها "منفردة" في مسكنها بقرية "أبو ذكري"، وفي مشهد يشبه أفلام الجريمة، استقلوا "توكتوك" وتسلل المتهمان الأول والثاني عبر السور والشرفة، مزودين بـ"مطاوٍ" وأدوات تقييد بلاستيكية، بينما وقف البقية في الخارج لتأمين "طريق الهروب".

صرخات مكتومة: اللحظات الأخيرة في حياة الضحية

ما إن استشعرت السيدة العجوز وجود غريب في منزلها، حتى باغتتها يد "ابن أخيها" وصديقه، ولم تشفع لها صلة القرابة ولا توسلاتها؛ حيث قاما بتقييد يديها وقدميها بالبلاستيك، ثم قام المتهم الأول بـ"كتم أنفاسها" حتى لفظت أنفاسها الأخيرة.

الهدف من هذا العنف المفرط كان "حفنة من الذهب" ومبالغ مالية و3 هواتف محمولة، والتحريات الأمنية لضباط مباحث منية النصر أكدت أن الجريمة لم تكن وليدة اللحظة، بل سبقتها جلسات "تخطيط وتحريض" من متهم خامس هارب، أوهم المتهم الأول بـ"الثراء السريع" على جثة أقرب أقربائه.

جرائم "الأقارب" وهدم القيم المجتمعية

نجد أن هذه القضية تبرز خللاً سلوكياً خطيراً يتمثل في "تغليب المادة على الدم".

  • الأرقام: 3 أحكام إعدام في درجة التقاضي الأولى تشير إلى أن النيابة العامة والمحكمة صنفتا الجريمة كـ"قتل غيلة" واقترانها بجناية السرقة، وهي من أشد العقوبات في القانون المصري.
  • التركيبة العمرية: تورط مراهق بعمر 16 عاماً (المتهم الثاني) في جريمة قتل بدم بارد يعكس تدهوراً في منظومة القيم لدى بعض الشباب وتأثرهم بصحبة السوء.
  • الدوافع: التحريات أكدت أن "السرقة" كانت المحرك الوحيد، مما يظهر استباحة تامة للحرمات من أجل مكاسب مادية زهيدة مقارنة بعقوبة الإعدام وحياة إنسان.

تظل جلسة 13 يونيو القادمة هي "محطة الأمل الأخيرة" للدفاع قبل صدور الحكم النهائي من محكمة الاستئناف، بينما يظل الشارع الدقهلاوي يغلي من بشاعة الواقعة، مطالباً بتأييد حكم الإعدام ليكون رادعاً لكل من يتجرأ على انتهاك قدسية "صلة الرحم".