بوابة الأمن

”دعاة الفلاح” في قبضة العدالة.. كواليس تأجيل محاكمة 12 متهماً بخلية الهرم وجلسة ”فض الأحراز” تحسم المصير

الأربعاء 22 أبريل 2026 07:33 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
محكمة
محكمة

خلف أسوار محكمة بدر، فُتحت اليوم ملفات واحدة من أكثر القضايا تعقيداً والمعروفة إعلامياً بـ "خلية دعاة الفلاح"، 12 متهماً يواجهون اتهامات ثقيلة تبدأ من قيادة جماعة إرهابية وتصل إلى حيازة السلاح، في انتظار لحظة الحقيقة التي أرجأتها المحكمة لمطلع يونيو المقبل.

قرار محكمة بدر: تأجيل القضية لفض "كنز" الأدلة الرقمية والمادية

قررت الدائرة الأولى إرهاب، المنعقدة بمجمع محاكم بدر، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، اليوم الأربعاء 22 أبريل 2026، تأجيل محاكمة 12 متهماً في القضية رقم 20953 لسنة 2025 جنايات الهرم، إلى جلسة 2 يونيو المقبل.

هذا التأجيل لم يكن إجرائياً فحسب، بل هو خطوة جوهرية لـ "فض الأحراز"، والتي تمثل في القانون الجنائي "كنز الأدلة"؛ حيث تضم المضبوطات التي عُثر عليها بحوزة المتهمين، سواء كانت أسلحة نارية أو وثائق تنظيمية أو أجهزة إلكترونية تحتوي على مراسلات وتكليفات، وهو ما سيعطي المحكمة صورة كاملة عن حجم النشاط الإجرامي لهذه الخلية.

أمر الإحالة: 3 سنوات من المخططات لهدم مؤسسات الدولة

كشف أمر الإحالة الذي أعدته نيابة أمن الدولة العليا عن تفاصيل مرعبة حول نشاط الخلية؛ حيث امتد نشاطهم لفترة تجاوزت الثلاث سنوات (من عام 2020 وحتى يوليو 2023)، والتحقيقات وجهت للمتهم الأول تهمة "تأسيس وقيادة جماعة إرهابية" تهدف بالأساس إلى:

  1. الإخلال بالنظام العام: عبر بث أفكار تحريضية تستهدف ضرب السلم الاجتماعي.
  2. تعطيل الدستور: السعي لمنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها القانونية.
  3. الاعتداء على الحريات: تهديد الحريات الشخصية للمواطنين والإضرار بالوحدة الوطنية.

هذه الاتهامات تضع المتهمين تحت طائلة قانون الإرهاب، الذي يغلظ العقوبات في حالات تكوين خلايا نوعية تستهدف تقويض أركان الدولة المصرية.

تمويل "السموم" وحيازة السلاح: أدوار المتهمين خلف الستار

السياق التحليلي للقضية يظهر تقسيماً دقيقاً للأدوار داخل "خلية دعاة الفلاح"؛ فبينما تولى المتهم الأول "القيادة والأدلجة"، وُجهت للمتهمين من الثاني وحتى الأخير تهمة "الانضمام" مع العلم المسبق بالأغراض التخريبية.

أما الأخطر، فهو ما كشفه أمر الإحالة بشأن المتهمين (الثالث، الرابع، ومن السادس حتى الثامن)؛ حيث يواجهون تهمة "تمويل جماعة إرهابية"، والتمويل هو "عصب الإرهاب"، ووصول النيابة لخيوط التدفقات المالية يمثل ضربة قاصمة لبقايا هذه الخلايا، كما شملت الأحراز أسلحة نارية وذخائر كانت معدة للاستخدام في عمليات عدائية، مما يرفع سقف العقوبات المتوقعة إلى أقصى درجاتها.

لماذا تحظى هذه القضية بموثوقية عالية؟

تدار هذه القضية أمام "الدائرة الأولى إرهاب" المشهود لها بالدقة والالتزام بكافة معايير المحاكمة العادلة.

  • الخبرة القضائية: برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني، يتم فحص كل تفصيلة في "فض الأحراز" لضمان مواجهة المتهمين بالأدلة المادية الدامغة.
  • الأرقام: نحن بصدد 12 متهماً وجدول زمني يمتد لـ 3 سنوات، مما يعكس جهد أجهزة الرصد بوزارة الداخلية في تتبع "الخلايا النائمة" وتفكيكها قبل تنفيذ أي مخططات.

تظل جلسة 2 يونيو القادمة هي "الفيصل"، حيث سيواجه المتهمون بما تخبئه الأحراز من مفاجآت قد تغير مسار القضية بالكامل، وسط تشديدات أمنية مكثفة بمحيط مجمع محاكم بدر.