الأربعاء 12 أغسطس 2026 02:20 مـ 27 صفر 1448 هـ
بوابة الأمن
×

عوامل خفية تزيد خطر النوبة القلبية

الأربعاء 12 أغسطس 2026 01:18 مـ 27 صفر 1448 هـ
النوبة القلبية
النوبة القلبية

قد يبدو الشخص بصحة جيدة ويتمتع بوزن مناسب ويمارس الرياضة بانتظام، لكن ذلك لا يعني بالضرورة خلوه من عوامل الخطر المرتبطة بأمراض القلب،فبعض المشكلات الصحية قد تتطور بصمت لسنوات، مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، وتؤثر تدريجيًا على الأوعية الدموية دون ظهور أعراض واضحة.

وأوضح تقرير نشره موقع «تايمز ناو» أن الاهتمام بصحة القلب لا يعتمد فقط على المظهر الخارجي أو مستوى اللياقة البدنية، وإنما يتطلب متابعة عوامل الخطر وإجراء الفحوصات المناسبة، خاصة لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي للإصابة بأمراض القلب.

ارتفاع ضغط الدم والسكري يهددان صحة القلب

يعد ارتفاع ضغط الدم من أبرز عوامل الخطر التي يمكن أن تؤثر على القلب والأوعية الدموية، خاصة عندما يستمر لفترات طويلة دون اكتشافه أو السيطرة عليه، إذ يضع ضغطًا مستمرًا على جدران الأوعية الدموية ويزيد العبء الواقع على القلب،كما يمكن لارتفاع مستويات السكر في الدم لفترات طويلة أن يؤثر سلبًا على الأوعية الدموية، ويزيد من احتمالات الإصابة بمشكلات القلب والأوعية الدموية،أما ارتفاع مستويات الكوليسترول الضار «LDL»، فقد يؤدي إلى تراكم الترسبات داخل جدران الشرايين، ما يساهم في تضيقها أو انسدادها مع مرور الوقت، وبالتالي زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

التاريخ العائلي من عوامل الخطر المهمة

هناك عوامل لا يمكن للشخص التحكم فيها، ويأتي على رأسها التاريخ العائلي،فإذا كان أحد أفراد الأسرة قد أصيب بأمراض القلب في سن مبكرة، فقد يكون ذلك مؤشرًا يستدعي اهتمامًا أكبر بمتابعة صحة القلب،ولهذا ينصح بإبلاغ الطبيب بأي تاريخ عائلي للإصابة المبكرة بأمراض القلب، حتى يتمكن من تقييم عوامل الخطر الأخرى وتحديد الفحوصات المناسبة وفقًا للحالة الصحية والعمر.

التدخين وقلة النوم والتوتر

لا ترتبط عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب بالأمراض المزمنة فقط، بل يمكن أن تؤثر العادات اليومية ونمط الحياة على صحة القلب أيضًا،ويعد التدخين من أبرز العوامل التي تضر الأوعية الدموية وتزيد مخاطر الإصابة بأمراض القلب، كما أن التعرض المستمر للتوتر قد يؤثر على الصحة العامة، خاصة عندما يصاحبه اضطراب النوم أو اتباع نظام غذائي غير صحي،كذلك قد ترتبط قلة النشاط البدني وعدم الحصول على نوم منتظم وكافٍ بزيادة بعض عوامل الخطر، وهو ما يجعل الاهتمام بنمط الحياة جزءًا أساسيًا من الوقاية.

لماذا لا يكفي الفحص السنوي؟

تساعد الفحوصات الدورية على اكتشاف بعض عوامل الخطر في وقت مبكر، لكن الاعتماد على زيارة واحدة للطبيب كل عام قد لا يكون مناسبًا لجميع الأشخاص،ويختلف عدد مرات قياس ضغط الدم وفحص مستويات السكر والكوليسترول من شخص لآخر، وفقًا للعمر والحالة الصحية وعوامل الخطر الموجودة،وقد يحتاج الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي قوي أو أكثر من عامل خطر إلى متابعة أكثر انتظامًا، وفقًا لتقييم الطبيب.

خطوات تساعد على حماية القلب

يمكن تقليل عدد من عوامل الخطر القابلة للتغيير من خلال اتباع مجموعة من العادات الصحية، من بينها:

  • ممارسة النشاط البدني بصورة منتظمة.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • الامتناع عن التدخين.
  • تناول المزيد من الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة والبقوليات والمكسرات.
  • تقليل الدهون المشبعة والملح والسكريات المضافة.
  • الحد من تناول الأطعمة فائقة التصنيع.
  • متابعة ضغط الدم ومستويات السكر والكوليسترول.
  • الحصول على نوم كافٍ ومنتظم.
  • محاولة السيطرة على التوتر بطرق صحية.

ولا تعني هذه الإجراءات الوقائية منع الإصابة بالنوبة القلبية بشكل مؤكد، لكنها تساعد على تقليل عوامل الخطر وتحسين صحة القلب والأوعية الدموية.

تطور علاجات انسداد الشرايين

شهد مجال علاج أمراض الشرايين التاجية تطورًا ملحوظًا، ومن الإجراءات المستخدمة في بعض الحالات التدخل التاجي عبر الجلد «PCI»، والذي يسمح للطبيب بتوسيع الشريان التاجي المتضيق أو التعامل مع الانسداد باستخدام القسطرة، مع إمكانية وضع دعامة للمساعدة على إبقاء الشريان مفتوحًا،كما أصبحت تقنيات التصوير الحديثة، ومنها التصوير المقطعي التوافقي البصري «OCT» والموجات فوق الصوتية داخل الأوعية الدموية «IVUS»، أدوات مهمة في تقييم حالة الشرايين ومساعدة أطباء القلب خلال بعض الإجراءات العلاجية.

النوبة القلبية حالة طارئة

تحدث النوبة القلبية عندما ينقطع تدفق الدم إلى جزء من عضلة القلب، ما يؤدي إلى بدء تلف عضلة القلب إذا لم تتم استعادة تدفق الدم سريعًا، ولذلك تعد حالة طبية طارئة تحتاج إلى التعامل معها فور ظهور الأعراض.

ومن أبرز العلامات التي تستدعي طلب المساعدة الطبية العاجلة:

  • الشعور بضغط أو ألم في الصدر.
  • ضيق أو صعوبة في التنفس.
  • التعرق الشديد.
  • الغثيان أو القيء.
  • الشعور بضعف أو دوخة مفاجئة.
  • ألم أو انزعاج يمتد إلى الذراع أو الكتف أو الظهر أو الرقبة أو الفك.

ولا ينبغي الانتظار حتى تختفي الأعراض تلقائيًا، خاصة إذا كان ألم الصدر جديدًا أو شديدًا أو مصحوبًا بضيق التنفس أو الدوخة أو التعرق، لأن سرعة الحصول على الرعاية الطبية قد تكون عاملًا مهمًا في تقليل تلف عضلة القلب.