الخميس 7 مايو 2026 10:48 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الأمن
×

حقيقة مشاجرة جامعة البحيرة برشيد.. القبض على أسرة طالبة وخطيبها بسبب الاعتداء بالأسلحة

الخميس 7 مايو 2026 06:47 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
المتهمين
المتهمين

تحولت قدسية العلم داخل إحدى جامعات البحيرة إلى ساحة دموية للعراك، حينما قررت طالبة أن تضع "القانون" جانباً وتستبدله بـ "المطواة والسنج"؛ فبدلاً من اللجوء لعميد كليتها أو أمن الجامعة، استدعت والدها ووالدتها وخطيبها في مشهد "سينمائي" مرعب، ليتحول ممر المحاضرات إلى زقاق للمعارك، وسط ذهول آلاف الطلاب الذين شاهدوا "قدوتهم" تتحطم تحت أقدام البلطجة العائلية.

شرارة في "رشيد": كيف تحول خلاف طالبة إلى مجزرة؟

بدأت الواقعة التي هزت محافظة البحيرة يوم الخامس من مايو الجاري، داخل مدينة رشيد العريقة. لم تكن الأزمة في بدايتها سوى خلاف شخصي اعتيادي بين طالبة وأحد زملائها، وهو أمر يتكرر يومياً في الأوساط الجامعية ويُحل عادةً داخل غرف "رعاية الشباب" أو مكاتب شؤون الطلاب. لكن هذه المرة، قررت الطالبة أن تنقل الصراع من "الورقة والقلم" إلى "الحديد والنار".

بقلبٍ غلفه الانتقام، لم تجد الطالبة حرجاً في الاستعانة بـ "جيش من الأقارب" جاءوا خصيصاً من محافظة الإسكندرية المجاورة، ليس لمساندتها في الامتحانات، بل لتأديب زملائها. المشهد الذي وثقته كاميرات الهواتف الذكية كان صادماً بكل المقاييس؛ حيث ظهرت الأسرة (الأب، الأم، الشقيق، والخطيب) وهم يشهرون الأسلحة البيضاء في وجه طلاب عُزّل، محولين الحرم الجامعي إلى ما يشبه "حرب الشوارع".

خريطة الإصابات و"ترسانة" الطرف الثاني

كشفت التحقيقات الأمنية والطبية عن حجم العنف الذي مارسه "فريق الطالبة" ضد زملائها؛ حيث أسفرت المعركة عن:

  • 3 طلاب مصابين: أصيب اثنان منهم بكدمات وسحجات بالغة، بينما تعرض الثالث لإصابة قطعية نتيجة التلويح بالأسلحة البيضاء.
  • الأسلحة المضبوطة: نجحت قوات الأمن في ضبط 3 أسلحة بيضاء (مطاوي وسنج) كانت بحوزة الطرف الثاني، وهي الأدوات التي ظهرت بوضوح في مقطع الفيديو المتداول.
  • تجاوز الحدود الجغرافية: لفت التحليل الأمني النظر إلى أن أفراد الطرف الثاني قطعوا مسافة من الإسكندرية إلى رشيد "بنية مبيتة" للاعتداء، وهو ما يضعهم تحت طائلة تهمة "الإصرار والترصد".

قبضة الأمن تُنهي "أسطورة القوة" العائلية

لم يمر الوقت طويلاً حتى كانت "عين الأمن" ترصد الفيديو الذي ضجت به منصات التواصل. تحركت مأمورية من مركز شرطة رشيد، وباحترافية شديدة تم تحديد هوية جميع المشاركين في "غزوة الجامعة". وبمواجهة الطالبة وأسرتها، جاءت الاعترافات لتؤكد غياب المنطق التربوي؛ حيث برر الأب والخطيب فعلتهم بأنهم "يدافعون عن ابنتهم"، متناسين أن الدولة لديها مؤسسات قانونية تحمي الجميع.

السياق التحليلي للواقعة:

  1. انتهاك الحرم الجامعي: القانون المصري يغلظ العقوبة في الجرائم التي تقع داخل المنشآت التعليمية، لما لها من أثر سلبي على أمن واستقرار العملية التعليمية.
  2. الدور السلبي للأسرة: بدلاً من أن يكون الأب والأم قدوة في ضبط النفس، تحولا إلى "محرضين ومنفذين" لأعمال بلطجة، مما يضعهم أمام تهمة "ترويع المواطنين".
  3. العقوبات المتوقعة: يواجه المتهمون حزمة من التهم تشمل (البلطجة، حيازة أسلحة بيضاء، التعدي بالضرب، وإثارة الفوضى داخل منشأة عامة)، وهي تهم قد تصل عقوبتها إلى السجن لعدة سنوات.

صرخة استياء في الوسط الطلابي

أثار الحادث حالة من الغضب العارم بين طلاب جامعة البحيرة، الذين طالبوا بضرورة "فصل الطالبة نهائياً" لمنع تكرار مثل هذه المهازل. إن مشهد الخطيب وهو يشهر "سنجة" داخل جامعة هو طعنة في قلب المنظومة التعليمية، ورسالة سيئة للشباب بأن "القوة" هي الحل.

تم تحرير المحضر اللازم، وأُحيلت الطالبة وعائلتها وخطيبها إلى النيابة العامة، التي أمرت بحبسهم على ذمة التحقيقات، ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه تحويل محراب العلم إلى ساحة لتصفية الحسابات الشخصية بالدم.