التحقيق مع عامل متهم بالاستيلاء على أموال المواطنين عبر بيانات بطاقاتهم البنكية
تواصل النيابة المختصة التحقيق في واقعة اتهام عامل بالنصب والاحتيال على عدد من المواطنين، بعد استيلائه على بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم، مستخدمًا أساليب احتيالية وانتحال صفة موظفي خدمة عملاء لدى بنوك وشركات وجهات مختلفة، بهدف الحصول على البيانات البنكية واستخدامها في سحب الأموال وإجراء معاملات مالية دون علم أصحابها.
تفاصيل اتهام عامل بسرقة بيانات البطاقات البنكية
كشفت التحقيقات الأولية أن المتهم اعتمد على التواصل هاتفيًا مع المواطنين، منتحلًا صفة موظف خدمة عملاء لدى أحد البنوك أو الشركات أو الجهات المختلفة، لإقناع ضحاياه بالإفصاح عن بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني الخاصة بهم،وكان المتهم يستخدم أكثر من حيلة للاستيلاء على المعلومات البنكية، من بينها إبلاغ المواطنين بوجود منح مالية مقدمة من جهات حكومية، أو مطالبتهم بتحديث بياناتهم المصرفية، أو إيهامهم بإمكانية مساعدتهم في الحصول على قروض، مستغلًا ثقتهم في الصفة التي ينتحلها.
حيل إلكترونية للاستيلاء على أموال المواطنين
وأوضحت المعلومات أن المتهم استغل البيانات البنكية التي حصل عليها من ضحاياه في تنفيذ عمليات شراء عبر مواقع التسوق الإلكتروني، بما مكنه من استخدام أرصدة المواطنين دون علمهم أو موافقتهم،ولم تقتصر أساليبه على الحصول على بيانات البطاقات، بل طلب من بعض الضحايا تحويل مبالغ مالية إلى محافظ إلكترونية مسجلة بأسماء وأرقام هواتف أشخاص آخرين، مدعيًا أن هذه التحويلات ضرورية لاستكمال إجراءات تحديث البيانات البنكية،وتعتمد مثل هذه الأساليب على استغلال رغبة المواطنين في الحصول على منح أو قروض، أو تخوفهم من توقف الخدمات البنكية، لدفعهم إلى مشاركة بيانات سرية لا ينبغي الإفصاح عنها لأي شخص.
ضبط المتهم واعترافه بممارسة النشاط الإجرامي
وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهم وضبطه، وبمواجهته بما توصلت إليه التحريات، أقر بارتكاب الوقائع المنسوبة إليه، واعترف بممارسة نشاطه الإجرامي باستخدام الأساليب المشار إليها للاستيلاء على بيانات البطاقات البنكية وأموال المواطنين،وتم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتهم، فيما تواصل جهات التحقيق استكمال التحقيقات لكشف جميع ملابسات الواقعة، وحصر عدد المجني عليهم، وتحديد حجم الأموال التي تم الاستيلاء عليها من خلال عمليات الشراء والتحويلات المالية.
كيف تحمي بيانات بطاقتك البنكية من النصب الإلكتروني؟
تتطلب مواجهة جرائم الاحتيال الإلكتروني توخي الحذر عند تلقي المكالمات الهاتفية التي تطلب بيانات الحسابات أو بطاقات الدفع، خاصة إذا ادعى المتصل أنه موظف بنك أو جهة حكومية ويطلب معلومات سرية بحجة تحديث البيانات أو صرف منحة أو الحصول على قرض.
ومن أبرز الإجراءات التي تساعد على حماية الحسابات البنكية:
- عدم مشاركة الرقم السري أو رمز التحقق المرسل عبر الهاتف مع أي شخص.
- عدم الإفصاح عن بيانات البطاقة البنكية عبر المكالمات الهاتفية.
- عدم الضغط على روابط مجهولة تصل عبر الرسائل أو تطبيقات التواصل.
- التأكد من أي عروض منح أو قروض من خلال القنوات الرسمية للبنوك والجهات المعنية.
- عدم تحويل أموال إلى محافظ إلكترونية مجهولة بحجة تحديث البيانات أو استكمال الإجراءات.
- التواصل مع البنك فورًا عند الاشتباه في تعرض البيانات البنكية للاختراق أو الاستخدام دون إذن.
وتؤكد الواقعة أهمية الحفاظ على سرية بيانات بطاقات الدفع الإلكتروني، وعدم الانسياق وراء المكالمات التي تستخدم أسماء البنوك والجهات الرسمية لإقناع المواطنين بالكشف عن معلوماتهم المالية.
