بوابة الأمن

10 دقائق شمس صباحًا تحسن نومك وتنظم السكر

الأحد 19 يوليو 2026 11:59 صـ 3 صفر 1448 هـ
10 دقائق شمس صباحًا تحسن نومك وتنظم السكر
10 دقائق شمس صباحًا تحسن نومك وتنظم السكر

يبحث الكثيرون عن طرق سهلة لتحسين صحتهم اليومية، سواء من خلال ممارسة الرياضة أو اتباع نظام غذائي متوازن، لكن هناك عادة بسيطة لا تحتاج إلى مجهود كبير وقد تحمل فوائد عديدة للجسم، وهي التعرض لأشعة الشمس في الصباح لفترة قصيرة.

وتشير تقارير صحية إلى أن قضاء نحو 10 دقائق في ضوء الشمس خلال الساعات الأولى من اليوم قد يساعد في ضبط الساعة البيولوجية، وتحسين جودة النوم، ودعم بعض العمليات الحيوية المرتبطة بتنظيم مستويات السكر في الدم، خاصة عند دمجها مع نمط حياة صحي.

كيف تؤثر شمس الصباح على الساعة البيولوجية؟

يمتلك جسم الإنسان نظامًا داخليًا يعرف باسم الساعة البيولوجية، وهي المسؤولة عن تنظيم دورة النوم والاستيقاظ على مدار اليوم، ويعد الضوء الطبيعي من أهم الإشارات التي يعتمد عليها الدماغ لضبط هذا النظام،فعند التعرض لضوء الشمس بعد الاستيقاظ، يرسل الدماغ إشارات تساعد الجسم على تقليل إنتاج هرمون الميلاتونين المسؤول عن الشعور بالنعاس، مما يزيد من حالة اليقظة والنشاط خلال ساعات النهار،كما يساعد انتظام التعرض للضوء الطبيعي صباحًا على تحديد مواعيد إفراز هرمونات النوم في المساء، وهو ما يجعل الدخول في النوم أكثر سهولة ويحسن من جودته.

شمس الصباح ودورها في تحسين النوم

يعاني كثير من الأشخاص من اضطرابات النوم بسبب عدم انتظام مواعيد النوم أو قضاء ساعات طويلة أمام الشاشات، وقد يكون التعرض للضوء الطبيعي في بداية اليوم أحد العوامل المساعدة على استعادة توازن الجسم،وتوضح الدراسات أن الأشخاص الذين يحصلون على كمية مناسبة من الضوء الصباحي قد يتمتعون بنوم أكثر استقرارًا،لأن الضوء يساعد على تنظيم دورة إفراز الميلاتونين، مما يجعل الجسم أكثر استعدادًا للنوم في الوقت المناسب خلال الليل،لكن الخبراء يؤكدون أن جودة النوم لا تعتمد على الشمس فقط، بل ترتبط أيضًا بعادات أخرى مثل ممارسة النشاط البدني، تقليل الكافيين مساءً، والابتعاد عن الهواتف والأجهزة الإلكترونية قبل النوم.

هل تساعد أشعة الشمس في تنظيم مستويات السكر؟

لا تقتصر فوائد التعرض للشمس على تحسين النوم فقط، إذ تشير بعض الأبحاث إلى وجود علاقة بين انتظام الساعة البيولوجية وتحسن عملية التمثيل الغذائي،وقد يساعد التعرض لضوء الشمس في الصباح على دعم حساسية الجسم للأنسولين، وهو الهرمون المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، مما قد يكون له تأثير إيجابي على التحكم في مستويات الجلوكوز،ومع ذلك، يؤكد الأطباء أن التعرض للشمس لا يعد علاجًا لمرض السكري، ولا يمكن أن يحل محل الأدوية أو النظام الغذائي الذي يحدده الطبيب، لكنه يظل عادة صحية مساعدة ضمن أسلوب حياة متوازن.

أفضل وقت للتعرض لشمس الصباح

ينصح الخبراء بالتعرض لضوء الشمس خلال أول نصف ساعة إلى ساعة بعد الاستيقاظ، حيث تكون هذه الفترة مناسبة لإرسال إشارات قوية إلى الدماغ تساعد في ضبط الساعة الداخلية للجسم،ويكفي عادة التعرض للشمس لمدة تتراوح بين 10 و20 دقيقة، مع اختلاف المدة حسب عدة عوامل، منها:

  • لون البشرة.
  • فصل السنة.
  • مكان الإقامة.
  • قوة أشعة الشمس.
  • الحالة الصحية للشخص.

ولا يشترط الجلوس تحت الشمس لفترة طويلة، فالمشي في الهواء الطلق أو الجلوس بالقرب من نافذة يدخل منها الضوء الطبيعي قد يكون مفيدًا.

أشخاص قد يستفيدون أكثر من هذه العادة

قد تكون عادة التعرض لضوء الشمس صباحًا مفيدة بشكل خاص لبعض الفئات، ومنها:

  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات النوم.
  • العاملون في الوظائف التي تعتمد على نظام المناوبات.
  • من يقضون ساعات طويلة داخل المكاتب.
  • كبار السن.
  • الأشخاص المعرضون للإصابة بمشكلات تنظيم السكر.

طرق بسيطة لإضافة شمس الصباح إلى يومك

يمكن إدخال هذه العادة بسهولة ضمن الروتين اليومي من خلال:

  • المشي لمدة قصيرة بعد الاستيقاظ.
  • تناول وجبة الإفطار في مكان يصل إليه الضوء الطبيعي.
  • ممارسة تمارين بسيطة مثل تمارين التمدد في الهواء الطلق.
  • الاعتناء بالنباتات أو القيام ببعض الأعمال المنزلية بالقرب من مصدر ضوء طبيعي.

احتياطات مهمة عند التعرض للشمس

رغم فوائد شمس الصباح، فإن الإفراط في التعرض لأشعة الشمس قد يسبب أضرارًا للبشرة والعينين، لذلك يجب اتباع بعض الاحتياطات، ومنها:

  • تجنب التعرض الطويل للشمس القوية.
  • عدم النظر مباشرة إلى الشمس.
  • استخدام وسائل الحماية عند البقاء خارج المنزل لفترات طويلة.
  • استشارة الطبيب للأشخاص الذين يعانون من حساسية تجاه الضوء أو بعض الأمراض الجلدية.

قد تبدو عادة التعرض لشمس الصباح لمدة 10 دقائق بسيطة، لكنها قد تلعب دورًا مهمًا في تحسين النوم ودعم صحة الجسم وتنظيم الساعة البيولوجية،ومع اتباع نظام غذائي صحي وممارسة النشاط البدني، يمكن أن تصبح هذه العادة اليومية خطوة سهلة نحو تحسين الصحة العامة.