الخميس 27 أغسطس 2026 01:54 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الأمن
×

ضبط أم وابنتها لاستغلال رضيع عمره 22 يومًا وطفل آخر في التسول بالجيزة

الخميس 27 أغسطس 2026 12:57 مـ 13 ربيع أول 1448 هـ
استغلال الأطفال التسول
استغلال الأطفال التسول

في واقعة تهز الضمير، كشفت الأجهزة الأمنية ملابسات منشور مدعوم بصور تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن قيام سيدة وبرفقتها طفل بممارسة أعمال التسول واستجداء المارة بأحد شوارع محافظة الجيزة. وبالفحص، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط السيدة الظاهرة بالمنشور ونجلتها، ولهما معلومات جنائية، ومقيمتان بالجيزة، وكان برفقتهما طفلان؛ أحدهما رضيع يبلغ من العمر 22 يومًا فقط، والآخر يبلغ 6 سنوات.

اعترافات صادمة تكشف جريمة منظمة

لم تكن الواقعة مجرد حالة تسول عابرة، بل كشفت التحقيقات عن جريمة استغلال ممنهجة. فبمواجهة السيدتين، اعترفتا بقيامهما باستغلال الطفلين في ممارسة أعمال التسول واستجداء المارة. والأكثر إيلامًا أن الرضيع البالغ من العمر 22 يومًا هو نجل إحدى المتهمتين، بينما الطفل الآخر (6 سنوات) هو نجل شقيقها. هذا يعني أن الجريمة ارتُكبت بحق أطفال من داخل العائلة نفسها، في مشهد يعكس انهيارًا أخلاقيًا مروعًا.

ظاهرة متفاقمة: أرقام تتحدث

لا تعد هذه الواقعة حالة معزولة، بل هي جزء من نمط إجرامي متصاعد. فقد شهدت الفترة الأخيرة سلسلة من عمليات الضبط المماثلة في القاهرة والجيزة، حيث تم ضبط 9 أشخاص لاستغلالهم 12 حدثًا في أعمال التسول بالقاهرة، وضبط 13 شخصًا لاستغلالهم 13 حدثًا في الجيزة، وضبط 11 شخصًا لاستغلالهم 15 حدثًا في الجيزة. كما تم ضبط 8 رجال وسيدتين لاستغلالهم 10 أحداث في القاهرة.

وتشير البيانات إلى أن هذه الظاهرة في تصاعد مستمر، حيث سجلت القضايا المتعلقة باستغلال الأطفال في التسول ارتفاعًا سنة بعد سنة، إذ تم تسجيل 127 قضية في عام 2022 مقابل أرقام أقل في السنوات السابقة. وتُعد ظاهرة التسول بالطفل من أسوأ أشكال عمالة الأطفال، لما لها من انتهاكات لحقوق الطفل المتمثلة في حقه في الراحة والتعليم والصحة والرعاية.

معلومات جنائية: مؤشر خطير

من اللافت أن المتهمتين في هذه الواقعة لهما معلومات جنائية سابقة، وهو نمط يتكرر في معظم قضايا استغلال الأطفال في التسول. فقد أشارت التحريات في قضايا مماثلة إلى أن 6 من المتهمين لديهم معلومات جنائية، وأن 8 من المتهمين في شبكة أخرى كانوا من ذوي السوابق. هذا يشير إلى أن استغلال الأطفال في التسول غالبًا ما يكون نشاطًا إجراميًا منظمًا، وليس مجرد حالات فردية عابرة.

جهود أمنية متواصلة

تؤكد هذه الحملات أن الأجهزة الأمنية تتعامل بجدية مع هذه الجرائم، وتستخدم وسائل متعددة لكشفها، بما في ذلك رصد منشورات مواقع التواصل الاجتماعي التي توثق هذه الممارسات. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة، في رسالة واضحة بأن القانون سيطال كل من تسول له نفسه استغلال الأطفال في أعمال التسول، مهما كانت صلة القرابة.