الخميس 21 مايو 2026 01:07 مـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
بوابة الأمن
×

زلزال يضرب السوق الموازية.. حيتان العملة في قبضة الأمن بعد ليلة سقوط الـ 11 مليوناً

الخميس 21 مايو 2026 08:59 صـ 4 ذو الحجة 1447 هـ
النقد الأجنبي
النقد الأجنبي

في الوقت الذي تسعى فيه الدولة بكل قوتها لتعزيز الاستقرار المالي وحماية قوت المواطنين، يصرّ بعض العابثين بالاقتصاد على طعن الوطن من الخلف بحثاً عن ثراء سريع وزائف. لكن يقظة العيون الساهرة لا تنام، وجاءت الضربات الأخيرة لتثبت مجدداً أن يد العدالة أسرع وأقوى من خطط مافيا العملة الذين يحاولون خنق الشرايين الرسمية للاقتصاد القومي.

حرب الـ 24 ساعة: الداخلية تسحق شبكات النقد الأجنبي بالمحافظات

تواصل وزارة الداخلية توجيه ضرباتها الأمنية القاصمة والمستمرة لضرب شبكات الإتجار غير المشروع في النقد الأجنبي والمضاربة بأسعار العملات. وتأتي هذه التحركات الصارمة في إطار خطة الدولة الشاملة لملاحقة الكيانات والأفراد الذين يتعمدون إخفاء العملات عن التداول الرسمي والإتجار بها خارج نطاق السوق المصرفي، لما يمثله هذا النشاط الهدام من تداعيات سلبية خطيرة تضر بالاقتصاد القومي للبلاد.

وقد أسفرت الجهود المكثفة والملاحقات التي شنها قطاع الأمن العام، بالاشتراك مع الإدارة العامة لمكافحة جرائم الأموال العامة ومديريات الأمن على مستوى الجمهورية، خلال 24 ساعة فقط، عن تحقيق نتائج حاسمة؛ حيث نجحت الحملات المتزامنة في ضبط عدد كبير من قضايا الإتجار في العملات الأجنبية المختلفة بكافة المحافظات.

حصيلة مالية ضخمة: ضربة استباقية تحمي الجنيه المصري

وفجرت المصادر الأمنية مفاجأة بشأن الحصيلة المالية الضخمة التي تم التحفظ عليها في هذه الضبطيات المتزامنة في مختلف ربوع الجمهورية؛ إذ قدرت القيمة المالية الإجمالية للعملات الأجنبية والمحلية المضبوطة بحوزة المتهمين بما يزيد عن 11 مليون جنيه.

وكشفت التحريات الدقيقة التي أجراها رجال مكافحة جرائم الأموال العامة أن الجناة كانوا بصدد ترويج هذه المبالغ الضخمة في السوق الموازية (السوق السوداء) بهدف المضاربة الشرسة وتحقيق أرباح خيالية غير مشروعة على حساب القوة الشرائية للمواطن البسيط.

انهيار المتهمين وسياق الملاحقة القانونية

لم تترك المداهمات الأمنية الخاطفة أي مجال للمناورة من قبل تجار العملة؛ وبمواجهة المتهمين المقبوض عليهم في تلك القضايا بالتحريات والأدلة الدامغة، انهاروا تماماً وأقروا بنشاطهم الإجرامي.

واعترف الجناة بتفاصيل مخططهم الذي يعتمد على محاور تخريبية محددة:

  1. جمع مدخرات المغتربين: استقطاب العملات الصعبة من المواطنين والعاملين بالخارج بطرق غير قانونية بعيداً عن القنوات البنكية الرسمية.
  2. المضاربة وحجب التداول: تخزين تلك العملات لتعطيش السوق المصرفي ثم تدويرها بأسعار مرتفعة في السوق السوداء.

وعقب تسجيل الاعترافات، تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة حيال كل واقعة على حدة، وتحريز المبالغ المالية الضخمة المضبوطة، مع إحالة المتهمين إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات العاجلة لتقديمهم إلى محاكمة عادلة تضمن ردع كل من تسول له نفسه العبث بالأمن القومي الغذائي والاقتصادي للبلاد.