النيران تحاصر ”قلعة الطب”.. كواليس السيطرة على حريق معهد الكبد القومي بالمنوفية ومنع كارثة في شبين الكوم
في لحظات حبست أنفاس المرضى والأطقم الطبية، تصاعدت ألسنة اللهب من قلب معهد الكبد القومي بشبين الكوم؛ استنفار أمني وسرعة قصوى لرجال الحماية المدنية حالت دون وقوع كارثة في أحد أهم الصروح الطبية في الشرق الأوسط، فماذا حدث في الطابق الأرضي؟
تحرك عاجل: الحماية المدنية تروض النيران في معهد الكبد
شهدت مدينة شبين الكوم بمحافظة المنوفية، اليوم الاثنين 20 أبريل 2026، حالة من القلق عقب اندلاع حريق مفاجئ في الطابق الأرضي بالمبنى القديم التابع لمعهد الكبد القومي، وفور تلقي البلاغ، هرعت سيارات الإطفاء التابعة لإدارة الحماية المدنية بمديرية أمن المنوفية إلى موقع الحادث، في سباق مع الزمن لمنع امتداد النيران إلى غرف المرضى أو المعامل الحيوية التي يضمها المعهد.
نجح رجال الإطفاء، تحت إشراف العميد أحمد منيع، مدير إدارة الحماية المدنية، في السيطرة الكاملة على الحريق وإخماد النيران قبل تفاقم الوضع، مع البدء فوراً في عمليات التبريد لضمان عدم تجدد اشتعال النيران، وسط تواجد أمني مكثف لتأمين الموقع وتسهيل حركة سيارات الإسعاف كإجراء احترازي.
التفاصيل الرسمية: إخطار مدير أمن المنوفية والتحقيقات
تلقى اللواء علاء الدين الجاحر، مدير أمن المنوفية، إخطاراً يفيد بنجاح القوات في محاصرة الحريق الذي اندلع بالمبنى القديم للمعهد، وتشير التقارير الأولية إلى أن الحريق تركز في الطابق الأرضي، وهو ما استوجب تعاملاً تكتيكياً خاصاً نظراً لطبيعة المبنى الطبية وحساسية الأجهزة والمعدات المتواجدة به.
عقب السيطرة على الأدخنة المتصاعدة، تم تحرير محضر رسمي بالواقعة، وأخطرت النيابة العامة لمباشرة التحقيقات، وانتقل فريق من المعمل الجنائي لمعاينة موقع الحريق والوقوف على الأسباب الفنية لاندلاعه، وما إذا كان ناتجاً عن ماس كهربائي أو أسباب أخرى، لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
سياق تحليلي: أهمية معهد الكبد القومي بالمنوفية
لا يعد معهد الكبد القومي مجرد مستشفى إقليمي، بل هو صرح طبي وعلمي عالمي يخدم آلاف المرضى يومياً من مختلف محافظات مصر والدول العربية.
أرقام ودلالات:
- الصرح الطبي: يضم المعهد وحدات متخصصة في زراعة الكبد وجراحات الجهاز الهضمي، مما يجعل أي حادث بداخله يمثل خطورة قصوى على الأمن الصحي.
- سرعة الاستجابة: وصول سيارات الإطفاء في وقت قياسي حال دون وصول النيران إلى "المبنى الجديد" أو وحدات العناية المركزة، وهو ما يعكس كفاءة منظومة الطوارئ بالمنوفية.
- التأمين الإنشائي: اندلاع الحريق في "المبنى القديم" يفتح ملف ضرورة المراجعة الدورية لشبكات الكهرباء ومنظومات الإطفاء الذاتي في المباني العريقة والقديمة لضمان سلامة الرواد.
رسالة طمأنة للمواطنين وأهالي المرضى
أكدت مصادر ميدانية أن الحريق لم يسفر عن خسائر بشرية، وأن الخدمات الطبية داخل المعهد لم تتأثر بشكل جوهري، حيث استمر العمل في الأقسام البعيدة عن موقع الحريق بشكل طبيعي، وتناشد إدارة المعهد ومديرية الأمن المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات التي قد تبالغ في حجم الحادث، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن المحافظة ومديرية الأمن.
تظل يقظة رجال الحماية المدنية بالمنوفية هي "حائط الصد" الأول الذي أنقذ اليوم قلعة طبية كبرى من خطر محقق، في انتظار نتائج تقرير المعمل الجنائي لكشف اللثام عن الأسباب الحقيقية وراء هذا الحادث.
