التحقيق مع سيدة بتهمة النصب بشهادات جامعية مزورة
تواصل جهات التحقيق المختصة استجواب سيدة متهمة بإدارة كيان تعليمي وهمي دون ترخيص، واستغلاله في النصب والاحتيال على الشباب الراغبين في الحصول على شهادات جامعية مزورة، من خلال إيهامهم بإمكانية منحهم شهادات دراسية موثقة ومعادلة للمؤهلات الصادرة عن الجامعات المصرية والأجنبية، مقابل الحصول على مبالغ مالية منهم، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهمة، وعثرت بحوزتها على عدد من الشهادات وطلبات الالتحاق وأجهزة حاسب آلي محمولة، تبين احتواؤها على دلائل تشير إلى نشاطها محل التحقيق.
تفاصيل ضبط متهمة بإدارة كيان تعليمي وهمي
كشفت التحريات عن تورط المتهمة في إدارة كيان تعليمي غير مرخص، واتخاذه مقرًا لممارسة نشاطها في الاحتيال على المواطنين الراغبين في الحصول على شهادات جامعية، مستغلة رغبتهم في استكمال مسيرتهم التعليمية أو تحسين فرصهم في الالتحاق بالوظائف المختلفة،وبحسب المعلومات المتعلقة بالواقعة، اعتمدت المتهمة على الترويج لخدمات الكيان باعتباره جهة قادرة على منح الدارسين شهادات دراسية موثقة، وزعمت أن هذه الشهادات تعادل المؤهلات الجامعية الصادرة عن الجامعات المصرية والأجنبية، وهو ما دفع عددًا من الأشخاص إلى التعامل معها وسداد مبالغ مالية مقابل الحصول على تلك الشهادات،وتخضع الواقعة للتحقيق من جانب الجهات المختصة، للوقوف على جميع تفاصيل النشاط المنسوب إلى المتهمة، وتحديد حجم الأموال التي جرى الحصول عليها من المواطنين، فضلًا عن فحص المستندات والأجهزة المضبوطة للتأكد من طبيعة استخدامها في النشاط محل الاتهام.
دورات تدريبية ودراسية وهمية لاستقطاب الشباب
وأوضحت التحريات أن المتهمة نظمت دورات تدريبية ودراسية وهمية في عدد من المجالات، واتخذت منها وسيلة لجذب الراغبين في الحصول على شهادات جامعية، من خلال تقديم وعود بالحصول على مؤهلات دراسية تساعدهم على تحسين فرصهم المهنية،واستهدفت هذه الدورات الأشخاص الذين يسعون إلى الحصول على شهادات تعليمية تتيح لهم التقدم إلى وظائف مختلفة، حيث أوهمتهم المتهمة بأن الشهادات الصادرة عن الكيان يمكن أن تساعدهم في الالتحاق بالعمل لدى المؤسسات والشركات الكبرى،ومع اعتماد هذا الأسلوب في استقطاب المتعاملين، تمكنت المتهمة، وفقًا لما توصلت إليه التحريات، من الحصول على مبالغ مالية من عدد من الراغبين في اقتناء تلك الشهادات، مستفيدة من ثقتهم في الوعود التي قدمتها بشأن طبيعة المؤهلات وإمكانية الاستفادة منها في سوق العمل،وتسلط الواقعة الضوء على خطورة التعامل مع المؤسسات التعليمية غير المرخصة، خاصة تلك التي تروج لشهادات جامعية أو دورات تدريبية دون توضيح حقيقة اعتمادها والجهات المخولة بإصدارها.
المضبوطات تكشف تفاصيل النشاط الإجرامي
وفي إطار الإجراءات الأمنية، تمكنت الأجهزة المختصة من ضبط المتهمة داخل الكيان التعليمي غير المرخص، وعثرت على مجموعة من المضبوطات التي جرى فحصها للوقوف على مدى ارتباطها بالنشاط محل التحقيق،وضمت المضبوطات عددًا من الشهادات المنسوب صدورها إلى الكيان، وطلبات التحاق خاصة بالدارسين، إلى جانب أكلاشيه وأجهزة حاسب آلي محمولة «لاب توب»،وبفحص أجهزة الحاسب الآلي والمستندات المضبوطة، تبين احتواؤها على دلائل تشير إلى النشاط المنسوب إلى المتهمة، وهو ما دفع الجهات المعنية إلى استكمال الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الواقعة،وتساعد هذه المضبوطات في فحص طبيعة التعاملات التي جرت داخل الكيان، والتعرف على أسلوب استقطاب المتعاملين، إلى جانب التحقق من المستندات والشهادات التي جرى إعدادها أو تداولها من خلاله،كما يتيح فحص البيانات الموجودة على الأجهزة المضبوطة للجهات المختصة فرصة التحقق من تفاصيل النشاط، وتحديد الأشخاص الذين تعاملوا مع الكيان، في حدود ما تسفر عنه إجراءات الفحص والتحقيق.
اعترافات المتهمة أمام الأجهزة الأمنية
وبمواجهة المتهمة بالمضبوطات التي عُثر عليها داخل الكيان، وما توصلت إليه التحريات بشأن نشاطها، أقرت بممارسة النشاط المنسوب إليها، وفقًا للتفاصيل المعلنة عن الواقعة،وعلى إثر ذلك، اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة حيالها، وأُحيلت الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة لاستجوابها وفحص الأدلة والمستندات المتعلقة بها،وتعمل جهات التحقيق على الوقوف على جميع ملابسات القضية، والتحقق من تفاصيل التعاملات المالية التي تمت مع الراغبين في الحصول على الشهادات، إلى جانب تحديد نطاق النشاط ومدى ارتباط المضبوطات بالمخالفات محل الفحصوتظل المسؤولية الجنائية النهائية خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية، وفقًا للقواعد القانونية المنظمة.
كيف يتجنب الشباب الوقوع ضحية للكيانات التعليمية الوهمية؟
تؤكد هذه الواقعة أهمية التحقق من الوضع القانوني للكيانات التي تقدم خدمات تعليمية أو تدريبية، قبل دفع أي مبالغ مالية أو الاعتماد على الشهادات التي تعلن عنها.
ويُنصح الراغبون في الحصول على مؤهلات جامعية أو شهادات تدريبية بالتأكد من ترخيص المؤسسة التعليمية، ومراجعة الجهات الرسمية المختصة لمعرفة مدى اعتماد البرامج والشهادات التي تقدمها، وعدم الانسياق وراء الإعلانات التي تعد بالحصول على مؤهلات معتمدة في فترات قصيرة أو دون استيفاء المتطلبات الدراسية،كما ينبغي عدم الاعتماد على الوعود المتعلقة بإمكانية التوظيف لدى الشركات الكبرى باعتبارها دليلًا على اعتماد الشهادة، إذ يتعين التأكد من الاعتراف الرسمي بالمؤهل لدى الجهات المعنية قبل التسجيل أو سداد الرسوم،وتواصل الجهات المختصة جهودها لمواجهة أنشطة النصب والاحتيال المرتبطة بالكيانات التعليمية غير المرخصة، بهدف حماية المواطنين من استغلال رغبتهم في التعليم والعمل، والتصدي للممارسات التي تستهدف الاستيلاء على أموالهم من خلال الترويج لشهادات غير معتمدة.
