بوابة الأمن

تفاصيل اعترافات المتهم بقتل جاره في العياط بسبب فيديو ابتزاز.. والمحكمة تقضي بالإعدام

الخميس 28 مايو 2026 08:00 صـ 11 ذو الحجة 1447 هـ
المتهم بقتل جاره في العياط
المتهم بقتل جاره في العياط

في واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الجدل بمحافظة الجيزة، كشفت التحقيقات تفاصيل مثيرة حول جريمة قتل مروعة شهدتها منطقة العياط، بعدما أقدم عامل على قتل جاره ثم إحراق جثته، على خلفية اتهامه بابتزازه بفيديو مخل، والقضية لم تتوقف عند حدود الجريمة فقط، بل امتدت إلى اعترافات مطولة أدلى بها المتهم أمام جهات التحقيق، تحدث خلالها عن نشأته وحياته الأسرية وعلاقته بزوجته، قبل أن تنتهي القضية بحكم بالإعدام شنقًا.

تفاصيل جريمة العياط التي هزت الجيزة

بحسب ما ورد في التحقيقات، فإن الواقعة بدأت بعد خلافات بين المتهم والمجني عليه، إثر اتهام الأخير بمحاولة ابتزاز المتهم بمقطع فيديو مخل يجمعه بإحدى السيدات.

وتصاعدت الأزمة بشكل مأساوي، بعدما قرر المتهم التخلص من جاره، قبل أن تتطور الجريمة إلى إحراق الجثة في محاولة لإخفاء معالم الواقعة، وهو ما تسبب في صدمة واسعة داخل منطقة العياط بمحافظة الجيزة.

القضية تحولت سريعًا إلى واحدة من أبرز قضايا الرأي العام، خاصة مع تداول تفاصيلها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وما تضمنته التحقيقات من اعترافات مثيرة بشأن حياة المتهم الشخصية والأسرية.

المتهم: “معنديش تعليم وعلاقتي بمراتي مستقرة”

وخلال جلسات التحقيق، تحدث المتهم بإسهاب عن ظروف حياته منذ الطفولة، مؤكدًا أنه لم يكمل تعليمه سوى لعام واحد فقط، بسبب هروبه المستمر من المدرسة للعمل مع أسرته في الأراضي الزراعية.

وقال المتهم إنه بدأ العمل في سن 11 عامًا داخل أحد الأفران، قبل أن يتنقل بين عدة مهن، من بينها العمل في محال الدواجن، ثم أداء الخدمة العسكرية، وبعدها عاد للعمل مجددًا في الأفران.

كما أوضح أنه يعمل منذ أكثر من 26 عامًا عاملًا في أحد المساجد التابعة لوزارة الأوقاف، إلى جانب عمله الإضافي داخل مخبز، فضلًا عن امتلاكه وأسرته لأراضٍ زراعية.

وعند سؤاله عن حياته الأسرية، أكد المتهم أنه متزوج منذ عام 1993، وأن علاقته بزوجته “مستقرة جدًا”، على حد وصفه، مشيرًا إلى أن لديه أبناء متزوجين وآخرين يعملون في مهن مختلفة.

دخل شهري كبير رغم بساطة التعليم

ومن اللافت في التحقيقات، أن المتهم أكد امتلاكه مصادر دخل متعددة، موضحًا أنه يحصل على راتب شهري من عمله بوزارة الأوقاف يبلغ نحو 6 آلاف جنيه، إلى جانب دخله من العمل بالمخبز الذي قال إنه يصل إلى نحو 40 ألف جنيه شهريًا، فضلًا عن عائد الأراضي الزراعية.

هذه التفاصيل أثارت اهتمام المتابعين، خاصة أن المتهم أشار بنفسه إلى أنه لا يحمل أي مؤهل دراسي، وأنه لم يكمل تعليمه الأساسي.

المحكمة تقضي بالإعدام شنقًا

وفي تطور حاسم بالقضية، قضت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار أسامة عبد الظاهر أحمد، وعضوية المستشارين جودت ميخائيل قديس، وجمال أحمد حتة، ومحمد مصطفى جاد الكريم، بالإعدام شنقًا على المتهم، وذلك بعد أخذ الرأي الشرعي لمفتي الجمهورية.

ويأتي الحكم ليضع نهاية قانونية لإحدى القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة، وسط استمرار النقاش المجتمعي حول الجرائم المرتبطة بالابتزاز الإلكتروني والخلافات الشخصية.

الابتزاز الإلكتروني.. خطر يتجاوز العالم الافتراضي

تعيد هذه القضية تسليط الضوء على مخاطر الابتزاز الإلكتروني وتأثيره النفسي والاجتماعي، خاصة في المجتمعات المحافظة، حيث قد تتحول الخلافات الشخصية أو التهديدات الرقمية إلى جرائم عنف خطيرة.

ويؤكد خبراء قانونيون أن اللجوء إلى القانون والإبلاغ عن أي محاولة ابتزاز يمثل الطريق الآمن لحماية الحقوق، بدلًا من الانجراف إلى ردود فعل عنيفة قد تنتهي بعواقب مأساوية.