بوابة الأمن

6 خطوات تساعد الأم على الحفاظ على سلامها النفسي

السبت 27 يونيو 2026 09:38 صـ 11 محرّم 1448 هـ
6 خطوات تساعد الأم على الحفاظ على سلامها النفسي
6 خطوات تساعد الأم على الحفاظ على سلامها النفسي

تواجه الأمهات يوميًا تحديات ومسؤوليات متلاحقة، تبدأ برعاية الأبناء والاهتمام بالمنزل، ولا تنتهي عند متطلبات العمل أو الالتزامات الاجتماعية. وبين كل هذه الأدوار، تنشغل كثير من الأمهات بتلبية احتياجات الجميع، بينما يؤجلن الاهتمام بأنفسهن، وهو ما قد ينعكس على صحتهن النفسية والجسدية مع مرور الوقت.

ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن الحفاظ على السلام النفسي للأم ليس رفاهية، بل ضرورة تساعدها على مواصلة أداء مسؤولياتها بكفاءة، فكلما كانت الأم أكثر توازنًا وراحة، انعكس ذلك بشكل إيجابي على أسرتها وأطفالها.

 فإن هناك مجموعة من العادات اليومية البسيطة التي يمكن أن تساعد الأمهات على تقليل التوتر، واستعادة الطاقة، وتحقيق قدر أكبر من التوازن النفسي.

لماذا تحتاج الأم إلى الاهتمام بصحتها النفسية؟

تتعرض الأمهات لضغوط مستمرة نتيجة تعدد المسؤوليات، وهو ما قد يؤدي إلى الشعور بالإجهاد، والتوتر، وضعف التركيز، وربما الاحتراق النفسي إذا استمرت الضغوط دون الحصول على فترات راحة.

ويشير المتخصصون إلى أن الاهتمام بالنفس لا يعني التقصير في حق الأسرة، بل يعد استثمارًا في صحة الأم وقدرتها على العطاء، لأن الشخص الذي يشعر بالراحة النفسية يكون أكثر قدرة على التعامل مع التحديات اليومية بهدوء واتزان.

1- اجعلي النوم والراحة أولوية

يعد النوم الجيد أحد أهم العوامل التي تساعد على تحسين الصحة النفسية وتقليل مستويات التوتر.

وإذا كانت الأم حديثة الولادة وتعاني من تقطع النوم، فيُنصح بمحاولة الحصول على فترات راحة خلال النهار بالتزامن مع نوم الطفل، حتى لو كانت لفترات قصيرة، لأن ذلك يساعد على استعادة النشاط وتحسين المزاج.

2- اهتمي بصحتك الجسدية

ترتبط الصحة النفسية ارتباطًا وثيقًا بالصحة البدنية، لذلك ينصح الخبراء بالحرص على تناول وجبات غذائية متوازنة، والإكثار من الخضراوات والفواكه، وشرب كميات كافية من الماء.

كما أن ممارسة نشاط بدني بسيط، مثل المشي لمدة 30 دقيقة عدة مرات أسبوعيًا، يساهم في تحفيز إفراز هرمونات السعادة، ويقلل من الشعور بالقلق والتوتر.

3- خصصي وقتًا لنفسك

وسط الانشغال بالأبناء والمنزل، قد يبدو تخصيص وقت شخصي أمرًا صعبًا، لكنه ضروري للحفاظ على التوازن النفسي.

ويمكن استغلال هذا الوقت في قراءة كتاب، أو ممارسة هواية مفضلة، أو العناية بالبشرة، أو الاسترخاء لبعض الوقت بعيدًا عن ضغوط الحياة اليومية.

ولا بأس بالاستعانة بأحد أفراد الأسرة أو الأصدقاء لرعاية الأطفال لفترة قصيرة، حتى تحصل الأم على فرصة لتجديد نشاطها.

4- استثمري وقت الانتظار

لا تخلو حياة الأمهات من أوقات الانتظار، سواء أثناء وجود الأطفال في التدريب أو داخل العيادات أو خلال التنقل.

ويمكن استغلال هذه الدقائق في الاستماع إلى بودكاست مفيد، أو كتاب صوتي، أو ممارسة تمارين التنفس والاسترخاء، وهو ما يحول وقت الانتظار إلى فرصة لشحن الطاقة الإيجابية.

5- خططي للوجبات مسبقًا

من أكثر الأمور التي تسبب ضغطًا يوميًا للأمهات التفكير المستمر في إعداد الطعام.

وينصح الخبراء بإعداد بعض الوجبات مسبقًا وتجميدها، لتقليل الوقت والجهد خلال الأيام المزدحمة، كما يساعد ذلك على تجنب الاعتماد على الوجبات السريعة، والحفاظ على نظام غذائي صحي للأسرة.

6- لا تعزلي نفسك بعد الإنجاب

من الأخطاء الشائعة أن تنعزل بعض الأمهات عن الحياة الاجتماعية بعد إنجاب الأطفال.

ويؤكد المتخصصون أن دمج الطفل في الأنشطة اليومية، مثل التنزه أو التسوق أو زيارة الأصدقاء، يساعد الأم على الحفاظ على حياتها الاجتماعية، كما يمنح الطفل خبرات اجتماعية جديدة ويزيد من قدرته على التكيف مع المواقف المختلفة.

نصائح إضافية للحفاظ على السلام النفسي

إلى جانب الخطوات السابقة، يمكن للأم تعزيز صحتها النفسية من خلال:

  • عدم السعي إلى الكمال في كل شيء.
  • طلب المساعدة عند الحاجة دون شعور بالذنب.
  • ممارسة تمارين التأمل أو التنفس العميق.
  • الابتعاد عن المقارنات مع الآخرين.
  • الاحتفال بالإنجازات اليومية مهما كانت بسيطة.
  • تخصيص وقت للتواصل مع الأصدقاء والعائلة.

 يبقى الاهتمام بالصحة النفسية جزءًا أساسيًا من حياة كل أم، فكلما منحت نفسها قدرًا من الراحة والرعاية، أصبحت أكثر قدرة على منح الحب والاهتمام لمن حولها، وتحويل رحلة الأمومة إلى تجربة أكثر هدوءًا وسعادة.