ضبط 10 متهمين باستغلال الأطفال فى التسول
نجحت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية في توجيه ضربة جديدة لمواجهة ظاهرة استغلال الأطفال في أعمال التسول، بعدما تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من ضبط 10 أشخاص متهمين باستغلال عدد من الأطفال في استجداء المارة وبيع السلع بطريقة إلحاحية في عدد من شوارع محافظة الجيزة، وذلك في إطار الجهود المستمرة لحماية الأطفال من التعرض للخطر والتصدي للممارسات التي تمثل انتهاكًا لحقوقهم.
وتأتي هذه الحملة ضمن خطة وزارة الداخلية لملاحقة القائمين على استغلال الأطفال في أعمال التسول أو دفعهم إلى ممارسة أنشطة تعرضهم للخطر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتورطين، والعمل على توفير الحماية والرعاية للأطفال الذين يتم العثور عليهم خلال تلك الحملات.
حملة أمنية لرصد استغلال الأطفال
ووفقًا لبيان الأجهزة الأمنية، فقد أسفرت التحريات والمتابعات الميدانية التي أجرتها الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث عن رصد عدد من الأشخاص يستغلون الأطفال في التسول واستعطاف المواطنين، إلى جانب دفعهم لبيع بعض السلع في الطرق العامة بأسلوب إلحاحي بهدف تحقيق مكاسب مالية.
وعقب تقنين الإجراءات، شنت القوات الأمنية حملة استهدفت أماكن تواجد المتهمين في نطاق محافظة الجيزة، وأسفرت عن ضبط 10 أشخاص، بينهم 7 رجال و3 سيدات، وتبين أن 9 منهم لديهم معلومات جنائية سابقة، بما يشير إلى اعتيادهم ممارسة مثل هذه الأنشطة المخالفة للقانون.
إنقاذ 11 طفلًا من التعرض للخطر
وخلال تنفيذ الحملة، عثرت القوات على 11 طفلًا من الأحداث كانوا برفقة المتهمين، حيث تبين أنهم يتم استغلالهم في أعمال التسول وبيع السلع بطريقة إلحاحية في الشوارع والميادين، وهي ممارسات تعرض الأطفال لمخاطر عديدة، سواء على المستوى الصحي أو النفسي أو الاجتماعي.
وتحرص الجهات المختصة على التعامل مع الأطفال باعتبارهم ضحايا يحتاجون إلى الرعاية والحماية، وليس باعتبارهم طرفًا في الجريمة، لذلك تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان توفير بيئة آمنة لهم، مع دراسة الحالة الاجتماعية لكل طفل واتخاذ القرار المناسب بشأنه.
اعترافات المتهمين
وبمواجهة المتهمين بما أسفرت عنه التحريات، أقروا بممارسة نشاطهم المتمثل في استغلال الأطفال في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بطريقة إلحاحية، بهدف الحصول على الأموال من المواطنين.
وتواصل الأجهزة الأمنية استكمال التحقيقات للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة، والتأكد من عدم وجود أطراف أخرى تشارك في هذا النشاط، خاصة أن بعض شبكات استغلال الأطفال تعتمد على توزيع المهام بين عدد من الأشخاص لتحقيق أكبر عائد مادي.
إجراءات قانونية ورعاية للأطفال
وعقب الانتهاء من الإجراءات القانونية، تم تحرير المحاضر اللازمة بحق المتهمين وإحالتهم إلى جهات التحقيق المختصة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات قانونية.
وفي المقابل، تم تسليم الأطفال الذين أمكن التوصل إلى ذويهم لأسرهم بعد أخذ التعهدات اللازمة بحسن رعايتهم وعدم تعريضهم للخطر مرة أخرى، بينما جرى التنسيق مع الجهات المعنية لإيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى أسرهم بإحدى دور الرعاية الاجتماعية، لضمان حصولهم على الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية اللازمة.
جهود مستمرة لمواجهة الظاهرة
وتواصل وزارة الداخلية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، حملاتها المكثفة لمكافحة ظاهرة استغلال الأطفال في التسول، باعتبارها من الجرائم التي تمثل انتهاكًا لحقوق الطفل وتؤثر سلبًا على المجتمع.
كما تؤكد الجهات المختصة أن حماية الأطفال مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون جميع المؤسسات، من خلال الإبلاغ عن أي حالات استغلال أو تعريض للأطفال للخطر، بما يسهم في سرعة التدخل وإنقاذهم من تلك الممارسات.
ويرى مختصون في شؤون الطفولة أن معالجة هذه الظاهرة لا تقتصر على الإجراءات الأمنية فقط، بل تحتاج أيضًا إلى برامج دعم اجتماعي واقتصادي للأسر الأكثر احتياجًا، إلى جانب التوعية بحقوق الطفل وأهمية التعليم والرعاية، بما يساعد على الحد من لجوء البعض إلى استغلال الأطفال في أعمال غير مشروعة.
