السبت 20 يونيو 2026 12:26 مـ 4 محرّم 1448 هـ
بوابة الأمن
×

محاكمة المتهمة بخطف الطفلة ندى للتسول بها وعودتها لأسرتها بعد 12 عامًا

السبت 20 يونيو 2026 10:29 صـ 4 محرّم 1448 هـ
محاكمة المتهمة بخطف الطفلة ندى للتسول بها وعودتها لأسرتها بعد 12 عامًا
محاكمة المتهمة بخطف الطفلة ندى للتسول بها وعودتها لأسرتها بعد 12 عامًا

بدأت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار الدكتور محمد ياسر أبو الفتوح، نظر محاكمة المتهمة في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"خطف الطفلة ندى"، والتي أثارت جدلًا واسعًا خلال الفترة الماضية، بعد الكشف عن تفاصيل احتجازها واستغلالها في أعمال التسول لمدة 12 عامًا قبل عودتها إلى أسرتها.

وتُعقد الجلسة بعضوية المستشارين محمود يحيى رشدان، وفاطمة محمد قنديل، وأحمد القاضي، وسط متابعة قانونية وإعلامية مكثفة نظرًا لخطورة الواقعة وتداعياتها الإنسانية.

تفاصيل واقعة الخطف والاستغلال

تعود أحداث القضية إلى واقعة صادمة شهدتها القاهرة، حيث تبين أن طفلة تُدعى "ندى" تم اختطافها من أسرتها في عام 2014، لتبدأ رحلة اختفاء استمرت لسنوات طويلة، اعتقد خلالها ذووها أنها فقدت إلى الأبد.

وكشفت التحقيقات أن المتهمة، وهي عاملة نظافة تقيم بدائرة قسم شرطة الوايلي، قامت بخطف الطفلة ثم احتجازها، قبل أن تخطط لإخفاء هويتها الحقيقية بشكل كامل، من خلال إجراءات احتيالية معقدة.

تزوير أوراق وتغيير هوية الطفلة

وأوضحت التحريات أن المتهمة لجأت إلى تزوير أوراق رسمية للطفلة، ونسبتها إلى زوجها، كما قامت باستخراج مستندات مزورة شملت شهادة وفاة لزوجها، بهدف إظهار الطفلة على أنها يتيمة لا تملك أسرة يمكنها البحث عنها.

وجاءت هذه الخطوات ضمن خطة محكمة لإبعاد أي شبهة قد تقود إلى اكتشاف مكان الطفلة أو معرفة حقيقتها.

استغلال الطفلة في أعمال التسول

لم تتوقف الجريمة عند الخطف وتغيير الهوية، بل امتدت إلى استغلال الطفلة في أعمال التسول، حيث كانت المتهمة تدعي أنها "يتيمة" أمام المواطنين والجمعيات الخيرية، بهدف جمع المال واستغلال تعاطف المجتمع معها.

وخلال تلك السنوات، عاشت الطفلة بعيدًا عن أسرتها الحقيقية، محرومة من هويتها وطفولتها الطبيعية، وسط ظروف قاسية امتدت لأكثر من عقد كامل.

بداية كشف الحقيقة

بدأت خيوط القضية في الظهور بعد انتشار منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حول اختفاء الطفلة منذ عام 2014، ما دفع الأجهزة الأمنية إلى التحرك وإعادة فتح ملف الواقعة.

وبتكثيف التحريات، تمكنت أجهزة وزارة الداخلية من تحديد مكان الطفلة وضبط المتهمة، التي اعترفت بارتكاب الواقعة تفصيليًا.

لحظة العودة إلى الأسرة بعد 12 عامًا

في مشهد إنساني مؤثر، تم التوصل إلى أسرة الطفلة الحقيقية، المقيمة بدائرة قسم شرطة "الظاهر"، وبعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة للتأكد من الهوية، عادت "ندى" إلى أسرتها بعد غياب دام 12 عامًا.

وشهد اللقاء لحظات مؤثرة، حيث انهارت الأم بالبكاء أثناء احتضان ابنتها التي غابت وهي رضيعة، وعادت إليها شابة في مقتبل العمر، في مشهد وصف بأنه من أكثر اللحظات الإنسانية تأثيرًا في القضية.

استمرار المحاكمة

تواصل محكمة جنايات القاهرة نظر القضية خلال جلساتها المقبلة، للوقوف على جميع ملابسات الواقعة، واستكمال الاستماع إلى أقوال المتهمة والدفاع، تمهيدًا لإصدار الحكم النهائي.

وتُعد القضية من أبرز القضايا الإنسانية التي جمعت بين مأساة اختفاء طويلة وأمل في عودة طفلة إلى أسرتها بعد سنوات من المعاناة.

تكشف قضية الطفلة "ندى" عن واحدة من أبشع جرائم الخطف والاستغلال التي استمرت لسنوات طويلة، قبل أن تنتهي بعودة الضحية إلى أسرتها، بينما تستمر محاكمة المتهمة أمام القضاء للفصل في الاتهامات المنسوبة إليها.