بوابة الأمن

الابتزاز الإلكتروني: خطوات تحرير محضر ضد المبتز وحماية حقوقك

الخميس 5 نوفمبر 2026 01:01 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
الابتزاز الإلكتروني
الابتزاز الإلكتروني

أصبحت جرائم الابتزاز الإلكتروني من أبرز المخاطر التي تهدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، مع تزايد محاولات استغلال الصور والمعلومات الشخصية لتهديد الضحايا وإجبارهم على دفع مبالغ مالية أو تنفيذ مطالب غير قانونية، ويواجه بعض الأشخاص هذه الجرائم دون معرفة الإجراءات الصحيحة التي يجب اتباعها لحماية أنفسهم واسترداد حقوقهم، لذلك يتيح القانون للمواطنين التقدم ببلاغات إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة وملاحقة المتورطين.

أين يمكن تقديم بلاغ عن الابتزاز الإلكتروني في مصر؟

يمكن للمواطن الذي يتعرض لجريمة الابتزاز الإلكتروني التوجه إلى إدارة مكافحة جرائم تقنية المعلومات بوزارة الداخلية، والمعروفة باسم مباحث الإنترنت، لتقديم بلاغ رسمي يتضمن تفاصيل الواقعة والوسائل المستخدمة في تهديده،كما يمكن التوجه إلى أقرب قسم شرطة لتحرير محضر بالواقعة، وشرح تفاصيل التهديدات التي تعرض لها، سواء كانت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو تطبيقات المحادثات أو البريد الإلكتروني أو غيرها من وسائل الاتصال الرقمية،ويجب أن يتضمن البلاغ أكبر قدر ممكن من المعلومات التي تساعد الجهات المختصة في فحص الواقعة، وتحديد هوية الشخص المتورط، وتتبع الحسابات والأرقام المستخدمة في تنفيذ جريمة الابتزاز.

ما الأدلة المطلوبة عند تحرير محضر ابتزاز إلكتروني؟

تساعد الأدلة الرقمية في كشف ملابسات جرائم الابتزاز الإلكتروني، ولذلك يجب على الضحية الاحتفاظ بكل ما يثبت تعرضه للتهديد أو محاولة الحصول على أموال أو منافع بطريقة غير مشروعة.

ومن أبرز الأدلة التي ينبغي الاحتفاظ بها:

  • صور المحادثات والرسائل: الاحتفاظ بلقطات شاشة واضحة للرسائل التي تتضمن التهديد أو طلب الأموال أو ممارسة الضغط على الضحية.
  • روابط الحسابات الإلكترونية: تسجيل روابط الحسابات المستخدمة في التواصل والابتزاز، وعدم الاكتفاء باسم المستخدم فقط.
  • أرقام الهواتف: الاحتفاظ بالأرقام التي استخدمها المتهم في إرسال الرسائل أو إجراء المكالمات.
  • بيانات التحويلات المالية: الاحتفاظ بإيصالات التحويلات وأرقام العمليات والحسابات التي طُلب إرسال الأموال إليها، إذا كان الابتزاز مرتبطًا بطلب مبالغ مالية.
  • الملفات والصور المستخدمة في التهديد: الاحتفاظ بالأدلة المرتبطة بالواقعة دون إعادة نشرها أو تداولها بين الآخرين.

ومن المهم عدم حذف الرسائل أو المحادثات الأصلية، لأن الاحتفاظ بها قد يساعد جهات التحقيق في فحص الأدلة الرقمية والوصول إلى تفاصيل الواقعة.

ماذا تفعل إذا تعرضت للابتزاز الإلكتروني؟

هناك مجموعة من الخطوات المهمة التي ينبغي اتباعها فور التعرض للابتزاز الإلكتروني، لتقليل الأضرار وحماية البيانات الشخصية، ومن أبرزها:

1. لا تستجب لطلبات المبتز

ينبغي عدم الرضوخ لتهديدات المبتز أو إرسال الأموال إليه، لأن الاستجابة لمطالبه قد تشجعه على الاستمرار في الابتزاز وطلب مبالغ إضافية أو فرض شروط أخرى على الضحية.

2. احتفظ بجميع الرسائل والأدلة

لا تتسرع في حذف المحادثات أو إغلاق الحسابات المرتبطة بالواقعة قبل الاحتفاظ بالأدلة اللازمة، مع تسجيل توقيت الرسائل وروابط الحسابات والأرقام المستخدمة.

3. لا تدخل في مفاوضات طويلة

يفضل تجنب الدخول في نقاشات أو مفاوضات مع الشخص المبتز، وعدم تقديم معلومات إضافية قد يستغلها في تهديد الضحية أو الضغط عليه.

4. أمّن حساباتك الشخصية

يجب تغيير كلمات المرور الخاصة بالحسابات الإلكترونية، واستخدام كلمات مرور قوية ومختلفة، مع تفعيل خاصية التحقق بخطوتين، ومراجعة الأجهزة والتطبيقات المرتبطة بالحسابات.

5. أبلغ عن الحساب المستخدم في الابتزاز

يمكن الإبلاغ عن الحساب المخالف من خلال أدوات الإبلاغ المتاحة داخل منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تحرير محضر رسمي لدى الجهات المختصة حتى لا يقتصر التعامل مع الواقعة على إجراءات المنصة فقط.

ما عقوبة الابتزاز الإلكتروني في القانون المصري؟

تختلف العقوبات القانونية المرتبطة بجرائم الابتزاز الإلكتروني وفقًا لطبيعة الفعل المرتكب والوسيلة المستخدمة والهدف من التهديد، وما إذا كانت الجريمة تتضمن طلب أموال أو الحصول على منفعة أو التهديد بنشر صور ومعلومات شخصية.

ويتضمن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018 نصوصًا تتعلق بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة، واستخدام وسائل تقنية المعلومات في ارتكاب أفعال غير مشروعة، إلى جانب تطبيق النصوص العقابية الأخرى بحسب ظروف كل واقعة،كما قد تنطبق أحكام قانون العقوبات على بعض صور التهديد والابتزاز، خاصة إذا اقترنت الواقعة بطلب أموال أو منفعة أو التهديد بإفشاء أسرار أو نشر محتوى خاص،وتحدد جهات التحقيق والمحكمة التكييف القانوني للواقعة والعقوبة المناسبة بناءً على الأدلة والملابسات، ولذلك تختلف العقوبة من حالة إلى أخرى وفقًا للنصوص القانونية المنطبقة.

كيف تساعد سرعة الإبلاغ في ضبط مرتكبي الابتزاز؟

تعد سرعة الإبلاغ عن جرائم الابتزاز الإلكتروني من العوامل المهمة التي تساعد الجهات المختصة في التعامل مع الواقعة، خاصة أن الأدلة الرقمية قد تتعرض للحذف أو التغيير، وقد يحاول المتهم إغلاق الحسابات المستخدمة أو التخلص من وسائل التواصل المرتبطة بالجريمة،ويساعد تقديم البلاغ مصحوبًا بالرسائل والروابط وأرقام الهواتف وبيانات التحويلات المالية في تسهيل إجراءات الفحص الفني وتتبع النشاط الإلكتروني المرتبط بالواقعة،كما تساهم البلاغات الرسمية في كشف الأنماط المتكررة للابتزاز، وربط الوقائع التي قد ترتكبها مجموعة واحدة من الأشخاص باستخدام حسابات أو أرقام مختلفة.

نصائح لحماية بياناتك من الابتزاز الإلكتروني

تبدأ الوقاية من الابتزاز الإلكتروني بالحفاظ على خصوصية المعلومات والصور الشخصية، وتجنب مشاركة البيانات الحساسة مع أشخاص غير موثوق بهم، وعدم فتح الروابط مجهولة المصدر أو إرسال كلمات المرور ورموز التحقق لأي شخص،ومن الضروري أيضًا مراجعة إعدادات الخصوصية على مواقع التواصل الاجتماعي، وتحديد الأشخاص المسموح لهم بمشاهدة المنشورات والصور، وعدم قبول طلبات الصداقة أو التواصل من حسابات مجهولة دون التأكد من هويتها،وتظل أهم خطوة عند التعرض للابتزاز هي عدم الخوف أو الاستسلام للتهديدات، والاحتفاظ بالأدلة والتوجه إلى الجهات المختصة لتحرير بلاغ رسمي، بما يضمن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة وملاحقة المتورطين في هذه الجرائم.