موعد الحكم على طليق رحمة محسن وتفاصيل ابتزازها بـ 3 ملايين جنيه
بين جدران المحكمة الاقتصادية، تُكتب الفصول الأخيرة لحكاية بدأت بالحب وانتهت بتهديدات تقشعر لها الأبدان، الفنانة رحمة محسن لم تجد أمامها سوى منصة القضاء المصري لتصرخ في وجه "الابتزاز الرقمي"، بعد أن تحولت حياتها الخاصة إلى مادة للمساومة على ملايين الجنيهات.
الستار ينكشف: كواليس معركة رحمة محسن ضد "الابتزاز الرقمي"
تترقب الأوساط الفنية والقانونية في مصر، يوم الإثنين المقبل، النطق بالحكم في القضية التي هزت الرأي العام، حيث يواجه طليق الفنانة رحمة محسن اتهامات ثقيلة تتعلق بالتعدي على حرمة الحياة الخاصة، وإزعاج المجني عليها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وإذاعة صور وفيديوهات خادشة للحياء.
القضية ليست مجرد خلاف زوجي تقليدي، بل هي صرخة في وجه "العنف الرقمي" الذي تتعرض له النساء، وخاصة المشاهير، فقد كشفت التحقيقات أن المتهم لم يكتفِ بإذاعة محتويات مسيئة، بل حاول تحويل "سمعة" شريكة حياته السابقة إلى سلعة تجارية، مطالباً بمبالغ مالية طائلة مقابل التوقف عن نشر المزيد من الخصوصيات التي من المفترض أن تظل طي الكتمان.
لغة التهديد: 3 ملايين جنيه مقابل "الستر"
وأكد المحامي محمود الشيشتاوي، دفاع الفنانة رحمة محسن، أن ملف القضية مدعوم بأدلة دامغة لا تقبل الشك، فقد أرفق فريق الدفاع "رسائل تهديد" موثقة تلقّتها المطربة من طليقها، يطالبها فيها بدفع مبلغ 3 ملايين جنيه مصري خلال مهلة زمنية محددة.
هذا الرقم لم يكن مجرد غرامة، بل كان "فدية" لكرامة فنانة وثقت يوماً ما في شخص ظنت أنه الأمان، ووفقاً للقانون المصري، فإن اقتران تهديد بنشر صور أو فيديوهات بطلب مالي يحول الواقعة من "جنحة إزعاج" إلى جناية "تهديد وابتزاز" مكتملة الأركان، وهو ما يضع المتهم تحت طائلة عقوبات مشددة تهدف إلى حماية المجتمع من ذئاب الفضاء السيبراني.
القضاء الاقتصادي.. حصن المواطنة ضد "التريند المسيء"
تعد المحكمة الاقتصادية في القاهرة هي المختصة بنظر مثل هذه القضايا وفقاً للقانون رقم 175 لسنة 2018 (قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات)، وقد قطعت النيابة العامة شوطاً كبيراً في التحقيقات، حيث قامت بفحص الهواتف والرسائل فنياً للتأكد من هوية المرسل وصحة البيانات.
السياق القانوني والعقوبات المتوقعة:
- المادة 25: تنص على عقوبة الحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر وغرامة تصل لـ 100 ألف جنيه لكل من اعتدى على حرمة الحياة الخاصة أو أرسل بكثافة رسائل إلكترونية لشخص معين دون موافقته.
- المادة 26: تشدد العقوبة في حال استخدام التكنولوجيا لإرسال صور أو فيديوهات خادشة للحياء، أو نسب أمور خادشة للشرف والمكانة الاجتماعية.
- الابتزاز المالي: إذا ثبت طلب المال مقابل عدم النشر، تدخل الواقعة تحت طائلة "الابتزاز"، والتي قد تصل عقوبتها للسجن المشدد وفقاً لقانون العقوبات العام.
رسالة دعم وثقة في العدالة
من جانبه، شدد الشيشتاوي على أن موكلته رحمة محسن اتخذت المسار القانوني الصحيح منذ اللحظة الأولى، رافضة الخضوع للمساومة أو دفع مليم واحد للمبتز، وأكد أن ملاحقة المتورطين لن تقتصر على الطليق فقط، بل ستمتد لتشمل كل من ساهم في نشر أو تداول تلك المقاطع المسيئة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تماشياً مع سياسة "الردع العام" التي تنتهجها الدولة المصرية.
إن جلسة الإثنين المقبل ليست مجرد موعد للحكم، بل هي رسالة لكل امرأة تتعرض للتهديد: "القانون يحميكِ، والابتزاز الرقمي نهايته السجن"، وتظل ثقة الفنانة رحمة محسن في القضاء المصري هي المحرك الأساسي لاستعادة حقوقها المعنوية والمادية، وتطهير سمعتها مما لحق بها من أذى متعمد.
