بوابة الأمن

عقوبة بيع الألعاب النارية عبر الإنترنت: الحبس يصل للمؤبد

الإثنين 26 أكتوبر 2026 01:05 مـ 14 جمادى أول 1448 هـ
عقوبة بيع الألعاب النارية
عقوبة بيع الألعاب النارية

أعادت واقعة ضبط شخصين بمحافظة قنا، لاتهامهما بالترويج لبيع الألعاب النارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تسليط الضوء على العقوبات القانونية المرتبطة بحيازة المفرقعات والاتجار فيها دون ترخيص، وتأتي الواقعة في إطار جهود الأجهزة الأمنية لمواجهة الأنشطة غير القانونية عبر الإنترنت، فيما يحدد قانون العقوبات المصري العقوبات وفقًا لطبيعة المواد المضبوطة وظروف الواقعة والتكييف القانوني لها.

تفاصيل ضبط متهمين ببيع الألعاب النارية في قنا

كشفت وزارة الداخلية ملابسات الواقعة، بعدما رصدت الأجهزة الأمنية استخدام صفحة على مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج لبيع الألعاب النارية مقابل مبالغ مالية،وبعد إجراء التحريات والفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط شخصين بمحافظة قنا، للاشتباه في تورطهما في إدارة الصفحة والترويج من خلالها لبيع الألعاب النارية،وعثرت القوات بحوزة المتهمين على هاتفين محمولين، وبفحصهما تبين وجود دلائل تشير إلى نشاطهما في الترويج للمضبوطات، كما ضُبطت كمية من الألعاب النارية مختلفة الأحجام،وبمواجهة المتهمين، أقرا بإدارة الصفحة بهدف الترويج لبيع الألعاب النارية وتحقيق أرباح مالية من هذا النشاط، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهما، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات وكشف جميع ملابسات الواقعة.

ما عقوبة بيع الألعاب النارية وحيازة المفرقعات في القانون المصري؟

تحدد المادة 102 (أ) من قانون العقوبات المصري رقم 58 لسنة 1937 العقوبات المتعلقة بحيازة أو إحراز أو استيراد أو صنع المفرقعات والمواد المتفجرة دون الحصول على ترخيص، وتصل العقوبة في الحالات التي ينطبق عليها النص إلى السجن المؤبد، وتكون الإعدام إذا ارتُكبت الجريمة تنفيذًا لغرض إرهابي،ويمتد التجريم، وفقًا للنص القانوني، إلى بعض المواد التي تدخل في تركيب المفرقعات، متى صدر قرار من وزير الداخلية بتحديدها، كما ينظم القانون مسألة مصادرة المضبوطات والأشياء ووسائل النقل المستخدمة في ارتكاب الجريمة وفقًا للشروط القانونية،ويعتمد تحديد العقوبة في كل واقعة على طبيعة المواد المضبوطة، ومدى انطباق النص القانوني عليها، والأدلة التي تتوصل إليها جهات التحقيق.

هل تنطبق عقوبة المفرقعات على جميع أنواع الألعاب النارية؟

لا يمكن افتراض خضوع جميع الألعاب النارية للعقوبة نفسها دون فحص طبيعة كل منتج ومكوناته، إذ يتوقف التكييف القانوني على ما إذا كانت المواد المضبوطة تدخل ضمن المفرقعات أو المواد التي يعاملها القانون معاملتها، إلى جانب ظروف الحيازة وطبيعة النشاط والأدلة المتوافرة،وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة في قضايا البيع عبر الإنترنت، إذ لا يقتصر الفحص على المنشورات المعروضة على صفحات التواصل الاجتماعي، بل قد يشمل المضبوطات الفعلية والأجهزة المستخدمة في إدارة النشاط، وما تكشف عنه التحريات والتحقيقات،وبناءً على ذلك، فإن ضبط الألعاب النارية لا يعني تلقائيًا تطبيق أقصى العقوبات، بل تحدد الجهات المختصة الوصف القانوني للواقعة وفقًا للأدلة والنصوص المنطبقة عليها.

هل بيع الألعاب النارية عبر مواقع التواصل الاجتماعي يعفي من المسؤولية القانونية؟

استخدام الإنترنت أو مواقع التواصل الاجتماعي في الترويج للمنتجات لا يعفي صاحبه من المسؤولية القانونية إذا ثبت أن النشاط يتضمن بيع مواد محظور تداولها أو حيازتها دون ترخيص،وفي مثل هذه الوقائع، يمكن أن تمثل المنشورات والمراسلات والبيانات الموجودة على الهواتف المحمولة أدلة تفحصها جهات التحقيق لتحديد طبيعة النشاط ومدى ارتباطه بالمضبوطات،وتعمل الأجهزة الأمنية على رصد الأنشطة المخالفة عبر المنصات الإلكترونية، وتحديد القائمين عليها، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة عند توافر الأدلة التي تدعم الاشتباه في ارتكاب جرائم.

مخاطر الألعاب النارية وأهمية التصدي لتداولها دون ضوابط

تتجاوز مخاطر الألعاب النارية الجانب القانوني، إذ قد تتسبب بعض أنواعها في إصابات خطيرة أو حروق، كما يمكن أن تؤدي إلى اندلاع الحرائق أو إلحاق أضرار بالممتلكات، خاصة عند استخدامها بصورة غير آمنة أو في الأماكن المزدحمة،وتزداد المخاطر عند تداول منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة لاشتراطات السلامة، الأمر الذي يجعل الرقابة على تداول المواد الخطرة أمرًا مهمًا لحماية المواطنين،وتؤكد واقعة ضبط المتهمين في قنا أهمية التعامل مع عمليات الترويج والبيع غير القانوني بجدية، مع ضرورة التمييز بين الاتهامات التي ما زالت محل التحقيق والأحكام القضائية النهائية.