بوابة الأمن

كيف يسرق المحتالون بيانات المواطنين إلكترونيًا؟

الخميس 16 يوليو 2026 10:01 صـ 30 محرّم 1448 هـ
كيف يسرق المحتالون بيانات المواطنين إلكترونيًا؟
كيف يسرق المحتالون بيانات المواطنين إلكترونيًا؟

تزداد خلال الفترة الأخيرة محاولات النصب الإلكتروني التي تستهدف المواطنين بهدف الاستيلاء على بياناتهم الشخصية والمصرفية، حيث يعتمد المحتالون على أساليب خداع متطورة لإقناع الضحايا بالكشف عن معلومات حساسة مثل أرقام بطاقات الدفع الإلكتروني أو البيانات الخاصة بالحسابات البنكية.

وتعتمد هذه الجرائم في كثير من الأحيان على انتحال صفة موظفي البنوك أو شركات الخدمات المالية، حيث يتواصل المحتالون مع المواطنين عبر المكالمات الهاتفية أو الرسائل النصية، ويوهمونهم بوجود مشكلة في حساباتهم أو الحاجة إلى تحديث البيانات، ليتمكنوا من الحصول على المعلومات التي تساعدهم في سرقة الأموال.

انتحال صفة موظفي البنوك أبرز طرق الاحتيال

تستخدم عصابات النصب الإلكتروني أسلوب انتحال شخصية موظفي خدمة العملاء بالبنوك، حيث يقوم المتهمون بإجراء مكالمات هاتفية مع الضحايا، ويقدمون أنفسهم على أنهم مسؤولون عن متابعة الحسابات البنكية،وخلال المكالمة، يطلب المحتال من الضحية بعض البيانات بحجة تحديث الحساب أو تأمين البطاقة أو حل مشكلة تقنية، مثل رقم البطاقة أو البيانات السرية المرتبطة بها،ويستغل الجناة ثقة المواطنين في المؤسسات المصرفية، إضافة إلى استخدام أسلوب الحديث المقنع والضغط النفسي لإجبار الضحية على الاستجابة بسرعة دون التفكير في خطورة مشاركة هذه المعلومات.

رسائل ومكالمات مزيفة للاستيلاء على البيانات

لا تقتصر عمليات النصب الإلكتروني على المكالمات الهاتفية فقط، بل يستخدم المحتالون أيضًا الرسائل النصية التي تبدو وكأنها صادرة من جهات رسمية أو بنكية،وقد تحتوي هذه الرسائل على روابط إلكترونية مزيفة تطلب من المواطن إدخال بياناته الشخصية أو بيانات بطاقة الدفع، وبمجرد إدخال المعلومات تصل إلى المحتالين الذين يستخدمونها في عمليات غير قانونية،كما يلجأ بعض المحتالين إلى إرسال رسائل تخبر الضحية بالفوز بجائزة أو الحصول على خدمة معينة، بهدف دفعه إلى مشاركة بياناته أو تحويل أموال بحجة إتمام الإجراءات.

كيف يستخدم المحتالون البيانات المسروقة؟

بعد حصول المحتالين على بيانات المواطنين، يمكن استخدامها في تنفيذ عدد من الجرائم، أبرزها:

  • إجراء عمليات شراء إلكترونية باستخدام بطاقات الدفع المسروقة.
  • الاستيلاء على الحسابات البنكية أو المحافظ الإلكترونية.
  • تحويل الأموال إلى حسابات أو محافظ أخرى.
  • استخدام البيانات في عمليات احتيال جديدة ضد أشخاص آخرين.

وفي بعض الحالات يقوم المحتالون باستخدام بيانات الضحايا لإنشاء وسائل اتصال وهمية أو تنفيذ محاولات نصب جديدة، مما يزيد من خطورة هذه الجرائم.

ضبط متهمين بالنصب والاستيلاء على بيانات بطاقات الدفع

كشفت التحقيقات في إحدى وقائع النصب الإلكتروني عن قيام متهمين بالاحتيال على عدد من المواطنين والاستيلاء على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم،وأوضحت التحقيقات أن المتهمين استخدما مكالمات هاتفية لإيهام الضحايا بأنهما موظفان بإحدى الجهات المصرفية، وتمكنا بهذه الطريقة من الحصول على معلومات خاصة بالحسابات والبطاقات،وبعد جمع البيانات، استخدم المتهمان المعلومات في تنفيذ عمليات شراء عبر مواقع التسوق الإلكتروني، بالإضافة إلى طلب تحويل مبالغ مالية إلى محافظ إلكترونية مرتبطة بأرقام هواتف تخص أشخاصًا آخرين.

المضبوطات تكشف طريقة تنفيذ الجريمة

وخلال ضبط المتهمين، عثرت الجهات المختصة بحوزتهما على هاتفين محمولين، وبعد فحصهما تبين احتواؤهما على صور لعدد من بطاقات الدفع الإلكتروني التي تم الاستيلاء عليها، بالإضافة إلى مواقع إلكترونية استخدمت في تنفيذ عمليات شراء،كما كشفت الفحوص الفنية للهاتفين عن وجود رسائل مرتبطة بعمليات الاحتيال، وهو ما ساعد جهات التحقيق في كشف تفاصيل النشاط الإجرامي،وبمواجهة المتهمين بالأدلة، اعترفا بارتكاب الوقائع المنسوبة إليهما، وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

نصائح مهمة لحماية البيانات البنكية

يمكن للمواطنين تقليل خطر التعرض للنصب الإلكتروني من خلال اتباع عدد من الإجراءات، منها:

  • عدم مشاركة الرقم السري للبطاقة البنكية مع أي شخص مهما كانت صفته.
  • عدم إرسال بيانات الحسابات عبر الرسائل أو تطبيقات التواصل الاجتماعي.
  • التأكد من هوية أي شخص يدعي أنه موظف بنك قبل التعامل معه.
  • عدم الضغط على الروابط المجهولة التي تصل عبر الرسائل النصية.
  • متابعة حركة الحساب البنكي باستمرار والإبلاغ عن أي عمليات غير معروفة.
  • استخدام وسائل الحماية الإضافية مثل الإشعارات الفورية عند إجراء أي معاملات مالية.

البنوك لا تطلب البيانات السرية

تشدد الجهات المصرفية دائمًا على أن موظفي البنوك لا يطلبون من العملاء الأرقام السرية الخاصة بالبطاقات أو كلمات المرور عبر الهاتف أو الرسائل،لذلك فإن أي مكالمة تطلب هذه البيانات يجب التعامل معها بحذر شديد، مع التواصل مباشرة مع البنك من خلال الأرقام الرسمية للتأكد من صحة الأمر، أصبحت حماية البيانات الشخصية مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والمواطنين، خاصة مع تطور أساليب الاحتيال الإلكتروني، حيث يعتمد المحتالون بشكل أساسي على خداع الضحية للحصول على المعلومات بدلًا من اختراق الأنظمة، لذلك يظل الوعي والحذر أفضل وسيلة لمواجهة هذه الجرائم.