تفاصيل سقوط نصاب إلكتروني استدرج راغبي شراء العملات المقلدة عبر السوشيال
بدأت الحكاية بإعلانات على مواقع التواصل الاجتماعي عن بيع العملات المقلدة، وانتهت بضبط القائم على الصفحة بعد كشف طريقة احتياله على راغبي الشراء، والمتهم لم يكن يحتفظ بعملات مقلدة، لكنه استخدم الإعلانات لاستدراج ضحايا وتحويل أموال إليهم مقدمًا، ثم قطع الاتصال بهم.
تحريات أمنية وراء الصفحة المشبوهة
كشفت أعمال الرصد التي أجرتها الإدارة العامة لمكافحة جرائم تقنية المعلومات بقطاع نظم الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، بالتنسيق مع قطاع الأمن العام، عن وجود صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي تُستخدم في الترويج لبيع العملات المقلدة.
ومع فحص النشاط الإلكتروني للصفحة، بدأت جهود تحديد هوية المسؤول عنها، خاصة في ظل استخدام المنصات الرقمية لاستهداف أشخاص يرغبون في شراء العملات المقلدة.
وبعد استكمال أعمال الفحص، أمكن تحديد القائم على إدارة الصفحة وضبطه، وتبين أنه عامل يقيم بدائرة قسم شرطة العمرانية في الجيزة.
الهاتف المحمول كلمة السر
خلال عملية الضبط، عثرت الأجهزة الأمنية بحوزة المتهم على هاتف محمول، وبفحص الهاتف، تبين وجود دلائل تؤكد علاقته بالنشاط الإجرامي محل الفحص، بما يدعم نتائج التحريات بشأن إدارته للصفحة واستخدامها في التواصل مع الضحايا.
وفي الوقت نفسه، لم يتم العثور بحوزة المتهم على أي عملات مقلدة، وهنا كشفت تفاصيل الواقعة أن الهدف الأساسي من الصفحة لم يكن بالضرورة تسليم عملات مقلدة للمشترين، وإنما استغلالهم ماليًا من خلال عملية احتيال منظمة.
خطة النصب تبدأ بإعلان وتنتهي بغلق الهاتف
وبمواجهة المتهم، اعترف بممارسة نشاط إجرامي تخصص في النصب والاحتيال على المواطنين الراغبين في شراء العملات المقلدة.
واعتمد أسلوبه على جذب الضحايا من خلال الصفحة، ثم التفاوض معهم بشأن عملية البيع وطلب تحويلات مالية باعتبارها مقدمًا من قيمة العملات التي يرغبون في شرائها.
وبمجرد حصوله على التحويل المالي، كان يعمد إلى غلق هاتفه، لتنقطع وسيلة التواصل مع الضحية، ولا يتم تنفيذ الصفقة المزعومة.
وبهذه الطريقة، تحولت الصفحة إلى وسيلة لاستدراج راغبي شراء العملات المقلدة والاستيلاء على أموالهم، دون أن يكون المتهم بحاجة إلى حيازة العملات المقلدة فعليًا.
لماذا تنجح هذه الحيل الإلكترونية؟
تعتمد كثير من عمليات الاحتيال الإلكتروني على استغلال رغبة الضحية في الحصول على منتج أو خدمة بصورة غير قانونية أو بسعر مغرٍ، ثم دفعه إلى تحويل الأموال قبل التأكد من هوية الطرف الآخر.
وتزداد الخطورة عندما تتم المعاملة عبر حسابات وصفحات مجهولة، إذ قد يصعب على الضحية التأكد من حقيقة النشاط أو هوية الشخص الذي يتواصل معه.
كما أن الانخراط في عروض غير مشروعة يجعل الضحية أكثر عرضة للاستغلال، لأنه قد يتردد في الإبلاغ عن الواقعة خوفًا من المساءلة.
الإجراءات القانونية
عقب ضبط المتهم وفحص الهاتف المحمول، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، وتؤكد الواقعة أهمية عدم الانسياق وراء الصفحات التي تروج لأنشطة غير قانونية أو تطلب تحويل مبالغ مالية مقدمًا، خصوصًا عندما تكون هوية القائم عليها غير واضحة أو لا توجد وسيلة موثوقة للتحقق من حقيقة العرض.
