الخميس 18 يونيو 2026 06:09 مـ 2 محرّم 1448 هـ
بوابة الأمن
×

ضبط صانعة محتوى بدمنهور بتهمة نشر فيديوهات رقص وألفاظ خادشة للحياء

الخميس 18 يونيو 2026 04:39 مـ 2 محرّم 1448 هـ
المتهمة صانعة محتوى بدمنهور
المتهمة صانعة محتوى بدمنهور

في غسق العالم الرقمي، حيث يتحول "اللايك" إلى هوس وتُقاس كرامة الإنسان بنسب المشاهدة، تقع الكثيرات في مستنقع التنازلات؛ ليصبح عرض الجسد والتلفظ بالبذاءات تجارة مربحة، لكن نهايتها الحتمية تظل دائماً خلف القضبان الحديدية حيث لا ينفع الندم.

السقوط في دمنهور.. رصد تكنولوجي ينهي رحلة الابتذال

في ضربة أمنية جديدة تهدف إلى حماية الأسرة المصرية وتطهير الفضاء الإلكتروني من السلوكيات الهدامة، نجحت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة في تتبع وإنهاء النشاط الإجرامي لإحدى صانعات المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي.

جاء التحرك الأمني بعد رصد دقيق ومتابعة تقنية مستمرة من مهندسي وزارة الداخلية للمقاطع التي تبثها المتهمة عبر حساباتها، والتي تميزت بـ:

  • استعراضات راقصة بملابس فاضحة: تخدش الحياء العام وتتجاوز الخطوط الحمراء للقيم المجتمعية.
  • التلفظ بعبارات وألفاظ نابية: تعمد استخدام لغة هابطة لإثارة الجدل العقيم وتصدّر "التريند".

وعقب تقنين الإجراءات واستصدار إذن النيابة العامة، تم إعداد كمين محكم أسفر عن ضبط المتهمة أثناء تواجدها بدائرة قسم شرطة دمنهور بمحافظة البحيرة.

هاتف محمول وعملات أجنبية.. ترسانة "البيزنس الرقمي المشبوه"

لم تكن عملية الضبط مجرد توقيف عابر، بل أسفرت عن حرز مادي وتكنولوجي ثقيل يكشف أبعاد هذا النشاط؛ حيث عُثر بحوزة المتهمة على:

  1. هاتف محمول ذكي: بفحصه فنياً وتفتيش محتواه، تبين أنه يحوي دلائل رقمية دامغة تؤكد نشاطها، من مقاطع فيديو مصورة مسبقاً وغير منشورة، ومحادثات تنسيقية، وحسابات إلكترونية مفعلة على منصات المشاهدة المباشرة.
  2. مبالغ مالية (محلية وأجنبية): ضبط كميات من النقود بالعملة المصرية والعملات الأجنبية، وهي العوائد المباشرة الناتجة عن "مشاهدات العار" والتحويلات الرقمية من الخارج عبر المحافظ الإلكترونية ومنصات الدعم.

سياق تحليلي وقانوني: تواجه الدولة المصرية بكل حسم فوضى "الأرباح الرقمية" غير المشروعة. ووفقاً لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وتحديداً المادة 25 المتعلقة بالاعتداء على حرمة الحياة الخاصة وقيم المجتمع، فإن العقوبات لا تقتصر على الحبس بل تمتد لتشمل مصادرة الأدوات المستخدمة والأموال الناتجة عن الجريمة، باعتبارها "أموالاً تم جنيها من أعمال تتنافى مع الآداب العامة"، وهو ما يفسر تحريز المبالغ الأجنبية والمحلية مع المتهمة.

الاعترافات: "المشاهدات هي السبب"

بمواجهة المتهمة أمام رجال المباحث بالأدلة الرقمية والمبالغ المالية المضبوطة، انهارت واعترفت بتفاصيل نشاطها. وأقرت بأنها تعمدت تصوير تلك المقاطع الراقصة والتلفظ بالألفاظ الخارجة كـ"إستراتيجية تسويقية" لرفع نسب المشاهدة بشكل سريع (Traffic)، مما يضمن لها تدفق الأرباح المالية الطائلة بالعملة الصعبة والمحلية.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتحرير المحضر الفني، وإحالة المتهمة إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات.