الأربعاء 29 أبريل 2026 11:59 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الأمن
×

تحقيقات النيابة في قضية هتك عرض فتيات جاردن سيتي | تفاصيل المؤسسة غير المرخصة

الأربعاء 29 أبريل 2026 07:23 مـ 12 ذو القعدة 1447 هـ
النيابة
النيابة

بينما كانت تبحث الضحايا عن "طوق نجاة" للتعافي من جروح العنف الأسري، كان هناك من ينسج شباكه لاستغلال انكسارهن بأبشع الطرق. تحقيقات النيابة العامة تفجر مفاجآت مدوية حول متهم استغل مأوى "غير مرخص" ليتحول من "داعم مفترض" إلى ذئب بشري يهتك عرض فتيات لجأن إليه طلباً للأمان.

الضحايا في فخ "التعافي": كيف استغل المتهم جراح الفتيات؟

كشفت تحقيقات النيابة العامة المصرية عن تفاصيل تدمي القلوب في القضية التي هزت الرأي العام، بعد رصد مكتب حماية الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة لوقائع منسوبة لأحد الأشخاص تتضمن اتهامات بهتك عرض أربع فتيات. الصدمة الكبرى لم تكن في الفعل ذاته فحسب، بل في "الخداع النفسي" الذي مارسه المتهم؛ حيث تبين أن المجني عليهن لجأن إليه وهن في حالة نفسية هشة نتيجة تعرضهن لظروف اجتماعية قاسية وعنف أسري، بحثاً عن الدعم والتعافي.

المتهم، وبدلاً من تقديم المساعدة، استغل هذه الحالة من "الضعف الإنساني" لارتكاب وقائع هتك عرض استمرت لسنوات، مستخدماً واجهة مؤسسة أهلية "غير مرادفة للربح" بمنطقة جاردن سيتي العريقة بالقاهرة، ليتبين لاحقاً أن هذا المقر يعمل بدون تراخيص رسمية، مما أتاح له بيئة معزولة لممارسة انتهاكاته بعيداً عن أعين الرقابة.

جاردن سيتي وأماكن أخرى: جرد زمني لجرائم "الداعم المزيف"

استمعت النيابة العامة لشهادات مفصلة من الضحايا الأربع، ورسمت الشهادات خريطة زمنية ومكانية لجرائم المتهم:

  • ضحايا الفترة (2022-2025): شهدت ثلاث فتيات بتعرضهن لهتك العرض في أماكن متفرقة، كان أبرزها مقر المؤسسة غير المرخصة بجاردن سيتي، حيث كان المتهم يمارس سطوته تحت شعارات "التأهيل النفسي".
  • واقعة قديمة (2017): فجرت المجني عليها الرابعة مفاجأة بتعرضها لذات الانتهاك منذ عام 2017، مما يشير إلى نمط إجرامي ممتد لسنوات طويلة (نحو 8 سنوات) دون رادع.
  • شهادة "العامل": جاءت أقوال أحد العاملين بمحل الواقعة لتعزز التهمة؛ حيث أكد أن المتهم كان يتعمد صرف الموظفين مبكراً أو تكليفهم بالحضور متأخرين في أوقات مريبة، ليخلو له الجو مع الضحايا داخل المقر.

سياق تحليلي: الاتجار بالبشر تحت ستار العمل الأهلي

تعد هذه القضية نموذجاً خطيراً لما يسمى بـ "الاستغلال تحت ستار الدعم"، وهو ما دفع النيابة العامة لإشراك وحدة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر في التحقيقات.

أرقام ودلالات من واقع التحقيقات:

  1. اعتراف جزئي: استجواب المتهم أسفر عن إقراره بارتكاب "بعض" الوقائع، وهو ما يعد دليلاً دامغاً يعزز أقوال الشهود وفحص الأجهزة الإلكترونية الخاصة به.
  2. المادة 113 مكرر: طبقت النيابة العامة أقصى درجات السرية لحماية خصوصية الضحايا، تماشياً مع التعديلات القانونية الحديثة التي تضمن عدم الكشف عن هوية المجني عليهن في جرائم هتك العرض والتحرش.
  3. توقيت الرصد: تحرك النيابة جاء بناءً على "الرصد الإلكتروني"، مما يعكس كفاءة مكتب حماية الطفل والمسنين في تتبع الشكاوى المنشورة رقمياً وتحويلها إلى قضايا جنائية حقيقية.

جرس إنذار: النيابة تهيب بالخصوصية وتحذر المخالفين

في ختام بيانها، وجهت النيابة العامة رسالة حازمة للمجتمع ومنصات التواصل الاجتماعي، محذرة من تداول أي بيانات أو معلومات قد تكشف هوية المجني عليهن أو الشهود. وأكدت أن أي محاولة للتعرف عليهم أو نشر تفاصيل شخصية ستواجه بإجراءات قانونية صارمة، إيماناً بأن حماية الضحية هي جزء لا يتجزأ من تحقيق العدالة.

القضية الآن في عهدة "الأجهزة الفنية" لفحص الهاتف المحمول للمتهم، ومن المتوقع أن تكشف الأيام القادمة عن مزيد من التفاصيل حول شبكة علاقات المتهم وهل هناك ضحايا آخرون سقطوا في فخ "المؤسسة الوهمية" بجاردن سيتي.