بوابة الأمن

ضبط متهم بالنصب على المواطنين عبر تحديث البيانات البنكية

الخميس 2 يوليو 2026 12:06 مـ 16 محرّم 1448 هـ
ضبط متهم بالنصب على المواطنين عبر تحديث البيانات البنكية
ضبط متهم بالنصب على المواطنين عبر تحديث البيانات البنكية

باشرت النيابة العامة تحقيقاتها مع متهم يقيم بدائرة مركز شرطة العدوة بمحافظة المنيا، بعد اتهامه بإدارة نشاط إجرامي تخصص في النصب والاحتيال على المواطنين والاستيلاء على أرصدتهم البنكية من خلال مكالمات هاتفية انتحل خلالها صفة موظف خدمة عملاء بأحد البنوك، في واقعة تعكس تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني التي تستهدف العملاء للاستيلاء على بياناتهم المصرفية.

معلومات وتحريات كشفت النشاط الإجرامي

جاء ضبط المتهم عقب ورود معلومات إلى قطاع مكافحة جرائم الأموال العامة والجريمة المنظمة، أفادت بقيامه بممارسة نشاط إجرامي يعتمد على خداع المواطنين وسرقة بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم.

وأكدت التحريات صحة المعلومات، حيث تبين أن المتهم كان يتواصل مع ضحاياه عبر الهاتف، مستغلًا ثقتهم في المؤسسات المصرفية، لإقناعهم بالإفصاح عن بياناتهم البنكية السرية.

انتحال صفة موظف خدمة عملاء

وكشفت التحريات أن المتهم كان يعتمد على أسلوب انتحال صفة موظف خدمة عملاء في عدد من البنوك، ثم يخبر الضحية بضرورة تحديث البيانات البنكية أو استكمال بعض الإجراءات الخاصة بالحساب، مدعيًا أن ذلك يأتي في إطار تحديث أنظمة البنك أو الحفاظ على سلامة الحساب.

وفي حالات أخرى، كان يعرض على الضحايا مساعدتهم في الحصول على قروض أو تسهيلات ائتمانية، مستغلًا رغبة البعض في الاستفادة من هذه الخدمات، قبل أن يطلب منهم بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني والأرقام السرية الخاصة بها.

الاستيلاء على بيانات البطاقات البنكية

وبمجرد حصول المتهم على البيانات المطلوبة، كان يستخدمها في تنفيذ عمليات مالية إلكترونية، شملت سحب وتحويل مبالغ من الحسابات البنكية الخاصة بالضحايا دون علمهم أو موافقتهم، وهو ما أدى إلى الاستيلاء على أموالهم بطرق احتيالية.

وأوضحت التحريات أن المتهم اتبع هذا الأسلوب مع عدد من المواطنين، مستفيدًا من عدم معرفة بعض العملاء بإجراءات الأمان التي تؤكد البنوك دائمًا ضرورة الالتزام بها، وعلى رأسها عدم مشاركة البيانات السرية مع أي شخص.

القبض على المتهم

وعقب استكمال التحريات وتقنين الإجراءات القانونية، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، وإحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيقات للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، وحصر أعداد المجني عليهم وقيمة الأموال التي تم الاستيلاء عليها.

كما تعمل جهات التحقيق على فحص الأدلة والتحريات، وسماع أقوال المتهم والمجني عليهم، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.

تحذيرات من أساليب الاحتيال الهاتفي

وتؤكد الجهات الأمنية والبنوك بشكل متكرر أن موظفي البنوك لا يطلبون من العملاء الإفصاح عن أرقام البطاقات البنكية أو الرقم السري أو رمز التحقق المرسل عبر الهاتف، سواء من خلال المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية أو وسائل التواصل الاجتماعي.

كما تنصح العملاء بعدم مشاركة أي بيانات مصرفية مع أي شخص يدعي تمثيل جهة مصرفية، مع ضرورة التواصل مباشرة مع خدمة العملاء عبر الأرقام الرسمية للبنك في حال تلقي أي اتصال يثير الشكوك.

أهمية الوعي لحماية الحسابات البنكية

ويرى مختصون أن رفع الوعي بأساليب النصب الإلكتروني أصبح ضرورة في ظل تطور الجرائم الإلكترونية، حيث يعتمد المحتالون على كسب ثقة الضحايا وإقناعهم بالكشف عن بياناتهم الشخصية والمصرفية.

كما يُنصح بتفعيل وسائل الحماية المتاحة، مثل الإشعارات الفورية للمعاملات البنكية، وعدم الاحتفاظ بالبيانات السرية في أماكن غير آمنة، والإبلاغ فورًا عن أي محاولة احتيال أو معاملة مشبوهة، بما يسهم في حماية الحسابات البنكية والحد من تعرض المواطنين لمثل هذه الجرائم.