الكمثرى تساعد على ضبط سكر الدم
تعد الكمثرى من الفواكه التي يمكن أن تدخل ضمن النظام الغذائي المتوازن لمرضى السكري، خاصة عند تناولها كاملة وبكميات مناسبة، وعلى عكس الاعتقاد الشائع بأن الفواكه الحلوة يجب تجنبها تمامًا عند الإصابة بالسكري، فإن اختيار الفاكهة وطريقة تناولها يلعبان دورًا مهمًا في التحكم في مستويات الجلوكوز بالدم.
ووفقًا لما ذكره موقع «تايمز ناو»، فإن الكمثرى تتميز بمحتواها من الألياف ومركبات نباتية مفيدة، كما أن مؤشرها الجلايسيمي منخفض نسبيًا، وهو ما قد يساعد على إبطاء ارتفاع سكر الدم بعد تناولها.
هل الكمثرى تساعد على ضبط سكر الدم؟
يمكن أن تكون الكمثرى خيارًا مناسبًا ضمن النظام الغذائي لمرضى السكري، خصوصًا عند تناول الثمرة كاملة بدلًا من تحويلها إلى عصير. ويرجع ذلك إلى احتوائها على الألياف التي تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الكربوهيدرات،وأوضح الدكتور سوجيت جها، مدير معهد الغدد الصماء والسكري والأيض في ماكس هيلثكير بالهند، أن الاعتقاد بضرورة ابتعاد مرضى السكري عن جميع الفواكه بسبب مذاقها الحلو ليس دقيقًا، مشيرًا إلى أن الكمثرى تعد مثالًا على الفواكه منخفضة المؤشر الجلايسيمي،ويعني ذلك أن تناول الكمثرى الكاملة لا يؤدي عادةً إلى الارتفاع السريع نفسه في مستويات الجلوكوز الذي قد يحدث عند تناول أطعمة أو مشروبات تحتوي على كميات كبيرة من السكريات سهلة الامتصاص.
الكمثرى منخفضة المؤشر الجلايسيمي
يعد المؤشر الجلايسيمي أحد المؤشرات التي تستخدم لتقدير مدى سرعة تأثير الأطعمة التي تحتوي على الكربوهيدرات على مستويات سكر الدم،وتتميز الكمثرى بمؤشر جلايسيمي منخفض نسبيًا، ما يجعلها من الخيارات التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن يهدف إلى التحكم في مستويات السكر،لكن انخفاض المؤشر الجلايسيمي لا يعني أن الكمثرى خالية من الكربوهيدرات أو أن تناول كميات كبيرة منها لن يؤثر في سكر الدم، لذلك تظل الكمية الإجمالية من الطعام وطريقة تناوله من الأمور المهمة.
الألياف سر فوائد الكمثرى
تحتوي الكمثرى متوسطة الحجم على كمية جيدة من الألياف الغذائية، والتي تعد من العناصر المهمة لصحة الجهاز الهضمي ولإبطاء امتصاص الكربوهيدرات،وتشمل الألياف الموجودة في الكمثرى الألياف القابلة للذوبان، مثل البكتين، والتي يمكن أن تساعد على إبطاء عملية إفراغ المعدة وامتصاص الكربوهيدرات،كما تحتوي على ألياف غير قابلة للذوبان، والتي تساعد على زيادة الشعور بالشبع ودعم حركة الجهاز الهضمي،ولهذا فإن تناول الكمثرى كاملة يمكن أن يكون أكثر فائدة من تناول عصيرها، لأن العصير يفقد جزءًا كبيرًا من الألياف الموجودة في الثمرة الكاملة.
قشرة الكمثرى غنية بالمركبات النباتية
لا تقتصر فوائد الكمثرى على الجزء الداخلي من الثمرة، إذ تحتوي القشرة أيضًا على مجموعة من المركبات النباتية، ومنها الفلافونويدات ومركبات مضادة للأكسدة،وتشير الأبحاث الغذائية إلى ارتباط تناول الفواكه والخضراوات الغنية بالمركبات النباتية والألياف بنمط غذائي صحي، لكن لا ينبغي اعتبار الكمثرى علاجًا لمرض السكري أو بديلًا عن الأدوية التي يصفها الطبيب،ومن الأفضل غسل الكمثرى جيدًا قبل تناولها بقشرتها، إذا كانت مناسبة للشخص ولا توجد توصية طبية بتجنبها.
كيف تتناول الكمثرى دون ارتفاع سريع في السكر؟
هناك بعض الطرق التي يمكن اتباعها للاستفادة من الكمثرى ضمن نظام غذائي متوازن، منها:
تناولها كاملة
يفضل تناول الكمثرى كفاكهة كاملة بدلًا من شربها في صورة عصير، لأن تناول الثمرة يحافظ على محتواها من الألياف ويساعد على الشعور بالشبع.
عدم الإفراط في الكمية
رغم فوائد الكمثرى، فإنها تحتوي على سكريات طبيعية وكربوهيدرات، لذلك يجب مراعاة حجم الحصة، خاصة لدى الأشخاص الذين يحتاجون إلى حساب كمية الكربوهيدرات في وجباتهم.
الجمع بينها وبين البروتين أو الدهون الصحية
يمكن تناول الكمثرى مع كمية مناسبة من المكسرات مثل اللوز أو الجوز، إذ يوفر ذلك مزيجًا من الألياف والدهون الصحية والبروتين، وقد يساعد على زيادة الشعور بالشبع.
تجنب العصائر
عصير الكمثرى لا يوفر الفائدة نفسها التي توفرها الثمرة الكاملة، خاصة من ناحية الألياف والشبع، كما أن شرب كمية كبيرة من العصير قد يؤدي إلى استهلاك كمية أكبر من السكر في فترة قصيرة.
هل الكمثرى ترفع مستوى السكر؟
يمكن أن تؤثر الكمثرى في مستوى السكر بالدم لأنها تحتوي على السكريات والكربوهيدرات، لكن تناول ثمرة كاملة وبكمية مناسبة عادة ما يكون مختلفًا عن تناول مشروب سكري أو عصير،ويختلف تأثير الطعام على سكر الدم من شخص لآخر، بحسب كمية الطعام والحالة الصحية والأدوية ومستوى النشاط البدني، لذلك من المهم بالنسبة لمرضى السكري متابعة مستويات السكر وفقًا لتعليمات الطبيب.
هل الكمثرى أفضل من التفاح؟
تعد الكمثرى والتفاح من الفواكه التي يمكن إدراجها ضمن نظام غذائي صحي، وكلاهما يوفر الألياف والفيتامينات والمركبات النباتية،ولا توجد قاعدة عامة تجعل الكمثرى أفضل دائمًا من التفاح لمرضى السكري، إذ يعتمد الاختيار على النظام الغذائي الشخصي والكمية وطريقة تناول الفاكهة،الأهم هو تناول الفاكهة كاملة، والابتعاد عن العصائر المحلاة، ومراعاة إجمالي الكربوهيدرات في النظام الغذائي.
هل يمكن تناول الكمثرى يوميًا؟
يمكن أن تكون الكمثرى جزءًا من النظام الغذائي اليومي لبعض الأشخاص المصابين بالسكري، لكن تحديد الكمية المناسبة يعتمد على احتياجات كل شخص ومستويات السكر وخطة العلاج والنظام الغذائي المتبع،ومن الأفضل عدم الاعتماد على توقيت محدد باعتباره «أفضل وقت» للجميع، وإنما تناول الفاكهة ضمن الوجبات أو الوجبات الخفيفة بما يتناسب مع خطة التغذية الخاصة بالشخص، فإن الكمثرى ليست علاجًا لمرض السكري، لكنها يمكن أن تكون خيارًا غذائيًا جيدًا عند تناولها كاملة وباعتدال، إلى جانب اتباع نظام غذائي متوازن ومتابعة مستويات السكر والالتزام بتعليمات الطبيب.
