الإثنين 20 أبريل 2026 01:54 صـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
بوابة الأمن
×

قرار محكمة بدر في قضية خلية الهيكل الإداري بالسلام وموعد المرافعة 2026

الأحد 19 أبريل 2026 09:46 مـ 2 ذو القعدة 1447 هـ
المستشار محمد السعيد الشربيني
المستشار محمد السعيد الشربيني

في قلب مجمع محاكم بدر، تواصل الدولة المصرية كشف خبايا "الهيكل الإداري" الذي حاول التغلغل في منطقة السلام؛ مخططات امتدت لثماني سنوات وأدلة تمويل تحت المجهر، فماذا تحمل جلسة المرافعة القادمة من مفاجآت في مصير المتهمين؟

المحطة قبل الأخيرة: مرافعة الدفاع في 15 يونيو

شهدت أروقة الدائرة الأولى إرهاب، اليوم الأحد 19 أبريل 2026، تطوراً إجرائياً جديداً في القضية رقم 557 لسنة 2025 جنايات السلام، وقررت المحكمة برئاسة المستشار محمد السعيد الشربيني تأجيل محاكمة 29 متهماً في القضية المعروفة إعلامياً بـ "خلية الهيكل الإداري بالسلام" إلى جلسة 15 يونيو المقبل.

هذا التأجيل ليس مجرد إجراء زمني، بل هو الموعد المحدد لتقديم "المرافعة الختامية"، وهي المرحلة التي يضع فيها الدفاع والدولة دفوعهم النهائية قبل نطق المحكمة بكلمة الفصل، وتعكس الجلسة التي عُقدت بعضوية المستشارين وائل عمران ومحمود زيدان، الالتزام القضائي الراسخ بمنح المتهمين كافة الضمانات القانونية في قضايا تمس أمن الوطن واستقرار المجتمع.

كواليس "الهيكل الإداري": 8 سنوات من العمل السري

كشف أمر الإحالة الذي باشرته نيابة أمن الدولة العليا عن حقائق مثيرة للقلق حول النطاق الزمني لنشاط هذه الخلية، فقد بدأ المخطط منذ عام 2015 واستمر حتى الأول من أكتوبر عام 2023، وطبقاً للأوراق الرسمية، فإن المتهمين الأربعة الأوائل تولوا "قيادة" هذه الجماعة الإرهابية التي كان هدفها الرئيسي:

  • اختراق النظام العام: عبر الدعوة لتعطيل الدستور والقانون المصري.
  • شل حركة المؤسسات: منع السلطات العامة من أداء دورها السيادي في منطقة السلام ومحيطها.
  • ضرب السلم الاجتماعي: الاعتداء على الحريات الشخصية والوحدة الوطنية لزعزعة الاستقرار في العاصمة.

تمويل الإرهاب.. لغة المال التي أسقطت الخلية

لم يقتصر اتهام النيابة على الجانب الفكري أو التنظيمي فقط، بل وُجه لجميع المتهمين الـ 29 تهمة "تمويل الإرهاب"، ويعد هذا الاتهام هو الأخطر قانونياً، حيث يشير إلى وجود تدفقات مالية استُخدمت لدعم أنشطة الجماعة الإرهابية وتوفير الغطاء اللوجستي لعناصرها.

التحليل الجنائي للاتهامات:

  1. القيادة والانضمام: فرّق أمر الإحالة بين "المؤسسين والقادة" وبين المتهمين من الخامس للأخير الذين انضموا مع علمهم بالأغراض التخريبية.
  2. الارتباط المكاني: تسمية القضية بـ "خلية السلام" تشير إلى استهداف منطقة ذات كثافة سكانية عالية، وهو تكتيك يهدف إلى التخفي داخل الكتل الزحامية لإدارة العمليات الإدارية واللوجستية بعيداً عن الرصد الأمني التقليدي.
  3. الدليل الرقمي والمالي: تعتمد المحكمة في هذه القضية على تتبع التحويلات ومصادر التمويل التي كانت العصب المحرك لهذا الهيكل الإداري طوال السنوات الثماني الماضية.

رسالة الردع: لا تهاون مع التنظيمات العنقودية

تأتي هذه المحاكمة في توقيت حيوي، حيث تواصل الأجهزة الأمنية والقضائية تجفيف منابع الفكر المتطرف بكافة صوره، سواء كان "تنفيذياً" أو "إدارياً"، فالهياكل الإدارية للجماعات الإرهابية لا تقل خطورة عن الأجنحة العسكرية، كونها تمثل "المخ المدبر" والممول للعمليات التخريبية.

يترقب الرأي العام جلسة 15 يونيو المقبل، حيث ستكون المرافعة بمثابة كشف حساب شامل لهذا التنظيم، ومنتظراً أن تسفر عن حقائق جديدة حول كيفية تجنيد العناصر وإدارة الأموال تحت ستار "الهيكل الإداري".