الأحد 6 سبتمبر 2026 02:09 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
بوابة الأمن
×

زوجان يغسلان 15 مليون جنيه من حصيلة النصب

الأحد 6 سبتمبر 2026 01:03 مـ 23 ربيع أول 1448 هـ
زوجان يغسلان 15 مليون جنيه
زوجان يغسلان 15 مليون جنيه

اتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية حيال أحد الأشخاص وزوجته، لاتهامهما بغسل أموال متحصلة من نشاط إجرامي في مجال النصب والاحتيال على المواطنين، بعدما كشفت التحريات عن محاولتهما إخفاء مصدر الأموال وإضفاء صفة المشروعية عليها، من خلال توظيفها في شراء أصول وممتلكات وتأسيس أنشطة تجارية، وبلغت القيمة المالية محل غسل الأموال نحو 15 مليون جنيه.

التحريات تكشف نشاط الزوجين في النصب والاحتيال

كشفت التحريات التي أجرتها الأجهزة المختصة عن تورط المتهمين في نشاط إجرامي تمثل في النصب والاحتيال على المواطنين، حيث تمكنا من جمع مبالغ مالية من وراء هذا النشاط غير المشروع، قبل أن يسعيا إلى إخفاء مصدر تلك الأموال وقطع الصلة بينها وبين النشاط الإجرامي الذي تحصلا منها عليه،وأوضحت التحريات أن المتهمين لم يكتفيا بالاحتفاظ بالأموال المتحصلة من جرائم النصب، وإنما عملا على إعادة استثمارها وتحويلها إلى أصول وأنشطة تبدو في ظاهرها مشروعة، بما يساعد على إخفاء حقيقتها ومصدرها الأصلي،وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها في تتبع الأموال الناتجة عن الجرائم المختلفة، خاصة الأموال التي يحاول أصحابها إدخالها في معاملات أو استثمارات لإضفاء الصفة القانونية عليها.

شراء وحدات سكنية وسيارات بأموال متحصلة من النصب

وأشارت التحريات إلى أن المتهمين استخدما جانبًا من حصيلة نشاطهما الإجرامي في شراء وحدات سكنية وسيارات ودراجات نارية، إلى جانب تأسيس أنشطة تجارية، وذلك بهدف تحويل الأموال الناتجة عن النصب إلى ممتلكات وأصول يصعب ربطها بمصدرها غير المشروع،ويعد استخدام الأموال المتحصلة من الجرائم في شراء العقارات والمركبات أو تأسيس الأنشطة التجارية من الأساليب التي قد يلجأ إليها مرتكبو جرائم غسل الأموال لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال، وإظهارها وكأنها ناتجة عن أعمال أو معاملات قانونية،وبحسب التحريات، اتجه المتهمان إلى تنويع صور استخدام الأموال، فلم تقتصر عمليات توظيفها على نوع واحد من الأصول، وإنما شملت وحدات سكنية ومركبات وأنشطة تجارية، بما يكشف عن محاولات لإعادة تدوير حصيلة النشاط الإجرامي في مجالات مختلفة.

15 مليون جنيه قيمة أموال غسلها المتهمان

وقدرت الأجهزة الأمنية القيمة المالية لأفعال غسل الأموال التي ارتكبها المتهمان بنحو 15 مليون جنيه، وهي الأموال التي كشفت التحريات عن ارتباطها بالنشاط الإجرامي في مجال النصب والاحتيال على المواطنين،وتبين أن الهدف من تلك التصرفات كان إخفاء حقيقة مصدر الأموال المتحصلة من النشاط غير المشروع، وإضفاء الصبغة الشرعية عليها، من خلال إدخالها في أصول ومشروعات ومعاملات تظهر وكأنها ناتجة عن مصادر مشروعة،واتخذت الجهات المختصة الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهمين، في إطار استكمال الإجراءات المتعلقة بالواقعة والكشف عن كافة ملابساتها.

كيف يتم تتبع الأموال الناتجة عن الجرائم؟

تعتمد الأجهزة الأمنية المختصة في مثل هذه القضايا على تتبع حركة الأموال ومراجعة أوجه استخدامها، خاصة عندما تظهر مؤشرات على وجود فارق بين مصادر الدخل المعروفة وبين حجم الأموال أو الممتلكات التي يتم حيازتها أو الاستثمار فيها،وفي الواقعة محل التحقيق، كشفت التحريات عن انتقال الأموال من مصدرها الإجرامي إلى صور مختلفة من الأصول، شملت شراء وحدات سكنية وسيارات ودراجات نارية، فضلًا عن تأسيس أنشطة تجارية،وتساعد عمليات الفحص والتحري في تحديد العلاقة بين الأموال ومصدرها، ورصد المحاولات التي تستهدف إخفاء هذه العلاقة أو إعطاء الأموال مظهرًا مشروعًا.

مكافحة غسل الأموال وملاحقة مصادر التمويل غير المشروع

وتولي أجهزة وزارة الداخلية اهتمامًا كبيرًا بمكافحة جرائم غسل الأموال، باعتبارها من الجرائم المرتبطة في كثير من الحالات بالأنشطة الإجرامية التي تدر عائدات مالية، حيث يسعى المتورطون إلى إعادة استخدام تلك العائدات بطريقة تخفي مصدرها الحقيقي،وتشمل جهود الأجهزة الأمنية رصد الأنشطة المشبوهة، وتتبع الأموال المتحصلة من الجرائم، والكشف عن طرق إعادة استثمارها، سواء من خلال شراء الممتلكات أو المركبات أو تأسيس الأنشطة والمشروعات،كما تستهدف هذه الإجراءات الوصول إلى العائدات المالية الناتجة عن الجرائم، ومنع تحويلها إلى أصول تبدو مشروعة، فضلًا عن اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المتورطين.

الإجراءات القانونية ضد المتهمين

وعقب انتهاء التحريات وجمع المعلومات المتعلقة بالواقعة، تم اتخاذ الإجراءات القانونية حيال الزوجين، مع استمرار الجهات المختصة في استكمال الإجراءات والفحص للكشف عن جميع تفاصيل النشاط محل التحقيق،وتؤكد الواقعة أهمية تكثيف عمليات تتبع الأموال الناتجة عن جرائم النصب والاحتيال، خاصة عندما يحاول مرتكبو هذه الجرائم استخدام الحصيلة في شراء ممتلكات أو إنشاء أنشطة تجارية بهدف إخفاء مصدرها،وتواصل الأجهزة الأمنية حملاتها لمواجهة مختلف صور الجرائم المالية، والتصدي لمحاولات الاستفادة من الأموال المتحصلة من أنشطة غير مشروعة، مع اتخاذ الإجراءات القانونية المقررة بحق المتهمين وفقًا لما تسفر عنه التحقيقات.