مصرع شخص فى انهيار عقار قديم بالإسكندرية
شهدت محافظة الإسكندرية، اليوم الإثنين، حادثًا مأساويًا بعدما لقي شخص مصرعه متأثرًا بإصابته إثر انهيار عقار قديم بمنطقة بحري التابعة لحي الجمرك، في واقعة أعادت إلى الواجهة ملف العقارات الآيلة للسقوط وضرورة الإسراع في تنفيذ قرارات الإزالة حفاظًا على أرواح المواطنين.
بلاغ أمني وتحرك عاجل إلى موقع الحادث
تلقت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة الجمرك بلاغًا من إدارة شرطة النجدة يفيد بانهيار عقار قديم بمنطقة بحري، وعلى الفور انتقلت قوات الشرطة والحماية المدنية وسيارات الإسعاف إلى موقع البلاغ، حيث تم فرض كردون أمني بمحيط العقار لتأمين المواطنين ومنع الاقتراب من المنطقة لحين انتهاء أعمال الفحص ورفع الأنقاض.
العقار صادر له قرار هدم لم يُنفذ
وأظهرت المعاينة الأولية أن العقار المنهار من المباني القديمة، وكان صادرًا له قرار إزالة حتى سطح الأرض، إلا أن القرار لم يتم تنفيذه قبل وقوع الحادث، ما أدى إلى انهياره بالكامل، وأسفر عن إصابة أحد الأشخاص الذي تم نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج قبل أن يفارق الحياة متأثرًا بإصابته.
إجراءات أمنية ورفع الأنقاض
عقب وقوع الانهيار، كثفت الأجهزة التنفيذية والأمنية من تواجدها في موقع الحادث، حيث تم وضع الحواجز الأمنية وإغلاق المنطقة المحيطة، مع استمرار أعمال رفع الأنقاض والتأكد من عدم وجود أشخاص آخرين أسفل الركام، بالإضافة إلى فحص العقارات المجاورة للتأكد من سلامتها وعدم تأثرها بالانهيار.
التحقيق في أسباب الحادث
بدأت الجهات المختصة مراجعة الملف الهندسي للعقار والوقوف على أسباب الانهيار، إلى جانب بحث أسباب عدم تنفيذ قرار الإزالة الصادر بحقه، كما باشرت النيابة العامة التحقيقات، وطلبت تحريات المباحث والتقارير الفنية اللازمة لكشف جميع ملابسات الواقعة واتخاذ الإجراءات القانونية.
العقارات الآيلة للسقوط.. أزمة متجددة
ويعيد الحادث تسليط الضوء على أزمة العقارات القديمة في الإسكندرية، خاصة في المناطق التاريخية التي تضم عددًا كبيرًا من المباني المتهالكة، ويؤكد مختصون أن الإسراع في تنفيذ قرارات الإزالة أو الترميم يمثل خطوة ضرورية لحماية الأرواح، مع استمرار أعمال الحصر والفحص الدوري للعقارات التي تشكل خطرًا على السكان والمارة.
دعوات لسرعة التعامل مع المباني الخطرة
وفي ظل تكرار مثل هذه الحوادث، تجدد الجهات المختصة مناشداتها للمواطنين بضرورة الإبلاغ عن أي عقار تظهر عليه علامات التصدع أو التهالك، وعدم التواجد داخل المباني الصادر لها قرارات إزالة، حفاظًا على سلامتهم، فيما تتواصل أعمال رفع الأنقاض واستكمال التحقيقات للوقوف على جميع تفاصيل الحادث.
