بوابة الأمن

عادات يومية تهدد صحة الكلى دون أن تشعر

الثلاثاء 14 يوليو 2026 12:54 مـ 28 محرّم 1448 هـ
عادات يومية تهدد صحة الكلى دون أن تشعر
عادات يومية تهدد صحة الكلى دون أن تشعر

تلعب الكليتان دورًا أساسيًا في الحفاظ على صحة الجسم، فهما المسؤولتان عن تنقية الدم من السموم والفضلات، وتنظيم توازن السوائل والأملاح، والمساعدة في ضبط ضغط الدم، بالإضافة إلى دورهما في إنتاج بعض الهرمونات المهمة لتكوين خلايا الدم الحمراء. ورغم هذه الوظائف الحيوية، فإن أمراض الكلى غالبًا ما تتطور بشكل تدريجي دون ظهور علامات واضحة في البداية، لذلك يطلق عليها الأطباء اسم "المرض الصامت".

وتشير التقارير الطبية إلى أن بعض العادات اليومية التي قد تبدو بسيطة أو غير مؤذية يمكن أن تؤثر سلبًا على صحة الكلى مع مرور الوقت، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة دون تغيير. لذلك فإن الوقاية والاهتمام بنمط الحياة يعدان من أهم الطرق للحفاظ على كفاءة الكلى وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

لماذا تُعرف أمراض الكلى بالمرض الصامت؟

تكمن خطورة أمراض الكلى في أنها قد لا تسبب أعراضًا واضحة خلال المراحل الأولى، حيث يستطيع الجسم الاستمرار في أداء وظائفه رغم تراجع جزء من قدرة الكلى على العمل،وقد تبدأ الأعراض في الظهور عندما يصل الضرر إلى مراحل متقدمة، ومن أبرز العلامات التي قد تشير إلى وجود مشكلة: الشعور المستمر بالإرهاق، تورم القدمين أو حول العينين، تغيرات في كمية البول أو عدد مرات التبول، الشعور بالغثيان، أو ارتفاع ضغط الدم بشكل غير معتاد،ولهذا ينصح الأطباء بعدم انتظار ظهور الأعراض، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، وإجراء الفحوصات الدورية للكشف المبكر عن أي خلل في وظائف الكلى.

الإفراط في تناول المسكنات يهدد الكلى

يعد الاستخدام المتكرر لمسكنات الألم من العادات التي قد تسبب أضرارًا للكلى، خاصة بعض الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، والتي قد تؤثر على تدفق الدم إلى الكليتين عند استخدامها بكثرة أو لفترات طويلة دون إشراف طبي،ويزداد خطر هذه الأدوية لدى كبار السن أو الأشخاص الذين يعانون بالفعل من مشاكل في الكلى أو أمراض مزمنة أخرى، لذلك ينصح الأطباء بعدم الاعتماد على المسكنات بشكل مستمر، والالتزام بالجرعات المحددة واستشارة الطبيب عند الحاجة إلى استخدامها لفترات طويلة.

مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أكبر أعداء الكلى

يعتبر مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى الإصابة بمرض الكلى المزمن،فارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة قد يؤدي إلى تلف الأوعية الدموية الدقيقة الموجودة داخل الكلى، مما يقلل قدرتها على تنقية الدم بشكل طبيعي،أما ارتفاع ضغط الدم غير المسيطر عليه، فيسبب ضغطًا زائدًا على الأوعية والوحدات المسؤولة عن تنقية الدم، ما يؤدي إلى تراجع وظائف الكلى تدريجيًا،ولهذا فإن الحفاظ على مستويات طبيعية للسكر وضغط الدم يعد من أهم الخطوات الوقائية لحماية الكلى.

النظام الغذائي غير الصحي يرهق الكلى

لا تتأثر الكلى بوجبة واحدة غير صحية، لكن تراكم العادات الغذائية الخاطئة على مدار سنوات قد يزيد من خطر الإصابة بالمشكلات الصحية،ويعد الإفراط في تناول الأطعمة المصنعة والوجبات السريعة من العوامل التي قد تؤثر على صحة الكلى، بسبب احتوائها على كميات مرتفعة من الملح والدهون غير الصحية، مما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وزيادة العبء على الكلى،كما أن تناول كميات كبيرة من الصوديوم يساعد على احتباس السوائل داخل الجسم، وهو ما قد يزيد الضغط على الكليتين،وينصح خبراء التغذية بالاعتماد على نظام غذائي متوازن يحتوي على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبروتينات الصحية، مع تقليل الأطعمة الغنية بالملح والمواد الحافظة.

هل شرب الماء يحمي الكلى؟

يساعد شرب الماء بكميات مناسبة على دعم وظائف الكلى، حيث يساهم في التخلص من الفضلات والحفاظ على توازن السوائل داخل الجسم،لكن كمية الماء التي يحتاجها الشخص تختلف حسب عدة عوامل، منها العمر، والحالة الصحية، ودرجة النشاط البدني، ودرجة حرارة الجو،ويؤكد الأطباء أن بعض المرضى، خاصة المصابين بأمراض القلب أو الكلى، قد يحتاجون إلى تحديد كمية السوائل التي يتناولونها وفقًا لتعليمات الطبيب، لذلك لا توجد كمية واحدة مناسبة للجميع.

أهمية الفحص المبكر للكلى

يشدد الأطباء على أهمية إجراء الفحوصات الدورية، خاصة للأشخاص الذين لديهم عوامل خطر مثل الإصابة بالسكري أو ارتفاع ضغط الدم أو السمنة أو وجود تاريخ عائلي لأمراض الكلى،وتشمل الفحوصات البسيطة التي تساعد في اكتشاف المشكلات مبكرًا تحليل البول، واختبارات الدم التي تقيس وظائف الكلى،ويساعد اكتشاف المرض في مراحله الأولى على إبطاء تطوره وتقليل احتمالات الوصول إلى مراحل متقدمة قد تحتاج إلى الغسيل الكلوي أو إجراءات علاجية معقدة.

نصائح يومية للحفاظ على صحة الكلى

يمكن حماية الكلى من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، منها:

  • الحفاظ على ضغط الدم ومستويات السكر ضمن المعدلات الطبيعية.
  • ممارسة الرياضة بانتظام.
  • تقليل تناول الملح والأطعمة المصنعة.
  • الإكثار من الخضراوات والفواكه.
  • شرب الماء بالقدر المناسب للجسم.
  • تجنب التدخين.
  • عدم تناول الأدوية أو المكملات الغذائية دون استشارة الطبيب.
  • إجراء فحوصات دورية عند وجود عوامل خطر.

 فإن الحفاظ على صحة الكلى يبدأ من العادات اليومية البسيطة، فالكلى قد لا ترسل إشارات واضحة عند تعرضها للضرر، لكن الاهتمام بنمط الحياة الصحي يمكن أن يحافظ على كفاءتها ويقلل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة على المدى الطويل.