الخميس 5 نوفمبر 2026 02:18 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
بوابة الأمن
×

مدينة نصر: اعترافات صاحب مركز تعليمي باع شهادات وهمية

الخميس 5 نوفمبر 2026 01:08 مـ 24 جمادى أول 1448 هـ
شهادات وهمية
شهادات وهمية

كشفت التحقيقات في واقعة ضبط كيان تعليمي وهمي بمنطقة مدينة نصر أول عن تفاصيل جديدة بشأن نشاط المنشأة التي مارست العمل دون الحصول على التراخيص القانونية اللازمة، وروجت لشهادات تعليمية ومهنية غير معتمدة مقابل مبالغ مالية من المواطنين،وأدلى المتهم المسؤول عن إدارة الكيان باعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيق، كشف خلالها عن دوره في استقطاب الراغبين في الحصول على شهادات تساعدهم في الالتحاق بفرص عمل، مستغلًا حاجتهم إلى مؤهلات دراسية ومهنية.

اعترافات المتهم بإدارة مركز تعليمي دون ترخيص في مدينة نصر

أقر المتهم أمام جهات التحقيق باشتراكه مع مالك الكيان التعليمي في إدارة المنشأة وممارسة النشاط دون الحصول على التراخيص المطلوبة، موضحًا أنهما استهدفا جذب المواطنين الراغبين في الحصول على شهادات في مجالات تعليمية ومهنية مختلفة، مقابل تحصيل مبالغ مالية منهم،وكشفت الاعترافات أن المتهم شارك في الترويج للخدمات التي يقدمها المركز، وإقناع المتعاملين بأن الشهادات الصادرة عنه معتمدة ويمكن الاستفادة منها في الحصول على فرص عمل، رغم عدم وجود سند قانوني يسمح للمنشأة بممارسة النشاط التعليمي أو إصدار شهادات معترف بها.

كيف استغل المتهم حاجة المواطنين للحصول على فرص عمل؟

أوضح المتهم أن نشاط الكيان اعتمد على استقطاب الأشخاص الباحثين عن مؤهلات تعليمية ومهنية تساعدهم في تحسين فرصهم بسوق العمل، من خلال تقديم شهادات في تخصصات مختلفة مقابل مبالغ مالية،واستغل القائمون على المنشأة حاجة بعض المواطنين إلى الحصول على شهادات تؤهلهم للعمل، من خلال إظهار المركز بصورة توحي بأنه جهة تعليمية تقدم خدمات معتمدة، وهو ما ساعد على جذب المتعاملين ودفعهم إلى سداد الأموال مقابل الحصول على تلك الشهادات،وبحسب التحقيقات، كان الهدف الأساسي من إدارة الكيان تحقيق مكاسب مالية من خلال بيع الشهادات للمواطنين، دون امتلاك المنشأة التراخيص أو الصفة القانونية التي تخول لها تقديم خدمات تعليمية معتمدة.

ضبط مركز تعليمي وهمي في مدينة نصر والتحفظ على مستندات

بدأت الواقعة بعدما رصدت الأجهزة الأمنية قيام أحد الأشخاص بإدارة كيان تعليمي دون ترخيص في منطقة مدينة نصر أول، والترويج للشهادات التي يقدمها باعتبارها معتمدة وتساعد حامليها في الحصول على فرص عمل،وعقب تقنين الإجراءات القانونية، استهدفت الأجهزة الأمنية مقر المنشأة، وتمكنت من ضبط المدير المسؤول عن إدارتها، كما عثرت خلال عملية التفتيش على مجموعة من المضبوطات التي تستخدم في إدارة النشاط والترويج له.

وشملت المضبوطات ما يلي:

  • عدد من الاستمارات الخاصة بالكيان التعليمي.
  • 3 دفاتر إيصالات نقدية تستخدم في إثبات المعاملات المالية.
  • ختم أكلاشيه خاص بالمنشأة.
  • مجموعة من الكروت الدعائية المستخدمة في الترويج للنشاط.

وتساعد هذه المضبوطات جهات التحقيق في فحص طبيعة النشاط الذي مارسته المنشأة، وتحديد كيفية التعامل مع المواطنين، إلى جانب تتبع المعاملات المالية المرتبطة ببيع الشهادات.

النيابة تنتدب خبراء التزييف والتزوير لفحص الشهادات

وفي إطار استكمال التحقيقات، أمرت النيابة العامة بانتداب خبراء التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لفحص الأوراق والشهادات التي جرى ضبطها داخل الكيان التعليمي،ويستهدف الفحص الفني تحديد مدى صحة المستندات المضبوطة، والكشف عما إذا كانت تتضمن أي عمليات تزوير أو تلاعب، بالإضافة إلى الوقوف على طبيعة الشهادات التي كان المركز يروج لها للمواطنين،وتواصل جهات التحقيق استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لكشف جميع ملابسات الواقعة، وتحديد دور كل شخص متورط في إدارة المنشأة أو المشاركة في نشاطها، فضلًا عن حصر المتعاملين معها وفحص مدى تعرضهم لأضرار مالية نتيجة الحصول على شهادات غير معتمدة.

كيف تتأكد من اعتماد المركز التعليمي قبل دفع الأموال؟

تسلط الواقعة الضوء على أهمية التأكد من الوضع القانوني للمراكز التعليمية والتدريبية قبل الاشتراك في برامجها أو دفع أي مبالغ مالية للحصول على شهادات مهنية أو تعليمية،وينبغي للمواطنين مراجعة الجهات الرسمية المختصة للتأكد من ترخيص المنشأة واعتماد البرامج والشهادات التي تقدمها، وعدم الاعتماد على الإعلانات أو الكروت الدعائية أو الوعود بالحصول على وظائف بعد انتهاء الدورات التدريبية،كما يجب طلب معلومات واضحة عن الجهة التي تصدر الشهادة، والجهات التي تعترف بها، وطبيعة المؤهل الذي يحصل عليه المتدرب، مع الاحتفاظ بإيصالات الدفع والمستندات الخاصة بالتسجيل،وتؤكد الواقعة أهمية توخي الحذر من الكيانات التعليمية غير المرخصة التي تستغل رغبة الشباب في الحصول على فرص عمل، وتروج لشهادات قد لا تكون لها أي قيمة رسمية أو مهنية.