بوابة الأمن

الداخلية تضبط عصابة تستغل الأطفال في التسول

الخميس 3 سبتمبر 2026 12:18 مـ 20 ربيع أول 1448 هـ
التسول
التسول

تمكنت الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث بقطاع الشرطة المتخصصة من ضبط 7 أشخاص، بينهم 5 رجال وسيدتان، لاتهامهم باستغلال الأطفال الأحداث في أعمال التسول واستجداء المارة وبيع السلع بطريقة إلحاحية في نطاق محافظة القاهرة،جاء ذلك في إطار جهود أجهزة وزارة الداخلية لمواجهة جرائم استغلال الأطفال وتعريضهم للخطر، والتصدي لمختلف صور التسول التي تستغل صغار السن في الحصول على الأموال من المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الأطفال المتضررين من هذه الممارسات.

ضبط المتهمين وبصحبتهم 10 أطفال

كشفت التحريات التي أجرتها الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث عن قيام المتهمين باستغلال عدد من الأطفال في أعمال التسول وبيع السلع للمارة بطريقة إلحاحية، حيث تم رصد نشاطهم والتحرك لضبطهم أثناء ممارستهم هذا النشاط،وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمين، وبصحبتهم 10 أحداث من المعرضين للخطر، أثناء قيامهم بالتسول وبيع السلع بشكل إلحاحي في شوارع ومناطق مختلفة بنطاق محافظة القاهرة،وأوضحت التحريات أن الأطفال كانوا يتواجدون في الشوارع تحت إشراف المتهمين، بهدف استغلالهم في الحصول على الأموال من المارة، وهو ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التدخل واتخاذ الإجراءات القانونية لحماية هؤلاء الأطفال ومنع استمرار استغلالهم.

المتهمون يعترفون باستغلال الأطفال

وعقب ضبط المتهمين، تم مواجهتهم بما أسفرت عنه التحريات، حيث اعترفوا بممارستهم النشاط الإجرامي محل الواقعة، واستغلال الأطفال الأحداث في التسول واستجداء المواطنين وبيع السلع بصورة إلحاحية،وتم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المتهمين، تمهيدًا لعرضهم على جهات التحقيق المختصة لاتخاذ القرارات اللازمة وفقًا للقانون،وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها في فحص مثل هذه الوقائع، والتأكد من وجود أي حالات أخرى لاستغلال الأطفال في أعمال التسول أو البيع الجائل، خاصة أن الأطفال يعدون من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر والاستغلال في الشوارع.

حماية الأطفال من الاستغلال في الشوارع

وتولي أجهزة وزارة الداخلية اهتمامًا كبيرًا بمواجهة جرائم استغلال الأطفال، خاصة الحالات التي يتم فيها دفعهم إلى الشوارع لممارسة التسول أو بيع السلع واستجداء المواطنين،وتستهدف الحملات الأمنية منع استغلال صغار السن في تحقيق مكاسب مالية، فضلًا عن الحد من المخاطر التي يمكن أن يتعرض لها الأطفال نتيجة وجودهم لفترات طويلة في الشوارع، ومن بينها التعرض للحوادث أو الاعتداء أو الإهمال أو الوقوع ضحايا لجرائم أخرى،كما تعمل الجهات المختصة على التعامل مع كل حالة وفقًا لظروفها الاجتماعية والأسرية، بما يضمن توفير الحماية اللازمة للأطفال واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عن استغلالهم.

تسليم الأطفال الذين تم التوصل إلى ذويهم

وعقب الانتهاء من الإجراءات الأولية الخاصة بالواقعة، تم العمل على تحديد أسر الأطفال المضبوطين، حيث جرى تسليم من أمكن التوصل إلى ذويهم، مع أخذ التعهدات اللازمة عليهم بحسن رعايتهم وعدم تعريضهم للاستغلال مرة أخرى،ويأتي ذلك في إطار الحرص على إعادة الأطفال إلى بيئة أسرية آمنة كلما توافرت الأسرة القادرة على رعايتهم، مع التأكيد على ضرورة توفير الرعاية المناسبة لهم وعدم السماح بعودتهم إلى الشوارع أو استغلالهم في التسول أو البيع.

إيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى أسرهم في دور الرعاية

وبالنسبة للأطفال الذين تعذر الوصول إلى ذويهم أو لم تتوافر معلومات كافية عن أسرهم، تم التنسيق مع الجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات اللازمة نحو إيداعهم في إحدى دور الرعاية المختصة،وتوفر دور الرعاية المتخصصة بيئة أكثر أمانًا للأطفال الذين يحتاجون إلى الحماية، مع العمل على تقديم الرعاية الاجتماعية والنفسية اللازمة لهم، وفقًا للإجراءات المتبعة في مثل هذه الحالات.

حملات مستمرة لمواجهة ظاهرة التسول

وتأتي هذه الواقعة ضمن الحملات الأمنية المستمرة التي تنفذها وزارة الداخلية لمواجهة ظاهرة التسول، وخاصة عندما ترتبط باستغلال الأطفال أو تعريضهم للخطر،وتكثف الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث جهودها لرصد الأشخاص الذين يستغلون الأطفال في الشوارع، سواء من خلال التسول أو بيع السلع بصورة إلحاحية أو أي أنشطة أخرى قد تعرضهم للخطر، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد المتورطين،كما يتم التعامل مع الأطفال المضبوطين باعتبارهم حالات تحتاج إلى حماية ورعاية، وليس باعتبارهم طرفًا في النشاط الإجرامي، ولذلك يتم التنسيق مع الجهات المختصة لاتخاذ ما يلزم بشأنهم، سواء بإعادتهم إلى أسرهم أو توفير مكان آمن لهم داخل دور الرعاية.

أهمية مواجهة استغلال الأطفال

ويعد استغلال الأطفال في أعمال التسول من الظواهر التي تتطلب مواجهة مستمرة، نظرًا لما تسببه من آثار سلبية على حياة الطفل وسلامته، فضلًا عن حرمانه من حقه في التعليم والرعاية الأسرية والحياة الآمنة،وتسهم الحملات الأمنية والتنسيق بين الجهات المعنية في الحد من هذه الممارسات، من خلال ضبط المتورطين، وحماية الأطفال، والعمل على توفير الرعاية المناسبة للحالات التي تستدعي ذلك،وتؤكد وزارة الداخلية استمرارها في التصدي لمختلف صور استغلال الأطفال، وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم، بما يحقق حماية الفئات الأكثر احتياجًا للرعاية ويحافظ على الأمن والانضباط في الشوارع،وفي الواقعة الأخيرة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتهمين السبعة، بالتزامن مع اتخاذ التدابير الخاصة بحماية الأطفال العشرة الذين تم ضبطهم برفقتهم، وتسليم من أمكن الوصول إلى ذويهم، والتنسيق بشأن الحالات التي تعذر الوصول إلى أسرها لإيداعها بدور الرعاية.