بوابة الأمن

أسرار جديدة في واقعة قتل سيدة لوالدتها بالإسكندرية

السبت 25 يوليو 2026 12:17 مـ 9 صفر 1448 هـ
أسرار جديدة
أسرار جديدة

شهدت محافظة الإسكندرية خلال الساعات الماضية واقعة جنائية مأساوية أثارت حالة من الصدمة والجدل، بعد اتهام سيدة بإنهاء حياة والدتها داخل مسكنهما، في جريمة كشفت التحقيقات الأولية عن تفاصيل صادمة بشأنها، بعدما تبين أن المتهمة عاشت داخل الشقة عقب ارتكاب الواقعة لفترة قبل أن يتم ضبطها.

محمود عبد الراضي يكشف تفاصيل الواقعة

كشف الكاتب الصحفي محمود عبد الراضي، مدير تحرير جريدة اليوم السابع ورئيس قطاع الحوادث والقضاء، خلال مداخلة تليفزيونية، عددًا من التفاصيل الخاصة بواقعة مقتل سيدة على يد ابنتها بمحافظة الإسكندرية، مؤكدًا أن الحادث يعد من الجرائم التي أثارت حالة كبيرة من الحزن والاستغراب بسبب طبيعة العلاقة التي تجمع بين الأم وابنتها،وأوضح عبد الراضي أن التحقيقات كشفت عن اعترافات تفصيلية أدلت بها المتهمة أمام جهات التحقيق، حيث تحدثت عن وجود خلافات مستمرة بينها وبين والدتها خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى أن هذه الخلافات كانت أحد الأسباب التي سبقت وقوع الجريمة.

مشادة كلامية تتحول إلى جريمة قتل

وبحسب ما تم الكشف عنه، بدأت الواقعة بمشادة كلامية بين المتهمة ووالدتها داخل المنزل، تطورت سريعًا إلى اعتداء، انتهى بقيام الابنة بخنق والدتها حتى فارقت الحياة،وأشار عبد الراضي إلى أن المتهمة عقب ارتكاب الجريمة حاولت إخفاء آثار الواقعة، حيث قامت بتقطيع الجثمان على مدار يومين، في محاولة للتخلص من الجثة وإبعاد الشبهات عنها، وهو الأمر الذي جعل الواقعة من أكثر الجرائم التي أثارت الرأي العام خلال الفترة الأخيرة.

تفاصيل الساعات التي تلت ارتكاب الجريمة

ومن بين التفاصيل الصادمة التي تم الكشف عنها، أن المتهمة ظلت داخل الشقة محل الواقعة لمدة تقارب 48 ساعة بعد وفاة والدتها، حيث كانت تعيش في المكان نفسه الذي شهد الجريمة، قبل أن تقرر مغادرة المنزل والتوجه إلى منطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة،وبعد هروب المتهمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد مكان وجودها، ونجحت في ضبطها، ليتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإخطار جهات التحقيق لاستكمال التحقيقات حول ملابسات الواقعة ودوافعها.

خلافات أسرية وضغوط نفسية وراء الحادث

وأشار محمود عبد الراضي إلى أن التحريات وشهادات عدد من المقربين كشفت عن مرور المتهمة بظروف نفسية واجتماعية صعبة خلال الفترة الماضية، حيث تعرضت لعدد من الأزمات الشخصية، من بينها وفاة طفلتها التي كانت تبلغ من العمر 3 سنوات، بالإضافة إلى انفصالها عن زوجها، وهو ما تسبب في تعرضها لضغوط كبيرة،كما أوضحت التحريات وجود خلافات متكررة بينها وبين والدتها، إلا أن التحقيقات ما زالت مستمرة لتحديد مدى تأثير هذه الظروف على ارتكاب الجريمة، والتأكد من جميع التفاصيل المتعلقة بالواقعة.

الأجهزة الأمنية تواصل التحقيقات

وتواصل الأجهزة الأمنية بالإسكندرية بالتنسيق مع جهات التحقيق المختصة، فحص كافة ملابسات الحادث، والاستماع إلى أقوال المتهمة، بالإضافة إلى جمع المعلومات من أفراد الأسرة والجيران والشهود، للوصول إلى الصورة الكاملة للواقعة،كما يتم انتظار التقارير الطبية والفنية الخاصة بالحادث، والتي تساعد في تحديد كيفية وقوع الجريمة والتوقيت التقريبي لها، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية المتبعة في مثل هذه القضايا.

صدمة بين أهالي المنطقة

وأثارت الواقعة حالة من الحزن والصدمة بين أهالي المنطقة، خاصة أن الجريمة وقعت داخل نطاق أسرة واحدة وبين شخصين تربطهما علاقة الأمومة، وهي من العلاقات التي ينظر إليها المجتمع باعتبارها من أقوى الروابط الإنسانية،وأكد عدد من الأهالي أن الواقعة كانت مفاجئة لهم، خاصة أن تفاصيلها كشفت عن جوانب مأساوية تتعلق بالخلافات الأسرية والضغوط النفسية التي قد تتراكم دون الوصول إلى حلول مناسبة.

أهمية الدعم النفسي وحل الخلافات الأسرية

وتسلط مثل هذه الحوادث الضوء على أهمية التعامل مع الضغوط النفسية والخلافات الأسرية بشكل مبكر، من خلال الحوار وطلب المساعدة من المتخصصين عند الحاجة، خاصة في الحالات التي تتراكم فيها المشكلات أو يشعر أحد أفراد الأسرة بعدم القدرة على التعامل معها،ولا تزال التحقيقات مستمرة في واقعة قتل سيدة الإسكندرية لوالدتها، وسط متابعة واسعة من الرأي العام، في انتظار ما ستسفر عنه نتائج التحقيقات والإجراءات القانونية التي ستحدد المسؤوليات الكاملة في هذه القضية.