الحشيش والكوكايين والإكستاسي: ما الفرق بين أشهر المخدرات؟
أعادت واقعة اتهام بلوجر وزوجها بحيازة مواد مخدرة في مدينة 6 أكتوبر، بعد ضبط مواد يُشتبه في كونها حشيشًا وكوكايين وإكستاسي، تسليط الضوء على الفروق بين أشهر أنواع المخدرات وتأثيراتها على جسم الإنسان والجهاز العصبي، وفي الوقت الذي تخضع فيه المضبوطات للفحص والتحليل لتحديد طبيعتها، تبرز أهمية التعرف على المخاطر الصحية المرتبطة بهذه المواد، والتي تختلف وفقًا لتركيبها وتأثيرها في وظائف الجسم.
الحشيش.. تأثيرات على الذاكرة والتركيز والإدراك
يُستخرج الحشيش من نبات القنب، ويحتوي على مواد فعالة أبرزها مادة رباعي هيدروكانابينول (THC)، التي تؤثر على الجهاز العصبي المركزي، وقد تسبب تغيرات في الإدراك والمزاج والقدرة على التركيز،وتختلف تأثيرات الحشيش بحسب تركيز المادة الفعالة والكمية المستخدمة وطبيعة استجابة الجسم، وقد تشمل ضعف الذاكرة قصيرة المدى، وبطء ردود الفعل، وصعوبة الانتباه واتخاذ القرارات، فضلًا عن الشعور بالقلق أو الارتباك لدى بعض الأشخاص،كما قد يؤدي تعاطي الحشيش إلى ضعف القدرة على القيادة وتشغيل الآلات، نتيجة تأثيره على الانتباه والتناسق الحركي، بينما يرتبط الاستخدام المتكرر بزيادة احتمالات الاعتماد عليه وظهور مشكلات نفسية لدى بعض الأشخاص،وفي الواقعة محل التحقيق، تضمنت المضبوطات كيسًا يحتوي على 60 قطعة يُشتبه في كونها من مخدر الحشيش، وفقًا لما ورد في التحريات، على أن تحدد نتائج الفحص طبيعة المادة المضبوطة.
الكوكايين.. منشط قوي يهدد القلب والجهاز العصبي
يُصنف الكوكايين ضمن المواد المنبهة للجهاز العصبي المركزي، وقد يؤدي إلى زيادة مؤقتة في اليقظة والنشاط والشعور بالطاقة، لكنه يرتبط بمخاطر صحية خطيرة، خاصة على القلب والأوعية الدموية،ومن أبرز أضراره ارتفاع ضغط الدم وتسارع ضربات القلب واضطراب انتظامها، كما قد يزيد خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، حتى لدى بعض الأشخاص الذين لا يعانون من مشكلات صحية معروفة،وقد يسبب الكوكايين أيضًا القلق الشديد والتهيج والأرق والشك المرضي، فيما يمكن أن يؤدي الاستخدام المتكرر إلى الاعتماد عليه ومشكلات نفسية وسلوكية، وتزداد الخطورة عند تعاطيه مع مواد أخرى، بسبب احتمالات التفاعلات الضارة التي قد تهدد الحياة،وكشفت التحريات في الواقعة عن ضبط كيس يحتوي على 20 كيسًا تضم مادة يُشتبه في كونها مخدر الكوكايين، وتخضع المضبوطات للفحص المختص للتأكد من تركيبها وطبيعتها.
الإكستاسي.. تأثير نفسي ومخاطر على حرارة الجسم
الإكستاسي، المعروف اختصارًا باسم MDMA، مادة ذات تأثير نفسي تؤثر على نشاط بعض النواقل الكيميائية في الدماغ، ومنها السيروتونين، وقد تغير المزاج والإدراك وطريقة استجابة الشخص للمؤثرات المحيطة به،ورغم ارتباط هذه المادة لدى بعض المتعاطين بمشاعر مؤقتة من النشوة أو زيادة التواصل الاجتماعي، فإنها قد تسبب آثارًا صحية خطيرة، من بينها ارتفاع درجة حرارة الجسم، وتسارع ضربات القلب، وارتفاع ضغط الدم، واضطرابات السوائل والأملاح،وقد يؤدي ارتفاع حرارة الجسم بصورة شديدة إلى تلف الأعضاء، كما يمكن أن تحدث مضاعفات خطيرة نتيجة الإفراط في شرب المياه أو اضطراب توازن الصوديوم، فضلًا عن احتمالات القلق والارتباك واضطرابات النوم والمزاج بعد زوال التأثير،وتتفاوت مخاطر الإكستاسي بحسب الجرعة وتركيز المادة والمواد الأخرى الموجودة في الأقراص أو المساحيق، إذ قد تحتوي المنتجات المتداولة على مركبات مختلفة عن المادة المعلنة أو مخلوطة بها،وضمن أحراز الواقعة، جرى ضبط أكياس تحتوي على مادة يُشتبه في كونها عقار الإكستاسي، بوزن إجمالي بلغ 349 جرامًا، وفقًا للبيانات الواردة في التحقيقات.
ما الفرق بين الحشيش والكوكايين والإكستاسي؟
تختلف هذه المواد من حيث تأثيرها الأساسي على الجهاز العصبي والمخاطر الصحية المرتبطة بها. فالحشيش يؤثر بصورة ملحوظة على الإدراك والذاكرة والتناسق الحركي، بينما يُعد الكوكايين منبهًا قويًا يرتبط بمخاطر القلب والأوعية الدموية. أما الإكستاسي فيؤثر على المزاج والإدراك، وقد يسبب ارتفاعًا خطيرًا في حرارة الجسم واضطرابات السوائل والأملاح،ولا يعني اختلاف التأثيرات أن إحدى هذه المواد آمنة مقارنة بالأخرى، إذ تعتمد شدة الأضرار على عوامل متعددة، من بينها تركيب المادة وتركيزها والكمية المستخدمة والحالة الصحية للشخص، فضلًا عن احتمالات الغش أو الخلط بمواد أخرى.
لماذا تخضع المواد المخدرة المضبوطة للتحليل؟
لا يكفي الاشتباه في شكل مادة أو لونها أو طريقة تعبئتها لتحديد نوعها بصورة قاطعة، سواء من الناحية الطبية أو القانونية، لذلك تخضع المضبوطات للفحص والتحليل لدى الجهات المختصة، للتعرف على تركيبها الكيميائي وتحديد ما إذا كانت تحتوي على مواد مخدرة مدرجة ضمن الجداول القانونية،وتساعد نتائج التحليل في توضيح طبيعة المواد المضبوطة، وتُضم إلى ملف التحقيقات لتقييم الأدلة واستكمال الإجراءات القانونية. وحتى ظهور النتائج الرسمية، يظل وصف المواد الواردة في التحريات بأنها حشيش أو كوكايين أو إكستاسي وصفًا مبدئيًا قائمًا على الاشتباه،وتؤكد المخاطر الصحية لهذه المواد أهمية التعامل مع تعاطي المخدرات باعتباره خطرًا قد يمتد إلى القلب والدماغ والصحة النفسية، مع ضرورة طلب المساعدة الطبية العاجلة عند ظهور أعراض خطيرة، مثل ألم الصدر أو التشنجات أو ارتفاع حرارة الجسم الشديد أو فقدان الوعي.
