بوابة الأمن

بدء أولى جلسات الاستماع لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان

الأحد 21 يونيو 2026 11:11 صـ 5 محرّم 1448 هـ
بدء أولى جلسات الاستماع لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان
بدء أولى جلسات الاستماع لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان

انطلقت اليوم الأحد، أولى جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان بمقره الرئيسي، لمناقشة مشروعات قوانين الأسرة وقوانين الأحوال الشخصية التي أحالها مجلس النواب إلى اللجان النوعية المختصة، وذلك في إطار حوار مجتمعي موسع يستهدف الوصول إلى صياغة تشريعية متوازنة.

وتأتي هذه الجلسات في سياق الاهتمام المتزايد بملف قوانين الأسرة، لما لها من تأثير مباشر على استقرار المجتمع المصري وتنظيم العلاقات الأسرية في مختلف مراحلها، بدءًا من الخطبة والزواج، وصولًا إلى آثار الانفصال وما يترتب عليه من التزامات قانونية واقتصادية واجتماعية.

مشاركة واسعة من مؤسسات الدولة والخبراء

شهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا ومشاركة متنوعة ضمت ممثلين عن مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من الوزارات المعنية، وأساتذة القانون في الجامعات المصرية، فضلًا عن ممثلي منظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية.

كما شارك في الجلسة عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين والصحفيين والمهتمين بملف الأسرة، في إطار حرص المجلس القومي لحقوق الإنسان على توسيع دائرة النقاش والاستماع إلى مختلف وجهات النظر قبل صياغة التوصيات النهائية.

ويعكس هذا الحضور المتنوع رغبة واضحة في إشراك جميع الأطراف المعنية بملف الأحوال الشخصية، بما يضمن الوصول إلى رؤية شاملة تراعي الجوانب القانونية والاجتماعية والإنسانية في آن واحد.

أهداف جلسات الاستماع حول قوانين الأسرة

أكد المجلس القومي لحقوق الإنسان أن هذه الجلسات تأتي ضمن خطة أوسع تهدف إلى بلورة رؤية متكاملة حول مشروعات قوانين الأسرة، بما يتوافق مع أحكام الدستور المصري والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

ومن المقرر أن يعقد المجلس نحو 13 جلسة استماع خلال الفترة المقبلة، يتم خلالها الاستماع إلى مختلف الآراء والمقترحات من الخبراء والمتخصصين وممثلي الجهات المعنية، بهدف الوصول إلى تصور نهائي يحقق التوازن بين أطراف الأسرة المصرية.

وتسعى هذه الجلسات إلى معالجة الإشكاليات التي أثارتها مشروعات قوانين الأحوال الشخصية خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل الجدل المجتمعي والقانوني الذي صاحب مناقشتها، سواء فيما يتعلق بحقوق الزوجين أو الأطفال أو آليات التقاضي والتنفيذ.

أهمية قوانين الأحوال الشخصية في المجتمع

تحظى قوانين الأسرة أو قوانين الأحوال الشخصية بأهمية خاصة في المنظومة التشريعية، كونها تنظم واحدة من أكثر المجالات حساسية في حياة المواطنين.

وتشمل هذه القوانين تنظيم مراحل متعددة تبدأ من الخطبة والزواج، مرورًا بالحقوق والواجبات الزوجية، وصولًا إلى حالات الطلاق والانفصال، وما يترتب عليها من نفقة وحضانة ورؤية الأطفال وتقسيم الحقوق المالية.

كما تمتد تأثيرات هذه القوانين إلى الجوانب الاقتصادية والاجتماعية للأسرة، مما يجعل أي تعديل أو تطوير فيها محل اهتمام واسع من مختلف فئات المجتمع.

نحو صياغة متوازنة للتشريع

تسعى جلسات الاستماع التي ينظمها المجلس القومي لحقوق الإنسان إلى الوصول إلى صياغة قانونية متوازنة تراعي مصلحة الأسرة المصرية وتحافظ على استقرارها، وفي الوقت ذاته تضمن تحقيق العدالة بين جميع الأطراف.

كما تهدف المناقشات إلى الاستفادة من الخبرات القانونية والأكاديمية والمجتمعية في معالجة أي ثغرات أو تحديات قد تظهر في مشروعات القوانين المطروحة، بما يضمن خروج تشريع عصري يواكب تطورات المجتمع المصري.

خطوة في مسار إصلاح تشريعات الأسرة

تُعد هذه الجلسات خطوة مهمة ضمن مسار طويل لإصلاح وتحديث تشريعات الأحوال الشخصية في مصر، خاصة في ظل التغيرات الاجتماعية والاقتصادية التي يشهدها المجتمع خلال السنوات الأخيرة.

ويأمل المشاركون في أن تسهم هذه المناقشات في التوصل إلى توافق مجتمعي واسع حول القوانين الجديدة، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وضمان حقوق جميع أفرادها.

يمثل بدء جلسات الاستماع حول مشروعات قوانين الأسرة بالمجلس القومي لحقوق الإنسان مرحلة مهمة في طريق تطوير منظومة الأحوال الشخصية، من خلال حوار مجتمعي شامل يضم مختلف الأطراف المعنية، بهدف الوصول إلى قانون أكثر عدالة وتوازنًا يراعي احتياجات الأسرة المصرية.